الانفــــلات الأمنـــي يدخـــل أسبوعــــه الثــــاني في العاصمــــــة الليبيـــــة

طرابلــــــــــــــــــــــــــس..

 

 طوارئ وإقتتــــــال مستمـــــــر ومئــات السجناء يفــرون

استمرت المعارك أمس لليوم الثامن على التوالي بين مجموعات مسلحة في الضاحية الجنوبية للعاصمة الليبية طرابلس، حيث أوقعت المواجهات منذ أسبوع 47 قتيلا على الاقل بحسب وزارة الصحة.

وسُمع دوي انفجارات خلال الصباح من وسط طرابلس.
واشار متحدث باسم أجهزة الاغاثة  الى وقوع مواجهات على مشارف العاصمة مضيفا أنه تعذر إجلاء أسر عالقة جراء المعارك.
وقال المتحدث إن «المجموعات المسلحة تغلق الطرقات المؤدية الى مواقعها وبالتالي تحول دون وصول المساعدات والاسعافات».
وأشار شهود أيضا الى معارك عنيفة خصوصا في حي وادي الربيع في جنوب شرق العاصمة.
وأشارت حصيلة جديدة لوزارة الصحة مساء الاحد الى سقوط 47 قتيلا على الاقل و129 جريحا غالبيتهم من المدنيين في المواجهات المستمرة منذ 27 أوت الماضي، بين مجموعات مسلحة متنافسة في جنوب العاصمة.
وأشارت الى نشاط شبه طبيعي في وسط طرابلس الاثنين وحركة سير أسهل من المعتاد.
وكان نحو 400 معتقل فّروا من سجن عين زارة في الضاحية الجنوبية لطرابلس.
ووسط  هذا الانفلات الأمني الذي  يدخل أسبوعه الثاني، ومع عودة مشهد هروب السجناء وأعمال السلب والنهب، جاء إعلان المجلس الرئاسي لحالة الطوارئ في العاصمة وضواحيها، واستدعاء قوة مكافحة الإرهاب من مصراتة، وفي الوقت نفسه كان التحرك الأبرز هو قرار تشكيل لجنة لتنفيذ الترتيبات الأمنية الواردة في الاتفاق السياسي بعد أكثر من عامين من توقيع الاتفاق.
ومع تضارب المعلومات حول الوضع الميداني بالعاصمة، جاء إعلان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، حالة الطوارئ الأمنية في العاصمة طرابلس وضواحيها، مجددًا تأكيد أن «ما جرى ويجري من اعتداءات على طرابلس وضواحيها هو عبث بأمن العاصمة وسلامة المواطنين لا يمكن السكوت عليه».
وفي توقيت متزامن، كان تأكيد مصدر أمني بمطار معيتيقة صباح امس الإثنين، أن «قوة مكافحة الإرهاب» تمركزت في القاعدة العسكرية شرق طرابلس، بعد وصولها من مدينة مصراتة، في إطار استعداداتها لاستلام مهامها المكلفة بها من السراج للمشاركة في مهمة تأمين القاعدة العسكرية الحيوية في مدينة طرابلس التي تضم أيضا مطارًا مدنيًا هو المنفذ الجوي الوحيد العامل في الوقت الراهن بالعاصمة الليبية.
لجنة لتنفيذ الترتيبات الأمنية
كما أعلن المجلس الرئاسي عن «تشكيل لجنة لتنفيذ الترتيبات الأمنية الواردة في الاتفاق السياسي الخاصة بالعاصمة طرابلس وباقي المدن الليبية» محذرًا «كل مَن يحاول استغلال الوضع الراهن من مجرمين وعديمي الضمائر من ارتكاب أية ممارسات تضر بالمواطنين أو تستهدف ترهيبهم بعواقب جد وخيمة».
وكان المجلس الرئاسي، أعلن في 13 جانفي 2016، تعيين العميد ركن عبدالرحمن عمران الطويل رئيسًا للجنة الموقتة لتيسير تنفيذ الترتيبات الأمنية الواردة في وثيقة الاتفاق السياسي الموقَّع  يوم 17 ديسمبر 2015 برعاية الأمم المتحدة، وفق قراره رقم (1) لسنة 2016.
مظاهر الفوضى  في كل مكان
التحركات المتلاحقة من جانب الرئاسي جاءت وسط تعقد حالة الارتباك بالمشهد الأمني، مع إعلان جهاز الشرطة القضائية، عن «حدوث حالة فرار جماعي» لنحو «400 نزيل» من القاطع «أ» بسجن عين زارة جنوب طرابلس، بعد «حدوث حالة تمرد وهيجان بين صفوف نزلاء» القاطع «نظرًا لارتفاع أصوات الأسلحة جراء الاشتباكات الحاصلة بمحيط» السجن.
في الوقت نفسه، شهدت مناطق السراج والسواني والكريمية أعمال سلب ونهب، مما دعا قوات ما تعرف بـ»اللواء السابع» إلى مطالبة وزارة الداخلية بالقيام بمهامها لحفظ الأمن، لافتا على لسان ناطقه الرسمي سعد الهمالي إلى أن قواته لم تدخل المناطق التي شهدت أعمال سرقة ونهب في العاصمة طرابلس.
وقال سكان بالمنطقة الممتدة من النصب التذكاري بعين زارة حتى الطريق الدائري المؤدي إلى وادي الربيع، اتصلت بهم «بوابة الوسط» إن كافة المحال التجارية مغلقة، وخلت الطريق الرئيسية من المارة ما عدا تواجد مكثف لمسلحين وسيارات عسكرية، وراجمات صواريخ أُخفيت تحت الأشجار.
البعثة الاممية للدعم تتحرّك
وما بين هذه التداعيات، كان الغموض سيد الموقف بشأن الأوضاع الميدانية، إذ أعلن ما يعرف بـ»اللواء السابع» أن قواته سيطرت على مقر وزارة الداخلية و»سيمافروطريق المطار» بمحور طريق المطار وكلية ضباط الشرطة بمحور صلاح الدين جنوب العاصمة طرابلس، و»دحر عناصر (الميليشيات) من منطقة الرابش ومحيط جامع أبوشعالة بمحور بوسليم بعد اشتباكات عنيفة».
لكن مصدرًا عسكريًا نفى صحة ما أعلنه «اللواء السابع مشاة» عن سيطرته على عدة مواقع في طرابلس، مشيرًا إلى أن القوات الخاصة بإمرة عماد الطرابلسي توصلت إلى اتفاق مع كتائب طرابلس يقضي بتشكيل قوة مشتركة لحماية العاصمة من تداعيات الفلتان الأمني.
على الصعيد الدولي، وأمام هذه التطورات المتلاحقة، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، «جميع الأطراف المعنية لاجتماع موسع لمناقشة الوضع الأمني في العاصمة طرابلس ظهر اليوم  الثلاثاء في مكان يعلن عنه لاحقًا».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018