بعد تجدد الاشتباكات داخل العاصمة طرابلس

الأمم المتحدة تحذّر من إفشال الحوار المقبل في ليبيا

جلال بوطي/وكالات

مع سعي البعثة الأممية في ليبيا التحضير للحوار الليبي- الليبي المقبل في جنيف تجددت الاشتباكات في العاصمة طرابلس وتسارعت التطورات الامنية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع من الطرفين. في مقابل ذلك سلم قائد كتيبة عسكرية علي إدريدر، نفسه لقوة «إنفاذ القانون» التابعة لوزارة داخلية حكومة الوفاق في إطار مساعي التهدئة والتحضير للمشاورات السياسية.

أكدت المبعوثة الأممية إلى ليبيا ستيفاني وليامز أن السبيل الوحيد للخروج من المأزق السياسي الليبي هو الحوار، وقالت المبعوثة الأممية في مقابلة مع «سبوتنيك»، إن السبيل الوحيد للخروج من المأزق السياسي الليبي الحالي هو من خلال الحوار والحلول الوسط التي من شأنها أن تؤدي إلى تسوية سياسية شاملة.
وقالت وليامز نحن نترك لليبيين من خلال حوارهم السياسي المباشر الذي نقوم بتسييره، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، أن يقرروا الأولويات التي تناسبهم»، قائلة «من الواضح أن السبيل الوحيد للخروج من المأزق السياسي الحالي هو من خلال الحوار والحلول الوسط التي من شأنها أن تؤدي إلى تسوية سياسية شاملة».
والتزاما باتفاق وقف إطلاق النار أعلنت كتيبة «الضمان» في تاجوراء، تسليم قائد الكتيبة، علي إدريدر، نفسه لقوة «إنفاذ القانون» التابعة لوزارة الداخلية، امتثالًا لتعليمات وزير الدفاع بحكومة الوفاق صلاح النمروش. وقالت الكتيبة في بيان أمس، إنه «امتثالًا لتعليمات وزير الدفاع بحكومة الوفاق بشأن فك كتيبة الضمان وكتيبة أسود تاجوراء، وإحالة آمري الكتيبتين للمدعي العام العسكري للتحقيق، في هذه الحادثة (الاشتباك بين الكتيبتين) والنظر فيها، قام آمر كتيبة الضمان علي إدريدر بمبادرة تسليم نفسه لقوة إنفاذ القانون التابعة لوزارة الداخلية».
يذكر أن تاجوراء «شرق العاصمة طرابلس» شهدت اشتباكات استُخدمت فيها أسلحة متوسطة وثقيلة، منذ فجر الجمعة، بين كتيبتي «الضمان» و»أسود تاجوراء»، وبعدها مباشرة أمر وزير الدفاع بحكومة الوفاق صلاح النمروش بحل «الكتيبتين المتنازعتين» وإحالة قادتهما إلى المدعي العسكري العام للتحقيق.وأعطى تعليماته باستخدام القوة ضد الطرفين في حال عدم الوقف الفوري لإطلاق النار، حسب بيان وزارة الدفاع على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، الجمعة. ولم يشر البيان إلى اسم الكتيبتين.
وتواجه الأزمة الليبية مشكلة تدفق السلاح ودخول المرتزقة وهو ما يرهن مساعي الحل الأممية. وفي هذا الصدد قالت المبعوثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا ستيفاني وليامز، إن البحث في مصير المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا أحد البنود في حوار اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) بالإضافة إلى البنود الأخرى المتعلقة بوقف إطلاق النار وحل الميليشيات وإعادة تأهيل ودمج المسلحين في المؤسسات الأمنية.
وأضافت «أن الأطراف الليبية المشاركة في المحادثات قد حددت أنه في حال تم الاتفاق على وقف إطلاق النار، فإنه يجب أن تغادر هذه القوات والمرتزقة البلاد في غضون 90 يوما وتحت إشراف الأمم المتحدة».واستطردت «كما أننا نأمل من الدول الأعضاء أن تتقيد بالتزاماتها بموجب مخرجات مؤتمر برلين وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحظر السلاح في ليبيا».
وفيما يتعلق بدور دول الجوار قالت «لمسنا قناعة حقيقية لدى دول الجوار التي زرتها مؤخرا وعدد من العواصم الأوروبية أن الحل في ليبيا سياسي وليس عسكريا – وهذا أمر مهم للغاية».وتابعت، «نأمل أن تسهم كل دور الجوار في دعم جهود بعثة الأمم المتحدة والأطراف الليبية من أجل التوصل إلى حلول توافقية شاملة للمشكل الليبي».
وبخصوص الحوار المقبل في جنيف وقبله اجتماع برلين المنتظر تنظيمه في الخامس أكتوبر المقبل قالت المبعوثة الأممية إنه «ومن خلال المشاورات مع العديد من الليبيين في الأسابيع الماضية، هناك رأي لعدد كبير جدا من الناس يطالب أولئك الذين يشاركون في الحوار السياسي أن يخرجوا من مضمار المنافسة أو يتعهدوا بعدم الترشح أو قبول أي منصب رفيع في الدولة خلال المرحلة الانتقالية أو الفترة التحضيرية التي تسبق الانتخابات. وأعتقد أن هذا مبدأ يستحق أن تدعمه الأمم المتحدة وتطلبه من المشاركين في الحوار».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020
العدد18387

العدد18387

الجمعة 23 أكتوير 2020
العدد18386

العدد18386

الأربعاء 21 أكتوير 2020