50 رئيس دولة وحكومة وشخصية للتنديد بالإرهاب

احتشاد شعبي ورسمي في مسيرة «الجمهورية» بباريس

فضيلة دفوس - الوكالات

تحولت باريس، أمس، إلى عاصمة عالمية لمكافحة الإرهاب، باستقبالها تظاهرة حاشدة للتنديد بالاعتداءات التي أودت نهاية الاسبوع الماضي بحياة 17 ضحية جلّهم صحفيون.

التظاهرة التاريخية التي جرت في ظل إجراءات أمنية مشددة وتحت حماية 1350 عسكريا، شارك فيها مئات الآلاف من الاشخاص المنتمين لمختلف الديانات يتقدمهم عدد كبير من القادة ورؤساء الحكومات والوزراء الذين حضروا من جميع أنحاء المعمورة، من اوروبا وأفريقيا وآسيا والامريكيتين، وقد كان الحضور العربي بارزا حيث سجلت مشاركة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وعقيلته، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الحكومة التونسية المنتهية ولايتها مهدي جمعة، بالإضافة إلى العديد من وزراء الخارجية العرب يتقدمهم وزير الخارجية الجزائري وممثلين عن الجامعة العربية.
كما كان الحضور الافريقي  قياسيا بمشاركة رؤساء ثماني دول إفريقية بينهم الرئيس المالي ابراهيم بوبكر كيتا والغابوني علي بونغو ورئيس النيجر وبنين، أما الحضور الاوروبي فكان الابرز في غياب الرئيس الامريكي، وأهم القادة المشاركين المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني والاسباني ديفيد كاميرون وماريانو راخوي ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكروالرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، كما حضر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ونظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
 وسارت في طليعة المسيرة التي جرت بين ساحتي لاريبوبليك (الجمهورية) ولاناسيون (الأمة) في شرق باريس اللتين تفصل بينهما ثلاثة كيلومترات، أسر الضحايا والرئيس هولاند وضيوفه الاجانب ثم الشخصيات والأحزاب السياسية الفرنسية باستثناء الجبهة الوطنية المتطرفة التي استبعدت رئيستها مارين لوبن من المشاركة ودعت إلى التظاهر في المناطق وليس في باريس.
وكتب على اللافتات التي رفعها المتجمعون، «ارفعوا أقلامكم» و»حرية، مساواة، ارسموا، اكتبوا».
وكان الرئيس الفرنسي استقبل ضيوفه قبل التظاهرة في قصر الاليزيه، ورحبت الرئاسة بهذه «التعبئة الدولية الاستثنائية» وشددت على «الوحدة الوطنية»التي تصون البلاد أمام أي خطر ارهابي.
وقال رئيس الوزراء مانويل فالس بالمناسبة، إن المظاهرة «ستكون غير مسبوقة، ويجب أن تظهر قوة وكرامة الشعب الفرنسي الذي سيهتف بحبه للحرية والتسامح».
وبالموازاة مع مسيرة الجمهورية بباريس، نزل نحو سبعمائة ألف إلى الشوارع بمدن فرنسية مختلفة، كما شهدت بلدان عدة في العالم مظاهرات مماثلة.
وأعلنت السلطات الفرنسية السبت أنها ستبقي على حالة التأهب القصوى.
وقال وزير الداخلية برنار كازونوف -عقب اجتماع خلية الأزمة- إن بلاده تبقي حالة الإنذار على أعلى مستوى في خطة مكافحة «الإرهاب»، موضحا أن السلطات ستعزز الأمن بكل الوسائل البشرية والمادية.
وأشار إلى أنه سيتم الإبقاء خلال الأسابيع المقبلة على خطة مكافحة الإرهاب المطبقة في المنطقة الباريسية، والتي رفعت الأربعاء إثر الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو إلى أعلى مستوى.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18123

العدد18123

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18121

العدد18121

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
العدد18120

العدد18120

الإثنين 09 ديسمبر 2019