الشرطة أخلت سبيله وهيئة الدفاع تنتقد «خرق القانون»

الرئيس الموريتاني السابق يرفض الحديث للمحقّقين

أخلت الشرطة الموريتانية سراح الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، بعد ساعات من توقيفه إثر استدعائه، فيما رفض خلال ساعات توقيف الحديث للمحققين. وأكد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن الرئيس السابق الحديث للمحققين، وتمسكه بحصانته وفقا لنص المادة 93 من الدستور، وأن الشرطة لا يحق لها استدعاؤه، أو التحقيق معه وفقا لنص هذه المادة. وتشغل القضية الرأي العام الموريتاني، منذ أسابيع وتطغى على المشهد السياسي.
بحسب موقع «أخبار أنفو» المحلي كانت شرطة الجرائم الاقتصادية قد استدعت ولد عبد العزيز للمرة الثالثة، وذلك لإجراء مواجهات بينه وعدد من الوزراء الذين عملوا خلال فترة حكمه، وكذا كبار المسؤولين الذي شملهم تقرير لجنة التحقيق البرلمانية. وأكد مقرّبون منه «أنه واصل تمسكه بالحصانة التي يرى أنها تمنع مساءلته والواردة في المادة 93 من الدستور»، وهو ما يرفضه فريق الدفاع عن الطرف العمومي الذي أكد «أن المادة 93 من الدستور، لا تحصن الرئيس السابق ضد المساءلة عن قضايا الفساد الواردة في تقرير البرلمان عن فترة حكمه، بل إنها تقتصر على تحصينه من المساءلة في القضايا الخاصة بمهامه الدستورية دون أن تشمل تصرفاته الأخرى».
وكرست شرطة الجرائم الاقتصادية ساعات طويلة، مساء الأحد وليلة الإثنين، لمواجهات بين الرئيس السابق وعدد من كبار معاونيه، بينهم رئيس الوزراء الأسبق يحي ولد حدمين، ورئيس الوزراء الأسبق محمد سالم ولد البشير، ووزير المالية السابق والمدير الحالي لشركة الصناعة والمناجم المختار ولد اجاي، والوزير السابق والمدير السابق لشركة الصناعة والمناجم محمد عبد الله ولد الوداعة، والمدير السابق لميناء نواكشوط المستقل حسنه ولد اعل، والمدير السابق لشركة الوطنية للإستيراد والتصدير المرتجي ولد الوافي.
وخلال المواجهات عرضت الشرطة على الرئيس السابق تصريحات أعوانه بحضورهم، حول القضايا التي يشملها البحث الأوّلي، وهي رصيف الحاويات والمحروقات في ميناء نواكشوط المستقل «ميناء الصداقة، وقطاع الطاقة الشمسية في صفقات الشركة الوطنية للكهرباء، وملابسات تصفية شركة «سونمكس»، وتسيير الهيئة الخيرية لشركة الصناعة والمناجم، وصفقة شركة بولي «هونغ دونغ» الصينية المختصة في صيد الأعماق، وحالة الصندوق الوطني لعائدات المحروقات، وملف عقارات الدولة».
وتؤكد معلومات مستقاة من فريق دفاع الرئيس السابق «أن جميع معاوني الرئيس السابق أكدوا في تصريحات للشرطة أن القرارات التي اتخذوها كانت بتعليمات من الرئيس نفسه». وأخلت الشرطة، ليلة أمس، سراح الرئيس السابق بعد ساعات من استدعائه للمثول أمامها، وهي المرة الثالثة التي تستدعيه ضمن التحقيق الذي فتحته بناء على تقرير لجنة التحقيق البرلمانية. وأكد أنصار الرئيس السابق في بيان تداولوه على صفحاتهم «أن النظام أقدم مرة أخرى في تصعيد خطير، على استدعاء الرئيس السابق، في إطار مهزلة التحقيق الحالي حول الفساد، متحديا بذلك دستور البلاد وقوانينها وأعراف وتقاليد أهلها».
أضاف البيان «في الوقت الذي لا يتطرق فيه هذا الدستور، ولو بكلمة واحدة، لموضوع إنشاء لجان تحقيق برلمانية، يتمادى النظام في خرقه السافر لحقوق الرئيس السابق السيد محمد ولد عبد العزيز المحصنة بقوة المادة 93، في تناقض يتخذ مرتكبوه مبادرات حساسة لم يبوب الدستور عليها ويتجاهلون نصّه الصريح، كل هذا تصفية للحسابات السياسية على خلفية مشكلة «المرجعية» التي هزّت الحزب الحاكم، منذ شهر أكتوبر الماضي».»وتشكل هذه «المهزلة»، بحسب البيان، انتكاسة للمكتسبات الديمقراطية التي ناضل من أجلها الشعب الموريتاني بكل أطيافه السياسية، ومحاولة للفت أنظار المواطنين عن معاناتهم اليومية وتغطية على عجز السلطات العمومية الحالية في التعاطي إيجابيا، مع هموم هؤلاء المواطنين».
ويلاحق ولد عبد العزيز والعشرات من المسؤولين والمقربين منه بسبب شبهات فساد أثارها تقرير صادر عن البرلمان، أحيل إلى القضاء وفتح فيه القضاء بحثا ابتدائيا تتولاه، منذ أكثر من شهر، شرطة الجرائم الاقتصادية والمالية.

ق.د/ وكالات

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020
العدد18387

العدد18387

الجمعة 23 أكتوير 2020
العدد18386

العدد18386

الأربعاء 21 أكتوير 2020