دعوات إلى استئناف العملية السياسية ووقف التصعيد العسكري

هدوء حذر بليبيا مع انتهاء الهدنة الإنسانية جنوب طرابلس

انتهت، أمس الاثنين، الهدنة الإنسانية بين قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بمناسبة عيد الأضحى، وسط مخاوف من  استئناف المعارك جنوب العاصمة طرابلس في أي لحظة وبوتيرة أشد من ذي قبل.
قبل ساعات من انتهاء هدنة 48 ساعة، ساد هدوء حذر مختلف محاور القتال جنوب العاصمة، وذلك بعد عدة خروقات من جانب قوات حفتر.
بادرت حكومة الوفاق الوطني بالموافقة على الهدنة التي دعت إليها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، قبل أن يعلن متحدث باسم حفتر القبول بها.
بدأ سريان الهدنة بعد ظهر السبت و انتهت بعد ظهر ، امس، وقد أكدت حكومة الوفاق أن قوات حفتر خرقتها مرتين على الأقل بقصفها مطار معيتيقة ومنطقة سوق الجمعة.
أصابت قذائف محيطَ مطار معيتيقة، وهو المطار المدني الوحيد في طرابلس، مما استدعى تحويل الرحلات نحو مطار مصراتة (200 كلم شرق العاصمة).
هذا و قد رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بقبول مبدأ الهدنة الإنسانية بمناسبة عيد الأضحى من قبل الأطراف المعنية، داعية جميع الأطراف إلى احترامها ، حرصًا على حرمة العيد ومصلحة الليبيين.
من جهتها، رحبت فرنسا وإيطاليا والإمارات وبريطانيا والولايات المتحدة بالإعلان عن الهدنة في ليبيا، ودعت الدول الخمس في بيان مشترك، جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية بشكل فعال في جميع أنحاء ليبيا. وأعربت عن استعدادها لدعم بعثة الأمم المتحدة في مراقبة التقيد بالهدنة ومعالجة أي محاولة لخرقها.

خرق الهدنة من طرف قوات حفتر

منذ سريان الهدنة، تحدثت مصادر من غرفة عملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق عن خروقات شملت محاولات قوات حفتر التسلل في بعض المحاور جنوب طرابلس. كما تحدثت عن تعزيزات أرسلتها قوات حفتر إلى محاور القتال جنوب العاصمة عبر مدينة ترهونة. وهناك مخاوف من ان تشهد الأيام المقبلة عمليات عسكرية كبيرة سعيا من الطرفين لحسم المعركة المستمرة منذ أكثر من أربعة أشهر.
كانت قوات حفتر بدأت في الرابع من أفريل الماضي هجوما على طرابلس إلا أن محاولاتها المتكررة لاجتياحها فشلت. وأسفرت المعارك التي تشمل ضربات جوية متبادلة عن مقتل ما لا يقل عن 1100 شخص بينهم عشرات المدنيين، فضلا عن دمار كبير في بعض الضواحي الجنوبية للعاصمة على غرار ضاحية عين زارة.

إدانة تفجير بنغازي

على صعيد آخر، أدانت خارجية حكومة الوفاق التفجير الإرهابي الذي استهدف موكب البعثة الأممية بمنطقة الهواري بمدينة بنغازي (شرقي البلاد)، السبت الماضي، وأسفر عن مقتل ثلاثة من موظفي البعثة. أكدت الخارجية في بيان أن عودة النشاطات والعمليات الإرهابية ترجع للانفلات الأمني الذي تسبب فيه الهجوم على طرابلس، وانقسام المؤسسات الأمنية والعسكرية.
دعت الوزارة المجتمع الدولي إلى وضع حد للعدوان على العاصمة، وإرجاع القوات المعتدية حتى تتسنى العودة للعملية السياسية والعمل على وقف النشاطات الإرهابية.
بدوره، استنكر مجلس الأمن الدولي بشدة ما وصفه بالهجوم المميت وغير المقبول الذي استهدف البعثة الأممية في بنغازي، كما نددت البعثة بالتفجير وأكدت أنه لن يثنيها عن مواصلة السعي لإرساء السلام في ليبيا. كان مجلس الأمن قد عقد، أمس الاول، جلسة طارئة لمناقشة الأوضاع في ليبيا بناء على دعوة من فرنسا وروسيا.
ووصفت بينتو كيتا مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام تفجير بنغازي بأنه رهيب، وقالت إن التفجير وقع في منطقة يُفترض أنها تخضع لسيطرة أمنية كاملة من قوات حفتر.
هذا و أدان بشدة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فقيه محمد، أمس، الهجوم بسيارة ملغومة في مدينة بنغازي الليبية، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص ومن بينهم أفراد من الأمم المتحدة، يوم السبت.    

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18126

العدد18126

الأحد 15 ديسمبر 2019
العدد18125

العدد18125

السبت 14 ديسمبر 2019
العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019