المغرب يتصدر الترتيب العالمي بـ 82 ألف سجين ومعتقل

نواب هولنديون يضعون ملف الزفزافي ورفاقه على طاولة وزير خارجيتهم

 

وسط أزمة دبلوماسية بين المغرب وهولندا، فجرتها ندوة صحافية لوزيري خارجية البلدين، وضع نواب هولنديون قضية الإضراب عن الطعام الذي يخوضه ناصر الزفزافي، القيادي في حراك الريف، على طاولة وزير خارجية بلدهم. ووجه نواب من ثلاثة أحزاب هولندية، أربع رسائل لوزير خارجية بلدهم ستيف بلوك، سألوه من خلالها عن مدى علمه بتفاصيل خوض ناصر الزفزافي، وناشطين آخرين من الريف، لإضراب «احتجاجا على الاحتجاز غير العادل والظروف السيئة في السجن»، ومدى اطلاعه على الظروف الصحية للزفزافي الذي أعلن أنه سيخوض إضرابا عن الطعام حتى الموت.

ذكّر النواب وزير خارجية بلدهم بأن منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان حثت على الإفراج عن ناصر الزفزافي، وآخرين من المعتقلين على خلفية ذات الملف، مسائلين بلوك عن نتائج اتصاله بالسلطات المغربية حول اعتقال نشطاء الريف، ومدى استعداد الحكومة الهولندية للضغط على المغرب من أجل إطلاق سراح ومعالجة ملف الزفزافي والسجناء السياسيين.
وفجر «حراك الريف» الخلاف بين المغرب وهولندا، خلال زيارة لوزير خارجية البلد الأوروبي للمغرب، في شهر أفريل الماضي، حيث وجه ستيف بلوك، وزير الخارجية الهولندي انتقادات للمسؤولين المغاربة، حول طريقة تعاطي المغرب مع «حراك الريف»، بعدما جر جل قياداته إلى المحاكم، فيما كان رد المغرب آني على لسان وزير الخارجية ناصر بوريطة، الذي عبر عن رفض المغرب سماع «دروس» في خلاف داخلي، وأن المغرب قادر على حل مشاكله الداخلية بترسانته القانونية.
 على صعيد آخر، تصدّر المغرب قائمة عدد السجناء مغاربيا بـ 82 ألفا و512 سجين، إلى حدود شهر فيفري المنصرم، بحسب ما كشفه تقرير للمعهد الدولي للبحث في السياسات الجنائية.  فيما يتعلق بالدول العربية، حل المغرب في الرتبة الثانية وعالميا في الرتبة 21 عالميا من أصل 223 دولة شملها تقرير المعهد الدولي.
وعزا حسن جيدة، رئيس منتدى حقوق الإنسان، الارتفاع المطرد في عدد السجناء في المغرب إلى طبيعة القضاء المغربي، الذي يعتمد بشكل كبير على الأحكام الزجرية المتعلقة بالحبس والسجن وغياب الأحكام البديلة، كما تعمد إلى ذلك العديد من الدول الأوربية، «فطبيعة هذه الأحكام يمكنها أن تسهم بشكل كبير في تقليص عدد السجناء»، يقول جيدة، فالحكم على بعض المتابعين والمتهمين بأداء خدمة مجتمعية، مثلا، سواء في المجال الطبي أو الخيري، سيسمح بالاستفادة منهم عوض الزج بهم في السجون. فمثل هذه الإجراءات من شأنها «حماية بعض المحكوم عليهم في قضايا لا تستحق الحبس، من السلوكيات السائدة في المؤسسات السجنية، واكتساب صفات الإجرام، كما ستسهم في تخفيف الضغط الذي تعرفه العديد من السجون»، بحسب حسن جيدة.
من جهته، اعتبر الحقوقي إدريس الوالي أنه يمكن تفسير ما ورد في تقرير المعهد الدولي للسياسة الجنائية بارتفاع معدل الجريمة في المملكة، إذ حل المغرب في الرتبة 43 عالميا في معدلات الجريمة، بحسب ما أوردته دراسة دولية السنة الماضية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018