يحيي حفلا سهرة اليوم بمتحف الآثار القديمة بالعاصمة

«زكي بروجيكت».. توليفة فنية بين الأصالة والمعاصرة

أسامة إفراح

عاد الفنان الشاب زكي ميهوبي ليضرب موعدا لجمهوره، سهرة اليوم، بمتحف الآثار القديمة والفنون الإسلامية، أين يحيي حفلا يجمع بين أصالة أغنية الشعبي وعبق موسيقى الديوان. يأتي هذا الحفل بعد حفلين ناجحين في محطة ميترو ساحة الشهداء بالعاصمة. وتعتبر هذه العروض الموسيقية تتويجا لمسار «زكي بروجيكت»، المشروع الفني الطموح الذي يتقدم في الساحة الفنية بخطى ثابتة.
يبدو أن الشهر الفضيل كان فأل خير على الفنان الشاب زكي ميهوبي، إذ قبل الحفل المنتظر سهرة اليوم، نشط «زكي بروجيكت» حفلا أول في محطة ميترو ساحة الشهداء، وكان أن نال هذا الحفل إعجابا وإقبالا، ما أدى إلى برمجة حفل ثان بنفس الفضاء.
ليست المسيرة الفنية لزكي ميهوبي وليدة اليوم، إذ سبق للفنان الشاب أن توّج مشروعه الموسيقي «زكي بروجكت» بفيديو كليب لأغنية «بنات اليوم»، أشرفت على تصويره المخرجة داليا عنتري، ليكون هذا الإنتاج ثاني الأغاني المصوّرة لزكي ميهوبي، بعد كليب أغنية «الباندي»، وذلك في انتظار إصدار ألبومه الموسيقي الأول.
يعتبر «زكي بروجكت» (أو «مشروع زكي»)، كما يعرّفه الفنان الشاب زكي ميهوبي، «مشروعا موسيقيا مفتوحا»، يمتاز بتعدد الألوان والطبوع الموسيقية. وقد توّج المشروع بفيديو كليب أول، اشتغل عليه على مدار سنة، حمل عنوان: «الباندي» وأدى فيه أغنية الفنان حسين بوكلة الشهير بالشيخ «سيدي بيمول». ثم جاء دور فيديو كليب «بنات اليوم» الذي كان ثمرة العمل مع المخرجة داليا عنتري.
 نقرأ في هذا المشروع محاولة جديرة بالاهتمام لمدّ جسور التواصل بين الماضي والحاضر، مع تطلّع للمستقبل. ويأتي هذا التعدد في الألوان من تنوع المصادر التي يستلهم منها زكي ميهوبي، من الديوان وموسيقى قناوة، إلى موسيقى الشعبي، والراي، والوهراني، وغيرها مما يحبّ زكي أن يطلق عليه اسم «موسيقى الطفولة»، أي الموسيقى التي تربا عليها ونشأ، وهي الموسيقى الجزائرية الغنية غِنى ثقافة هذا الوطن المترامي الأطراف.
لا يخشى زكي من هذا التنوع، ولا يهاب التجارب الجديدة، وإن كنا نحسّ مع مرور الوقت نوعا من التخصص في أشكال معينة من الموسيقى. ويرى زكي بأن الفيصل هو الجمال، والقيمة الجمالية هي التي تجعل المرء يتأثر بهذا العمل أو ذاك، مهما كان نوعه أو لونه أو منبعه.
من جهة أخرى، يعتبر هذا الحفل فرصة سانحة للجمهور من أجل اكتشاف متحف الآثار القديمة والفنون الإسلامية، أحد أقدم المتاحف في الجزائر بل وفي إفريقيا، حيث أنشئ سنة 1838، ودشن رسميا سنة 1897، فيما افتتح قسم الفنون الإسلامية بالمتحف سنة 2004 بمناسبة احتفالات اليوم العالمي للمتاحف. ويمتاز هذا الفضاء الطبيعي الجميل الذي يحاذي حديقة «الحرية» بشارع كريم بلقاسم بالعاصمة، بهندسة معمارية مغاربية أصيلة. ويقدم المتحف فكرة عن مختلف الحضارات التي تعاقبت على الجزائر، ولعل استغلاله كفضاء للتظاهرات الفنية، إلى جانب وظيفته المتحفية، يأتي كمحاولة لإيجاد الجدوى الاقتصادية للمؤسسات الثقافية، وكذا جلب الجمهور إلى هذه الفضاءات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018