بالتزامن مع إتّهامها بالتورّط في هجوم أرامكو

ترامب يعلن تشديد العقوبات المفروضة على إيران

أعلن دونالد ترامب امس الأربعاء عن تشديد كبير للعقوبات المفروضة على إيران، في أعقاب هجمات السبت على منشآت نفطية في السعودية ألقت واشنطن باللوم فيها على طهران.
وكتب الرئيس الأميركي على «تويتر»، «لقد أمرت للتووزير الخزانة بتشديد العقوبات ضد الدولة الإيرانية»، دون مزيد من التفاصيل.
 جاء هذا التصعيد بينما صرح الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس بأن إيران لن تفكر في إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تظهر واشنطن حسن نية.
وشدد على أنه لا يمكن القبول بمفاوضات في ظل الضغوط القصوى التي تخضع لها إيران، مؤكدا على أنه لا يمكن أن تقبل أي دولة في العالم بالدخول في محادثات في ظل مثل هذه الظروف.
ونقل موقع روحاني عنه القول، موجها حديثه للولايات المتحدة، :«إذا ما كنتم حقا تريدون مفاوضات، فإن عليكم إزالة الضغوط وإظهار حسن النية».
وكانت العلاقات بين واشنطن وطهران قد تدهورت بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي كانت إيران قد توصلت إليه مع القوى الكبرى. وتمارس الولايات المتحدة حاليا ضغوطا قصوى على إيران لإجبارها على التفاوض على اتفاق أوسع يتجاوز برنامجها النووي.
وكانت هناك تكهنات على مدار الأسابيع الماضية بأن روحاني قد يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع القادم.
إلا أن وسائل إعلام إيرانية ذكرت أمس أن زيارة روحاني والوفد المرافق له إلى نيويورك ربما لن تتم من الأساس بسبب عدم إصدار التأشيرات من قبل الإدارة الأمريكية.
وجاء ت تصريحات روحاني أمس بعد يوم من تصريحات للمرشد الإيراني آية الله علي خامنئي قال فيها إنه لا مفاوضات على أي مستوى ستحدث بين إيران وواشنطن ما لم تعد واشنطن إلى الاتفاق النوووي.

طهران تنفي تورطها في هجوم أرامكو

بعثت طهران برسالة دبلوماسية إلى الولايات المتحدة نفت فيها أي دور لها في الهجمات التي طالت منشأتي نفط في السعودية، وحذرت من أي تحرّك ضدها، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية امس الأربعاء.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن المذكرة الرسمية التي أُرسلت الاثنين عبر السفارة السويسرية التي تمثّل مصالح الولايات المتحدة في طهران، «شددت على أن إيران لم تلعب أي دور في هذا الهجوم وتنفي وتدين الاتهامات الأميركية لها» .

 خيارات الردّ

 كشفت وسائل إعلام أمريكية خيارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للرد على إيران في حال ثبت تورطها في الهجوم على معملي النفط التابعين لشركة أرامكوالسعودية.
وقال شبكة « أن بي سي» الأمريكية، إن «خيارات ترامب للرد على إيران، تشمل ضربات عسكرية لمنشآت نفطية».
وكان مسؤول أمريكي قال، في وقت سابق، إن الولايات المتحدة والسعودية حددتا بدرجة احتمال كبير المسؤول ومن يقف خلف الهجمات الأخيرة التي استهدفت معملين لشركة أرامكوالسعودية في بقيق وخريص.
وقال المصدر لشبكة « سي أن أن « إن «الهجوم انطلق من قاعدة إيرانية قريبة من الحدود العراقية، وأن أجزاء من الأدلة، التي عثر عليها كان دائرة كهربائية كاملة، هي جزء من صواريخ فشلت في ضرب أهدافها، تظهر المسار المحدد».
وتبنت جماعة «أنصار الله»، السبت الماضي، هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشأتين نفطيتين تابعتين لعملاق النفط السعودي «أرامكو» في «بقيق» و«هجرة خريص» في المنطقة الشرقية للسعودية.
إلا أن المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن، تركي المالكي، قال إن التحقيقات الأولية في الهجوم على منشآت نفطية في المملكة تشير إلى أن الأسلحة المستخدمة إيرانية، مضيفا أن «مصدر إطلاق الطائرات المسيرة لم يكن اليمن، ويتم الآن التحقق من مصدر إطلاقها».

عمل عسكري

وصف السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت نفطية سعودية بـ»العمل العسكري»، مؤكدا أنها تستدعي ردا حاسما.
وبينما دعا مشرعون أميركيون، الثلاثاء، إلى توخي الحذر في الرد، قال غراهام في بيان بعد لقاء لأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، إن الهجوم «هوحرفيا عمل عسكري».
وغراهام الذي يعد من الصقور في الكونغرس، أشار إلى أن «رد الفعل المدروس» لترامب على إسقاط طائرة أميركية مسيرة في جوان «اعتبره النظام الإيراني بشكل واضح دليل ضعف».
ورد الرئيس الأميركي في تغريدة مساء الثلاثاء، وكتب: «لا يا غراهام، إنها إشارة قوة لا يفهمها بعض الأشخاص بكل بساطة».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019
العدد18070

العدد18070

الجمعة 11 أكتوير 2019