يتناول التنظيم القانوني لأوقات العمل

كتاب جديد للمؤلف مهدي بخدة

غليزان: ع. - عبد الرحيم

صدر مؤخرا للدكتور مهدي بخدة، مدير معهد العلوم  القانونية والإدارية بالمركز الجامعي بغليزان، كتابا جديدا، يعالج فيه التنظيم القانوني لأوقات العمل في التشريع الجزائري، نشرته الدار الجامعية الاسنكدرية بجمهورية مصر العربية.
تناول الباحث الدكتور مهدي بخدة في كتابه، الذي يعد باكورة أعماله إلى موضوع يهتم بأوقات العمل من خلال النصوص التشريعية والاتفاقية في الجزائر، حيث تطرق إلى المدة القانونية الأسبوعية التي يقضيها كل من العامل في القطاع الخاص والموظف في المؤسسات والإدارات العمومية وهي ٤٠ ساعة في الأسبوع مع إمكانية اللجوء إلى الساعات الإضافية، مقارنا ذلك بالتشريع الفرنسي الذي يعتمد تنظيم الوقت على ٣٥ ساعة أسبوعيا . وبعض التشريعات العربية مظهرا لأحكام قانونية واتفاقية تمكن الخروج عن هذه الحدود في بعض المهن الشاقة أو المهن عديمة النشاط.
ثم عرّج المؤلف على أوقات الراحة، سواء الراحة اليومية أو الراحة الأسبوعية، أو العطلة السنوية والأعياد في الجزائر وهي ١١ يوما في السنة، والعطل المرضية وعطلة الأمومة وعطل الأحداث العائلية والغيابات الخاصة مبينا أحكامها عن طريق النصوص القانونية والاجتهادات القضائية والفقهية سواء بفرنسا أو الجزائر أو مصر أو الأردن أو المغرب ...
وعالج الفصل الثاني من الكتاب إلى جانب الاتفاقية ، حيث تسمح التشريعات المقارنة بما فيها أمر  ٠٣٩٧ المتعلق بالمدة القانونية وقانون ١١٩٠ المتعلق بعلاقات العمل لرب العمل والعامل أو المنظمات النقابية بالاتفاق على حدود أخرى يمكن أن تزيد أو تنقص عن ٤٠ ساعة في الأسبوع وتناول الكتاب أيضا نظام العمل أي العمل الليلي والعمل النهاري والعمل التناوبي وغير التناوبي وتوزيع أوقات العمل وكذلك نظام الخدمة الملزمة والمداومة.
وانتهى الباحث في خلاصة هذا البحث إلى القول بأن التشريعات الدولية منذ أكثر من قرنين تدحرجت كثيرا في اعتماد مدة قانونية من ١٦ ساعة في اليوم قبل الثورة الفرنسية إلى ١٢ ساعة إلى ٨ ساعات وهي اليوم في الجزائر من ٤٤ ساعة إلى ٤٠ ساعة بينما نجدها في فرنسا أقل حيث تعتمد على ٣٥ ساعة في الأسبوع   مسترسلا في الكلام قائلا:  ''إن اعتماد نظام الدوام من خلال وضع مدة ٠٦ ساعات عمل في اليوم كحد أقصى  يمكن ان تقضي على الروتين اليومي للموظف والعامل مع كثرة انشغالاته وتدخل التكنولوجيا التي تعتمد على الآلة لأن الموظف والعامل ببقائه مدة مقبولة واستعانته بالتكنولوجيا في زيادة الإنتاج والخدمات يبعث فيه روح النشاط والمبادرة ويكون عاملا نفسيا قويا يجعله يقبل على العمل وآداء الخدمة بنشاط أكثر لا سيما أن المصانع والإدارت أصبحت اليوم تعتمد على الآلات الحديثة والرقميات وتكنولوجيا الاتصال.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018