في ظل استمرار الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة

تضامن دولي واسع مع القضية الصحراوية ودعوة ملحة لتقرير المصير

يعد انتهاك حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة في  الصحراء الغربية نمط تسييري ممنهج لجأ إليه المغرب لقمع كل عمل أو أي مطلب باستقلال هذا الإقليم.
من خلال تمديد عهدة بعثة الأمم المتحدة من أجل تنظيم استفتاء في الصحراء  الغربية (المينورسو) بسنة أخرى لم يراع مجلس الأمن الأممي الدعوات المؤكدة لتوسيع صلاحيات البعثة الأممية لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة.
واكتفى بالتعبير عن أمله في أن تشهد وضعية حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة  من طرف المغرب “تحسنا” ضاربا عرض الحائط  بتطلعات الشعب الصحراوي  والمنظمات الإقليمية على غرار الإتحاد الإفريقي وجزء من المجتمع المدني وحركات وجمعيات متضامنة مع القضية الصحراوية وسياسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان عبر العالم.
ويبرر هذا المطلب الذي يطرح في كل مرة على الطاولة منذ سنوات بالممارسات القمعية لقوات الإحتلال المغربية حيال المطالب المتعلقة بالإستقلال المعبر عنها  سلميا من طرف الصحراويين في الأراضي المحتلة للصحراء الغربية.
وتتكرر يوميا مشاهد القمع والعنف والإبتزاز لقوات الأمن المغربية حيال المتظاهرين الصحراويين المطالبين بحقهم في تقرير مصيرهم.
وفي كل مرة ترد قوات الإحتلال المغربية باللجوء إلى عمليات توقيف المبادرين بهذه المظاهرات مما دفع بعائلات بالصحراء الغربية إلى تنظيم منذ  أيام وقفة احتجاجية أمام مقر شرطة الداخلة مطالبين بتحرير “كل” المعتقلين السياسيين.
وللتذكير، فقد تم الجمعة الفارط قمع مظاهرة سياسية لشباب بطالين صحراويين  لمطالبتهم بحقهم في العمل وهذا بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي للشغل.
ويشكل مصير المفقودين الصحراويين (أكثر من 500 شخص) انتهاكا صارخا لأقدس الحقوق المتمثلة في الحق في الحياة. وتواصل عائلات المفقودين التي تهيكلت في جمعية المطالبة بتسليط الضوء على مصير ذويها.
وقامت عائلات المفقودين مؤخرا بدعوة المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط  على المغرب فيما يخص هذا الملف الذي يدين المغرب بمسؤولية المقابر الجماعية التي  اكتشفت سنة 2013 في الأراضي المحررة الصحراوية والتي تعكس الطابع القمعي والدموي  للنظام المغربي.
  جبهة تضامن دولية موّسعة  
 وأمام هذا الانكار للشرعية الدولية الذي يرتكبه المغرب تستفيد القضية الصحراوية أكثر فأكثر من جبهة تضامن دولية موّسعة حيث تلقت العديد من  عبارات الدعم والمساندة طيلة هذه السنة مطالبة بالاعتراف بالحق في تقرير المصير ووقف الانتهاكات المتكررة لحقوق الانسان بالاراضي المحتلة الصحراوية.
والحال كذلك بالنسبة للندوات الدولية للتضامن التي تحتضنها مدن في أوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية والتي شهدت مشاركة واسعة لوفود أجنبية تمثل كل القارات والعديد من الدول وكذا انضماما كبيرا للمدافعين عن القضية الصحراوية.
وحتى في فرنسا التي تدعم الطرح المغربي تدعو أصوات عديدة الى تطبيق الشرعية الدولية لصالح الصحراويين. وقبل أيام وجهت ما لا يقل عن 17 جمعية نداء  للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لتنبيهه حول أعمال التعذيب والقمع الممارسة بالاراضي  الصحراوية المحتلة.
والى جانب استرجاع الشعب الصحراوي لسيادته يشكل احترام حقوق الانسان أولوية أخرى بالنسبة للمدافعين عن القضية الصحراوية ومسؤولية تستدعي المنظمة الأممية وكذا المجتمع الدولي.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020