رياض بوعلام الفائز الأول في مهرجان العزف المنفرد لـ «الشعب»:

الموهبة موجودة.. تنتظر صقلها أكاديميا

حاوره: أسامة إفراح

بافتكاكه المرتبة الأولى في المهرجان الوطني للعزف المنفرد بالبليدة، يكون عازف العود رياض بوعلام قد أكد مرة أخرى على موهبته الفذة وتميزه الإبداعي. استطاع هذا الفنان الشاب، خريج المعهد الوطني العالي للموسيقى، والحامل لليسانس في الإعلام الآلي، أن يعزف في أهم الأوكرسترات الموسيقية، وتحت قيادة أسماء لامعة على غرار أمين قويدر وفريد عوامر، ولكن رياض لم يتوقف عن التأليف والإبداع، مع الإصرار على تحسين مستواه، وهو ما يؤكده لنا في هذا الحوار..

 «الشعب»: في البداية حدثنا عن مشاركتك في المهرجان الوطني للعزف المنفرد الأسبوع الماضي بالبليدة، حيث حصلت على الجائزة الأولى..
رياض بوعلام: في الوهلة الأولى، حينما رأيت الإعلان عن التظاهرة في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، لم أكن أعرف أن التظاهرة بهذا الحجم وهذا المستوى العالي.. طلب مني تأكيد التسجيل بإرسال بطاقة معلوماتي وفيديو يتجاوز 3 دقائق، بعد أن قمت بذلك أعلموني في رسالة على صفحتي أنه تم اختياري بعد التصفيات التي قامت بها لجنة التحكيم مع موعد الالتحاق. بعد الإعلان عن قائمة المشاركين لاحظت أنه يوجد أغلبية لعازفي آلة العود، وهذا ما دفعني لخوض غمار هذه التجربة التي أسميها رحلة البحث والتعلم واكتساب الخبرة، وهو الأهم عندي شخصيا.
-   كيف كان المستوى العام للمسابقة؟ وهل يمكن أن نرى منافسات مشابهة أكبر وأكثر في المستقبل؟
 لا أستطيع أن أكون دقيقا في وصفي للمستوى، فقد كان هناك تنافس بين آلات مختلفة ومتنوعة وهذا ما زاد التنافس حدة.. أي أن كل متنافس يأتي بعمل جديد وجميل وليس متداولا كثيرا كان له الفرصة الأكبر في نيل المراتب الأولى.
أتمنى أن نرى منافسات أكبر وأكثر تأطيرا، أقصد مثلا في كل عام تقام طبعة وكل طبعة خاصة بآلة معينة، بهذا يسهل الحكم على المتنافسين من جهة، ويتبادل المشاركون الخبرات وتكون هناك ورشات وملتقيات ودروس خاصة بهذه الآلة.
- شاركت في تربصات تكوينية خارج الوطن.. هل العود الجزائري بخير مقارنة بغيره؟
 لما ذهبت للتربص في الخارج وتحديدا في تركيا ثم تونس (لم يكن هناك تربص في تونس وإنما ذهبت للمعهد العالي للموسيقى في تونس للاحتكاك بالعازفين التونسيين) انبهرت بعدد عازفي آلة العود ومحبيها، وطلبة آلة العود وحتى الأساتذة، والتي تدرس بطريقة أكاديمية بحتة. المدرسة التركية (في جامعة اسطنبول) والمدرسة الشرقية (في تونس). مقارنة بالجزائر، فإن عدد أساتذة وعازفي آلة العود، أقصد الذين يعزفون بطريقة أكاديمية، يعدّون على الأصابع. لهذا يمكنني القول إن العود الجزائري في الطريق إلى الاندثار، إذا استمر الأمر على هذه الوتيرة، وعلينا العمل لاستعادة مكانته.
- هل تفكر في تدريس ما تعلمته إلى حد الآن، أم أنك ترى بأن التفكير في تجربة التعليم ما زال مبكرا؟
 من دواعي سروري أن أنقل ما تعلمته وما اكتسبته من خبرات لكل أبناء بلدي وهذا شرف لي طبعا، وكانت لدي الفرصة في التظاهرة الأخيرة أن تقابلت مع عازفي العود من الجنوب الجزائري كغرداية والأغواط وعين صالح وبوسعادة، ورأيت أنهم ماهرون في العزف وذوو موهبة كبيرة، لكن ينقصهم طرز هذه الموهبة بالتعلم الأكاديمي، لهذا لم نبخل على بعضنا وتبادلنا الأفكار، في الوقت الراهن يمكن أن أقدم تربصات لعازفي ومحبي هذه الآلة، أما تجربة التعليم فأظن أنها مبكرة قليلا لأني لا أزال أريد التعلم أكثر لاكتساب خبرة أكبر في هذا المجال.
- رأيناك في عدة أعمال كعازف منفرد في مختلف المناسبات بما في ذلك رفقة الأوركسترا السيمفونية.. هل سنراك مستقبلا في عمل فردي أو ألبوم مثلاً؟
  أعمل الآن على تأليف وتدوين موسيقاي، عمل ألبوم يحتاج إلى مجهود أكبر خاصة من الناحية المادية طبعا، لهذا أفكر حاليا في تسجيل ألبوم كعازف في فرقة موسيقية متكونة من قانون، كلارينات، عود، بيانو، كونترباص كبداية، ثم لِمَ لا سأحاول كتابة تأليف أكبر لآلات متنوعة، كإضافة الكمان وحتى الآلات النحاسية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018