انتشار الوباء يشكل تحدّيا كبيرا

الأمم المتحدة تقاوم للحفاظ على عمليات السلام

تواجه الأمم المتحدة تحديا مزدوجا تجاه الجنود 110 آلاف المشاركين في نحو 15 عملية لحفظ السلام عبر العالم، يتمثل في حمايتهم من وباء كوفيد-19 ولكن خصوصا تجنب قيام دول بسحب وحداتها.
وقال دبلوماسيون، إن أحد المخاوف هو حدوث «تفرّق غير منضبط»، لأن بعض الدول «يمكن أن تعبر عن قلق مشروع بقولها، لا أبقى في هذا المكان أو لا أترك رجالي في المكان، لأنهم إذا إصيبوا، لا أحد قادر على التكفل بهم».
وفي إجراء يستبق وصول الفيروس إلى الدول التي تجري فيها عمليات لحفظ السلام ويهدف إلى منع انتشار الوباء، جمدت الأمم المتحدة، منذ السادس مارس الماضي، عمليات تبديل جنودها في بعض الدول، في قرار مددته الأثنين حتى 30 جوان وبات يشمل كل العمليات.
وفي جميع أنحاء العالم، بدأت منذ أسابيع إجراءات لتأمين الحجر لكل الأشخاص الذين تثبت إصابتهم بفيروس كورونا، في معسكرات تضم جنودا لحفظ السلام.
واتخذت إجراءات وقائية أيضا للدوريات «بهدف تجنب انتقال العدوى بين العسكريين أو نقلهم العدوى إلى السكان»، كما ذكر مصدر في مقر الأمم المتحدة، حيث مازالت ماثلة في الأذهان، ذكرى انتقال عدوى الكوليرا إلى الهايتيين من قبل عسكريين نيباليين، وأدى ذلك إلى وفاة حوالى عشرة آلاف شخص، بدءا من 2010 جراء ذلك الوباء.
وبمعزل عن مكافحة كوفيد-19 وبينما تنتظر إفريقيا، حيث يتركز عدد كبير من بعثات حفظ السلام: مالي وجمهورية إفريقيا الوسطى وجنوب السودان ودارفور (السودان) وجمهورية الكونغو الديموقراطية - أن يضربها الوباء في الأسابيع المقبلة، يتمثل الرهان الأساسي للأمم المتحدة بحماية السلم.
وفي إطار هذا المنطق، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش منذ 23 مارس، إلى «وقف عالمي وفوري لإطلاق النار» في الدول التي تشهد نزاعات، لكن تطبيق ذلك على الأرض يتأخر. وتعني دعوته تشجيعا ضمنيا للدول التي تساهم بقوات على الامتناع عن الانسحاب منها.
وعبّر الاتحاد الأوروبي الذي يساهم بعدد كبير من رجال الشرطة والعسكريين، أول أمس، عن دعمه لإبقاء القوات المشاركة في بعثات حفظ السلام، ووعد بعدم سحب الوحدات التابعة له.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18271

العدد18271

السبت 06 جوان 2020
العدد18270

العدد18270

الجمعة 05 جوان 2020
العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020