القرار سيفاقم الحالة الكارثية في غزة

الولايات المتحدة تعتزم وقف تمويل «أونروا »

 قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء كل التمويل الأمريكي لبرنامج الأمم المتحدة لمساعدة للاجئين الفلسطينيين ، كجزء من تصميمها على وضع أموالها في المجالات التي تخدم سياستها، بينما تسعى لإعادة حساب إنفاق المساعدات الخارجية الأمريكية واعداد خطتها للسلام بين الإسرائيليين و الفلسطينيين
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين مطعلين على القرار ، انه في إعلان سوف يتم اصداره في غضون الأسابيع القليلة القادمة ، تعتزم الإدارة للإعراب عن رفضها للطريقة التي تنفق بها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الأموال.
وقال المسؤولون ،الذين لم يتم تحديد هويتهم، إن الولايات المتحدة سوف تدعو إلى تخفيض حاد في عدد الفلسطينيين المعترف بهم كلاجئين، حيث خفضت عددهم من أكثر من 5 ملايين شخص ، بما في ذلك أحفادهم ، إلى أقل من عُشر هذا العدد ، أو أولئك الذين ما زالوا أحياء منذ إنشاء الوكالة قبل سبعة عقود.
ومن شأن أي تخفيض من هذا القبيل أن يلغي فعلياً ، بالنسبة لمعظم الفلسطينيين ، «حق العودة» إلى الأرض المتنازع عليها مع إسرائيل.
كانت الولايات المتحدة قد قلصت اسهاماتها المالية لوكالة اونروا مؤخرا بمعدل النصف ،زاعمة ان الوكالة تحتاج إلى اصلاحات.
وعلى الفور ، قال العديد من خبراء السياسة الخارجية والأمن الإقليميين ، بما في ذلك في إسرائيل ، إن خفض ميزانية الأونروا ، وسط دعوة إلى «إلغاء تسجيل» اللاجئين ، سيؤدي إلى تفاقم الحالة الإنسانية الكارثية بالفعل ، خاصة في غزة ، ويزيد بشكل حاد من مستوى عنف.
بالإضافة إلى المساهمات المالية المقدمة للأونروا ، قدمت الولايات المتحدة مساعدات ثنائية مباشرة إلى الضفة الغربية وغزة.
و في الأسبوع الماضي ، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنه سيتم «إعادة توجيه» أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات المخصصة لهذا العام بالفعل إلى مكان آخر. واضافت إن التخفيضات في التمويل ، إلى جانب التحولات في السياسة ، بما في ذلك الاعتراف بالقدس كعاصمة إسرائيل ، هي جزء من إعادة تشكيل رئيسية لسياسة الأمريكية بشأن الشرق الأوسط في ظل إدارةالرئيس ترامب.
ورغم قيام دول عربية واوروبية بتقديم اسهامات مالية ضخمة لوكالة اونروا ، الا أن الولايات المتحدة تعد اكبر مساهمة باموال للوكالة حيث قدمت ثلث ميزانية الوكالة البالغة 1ر1 مليار دولار في عام .2017
وفيما يقوم باعداد خطة سلام، يسعى البيت الأبيض إلى استبعاد حق العودة من على طاولة المفاوضات ، كما قال ترامب إنه استبعد مستقبل مدينة القدس المتنازع عليها من المفاوضات في أواخر العام الماضي عندما اعترف بها كعاصمة لإسرائيل.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018