''إكواس'' تدعو الى قمة إستثنائية وتشرع في إرسال قوات الى باماكو

قتلى وجرحى في صفوف الجيش المالي وبريطانيا ستقدم مساعدة عسكرية لفرنسا

حمزة محصول

تصل، اليوم، الطلائع الاولى للقوات الافريقية الى العاصمة المالية باماكو، رفقة تعزيزات عسكرية فرنسية قادمة من باريس، لدعم الجيش المالي في معركة كونا التي انطلقت نهاية الاسبوع الماضي، وكانت السبب المباشر في اعلان الحرب ضد الجماعات المسلحة التي تسيطر على شمال البلاد، بعد الضرب بالجهود السياسية عرض الحائط.
تستمر طائرات «الميراج» الفرنسية، بقصف مدينتي كونا ودوينتزا وسط مالي، منذ اول امس، مستهدفة المواقع التي تتحصن بها قوات المتمردين والجماعات الارهابية، وتنفذ طلعات بصفة دورية، حسب ما صرح به وزير الدفاع الفرنسي جون ايف لودريان، لإذاعة «اوروبا١»، وتضاربت الانباء القادمة من الميدان، حيث أكد الجيش المالي استعادته مدينة كونا وتمكنه بمساعدة الطيران الحربي الفرنسي، من دفع الجماعات المسلحة الى التراجع نحو مناطق خلفية، لكن جماعة انصار الدين نفت الامر وقالت في بيان لها امس، انها لازلت تسيطر على المدينة، متهمة وسائل الاعلام بتغليط الرأي العام، وخاطبت الرئيس الفرنسي بنبرة الواثق  قائلة، ان «استيلائنا على مضادات الطائرات التي تركها خلفه الجيش المالي، مكننا من اسقاط الطائرة الحربية، وليس باسلحة خفيفة، كما قيل»،  وأعربت أنصار الدين عن استعدادها «للحلول السلمية».
وعن مخلفات المعارك الدائرة في جبهة القتال، اعلنت الرئاسة المالية، عن مقتل ١١ فردا من جنودها واصابة ٦٠ اخرين، اضافة للضابط الفرنسي الذي قتل متأثرا بجروح بليغة، اما من جانب الجماعات المسلحة فقد قتل قيادي بارز من جماعة انصار الدين على جبهة القتال بينما بلغ عدد الضحايا من المدنيين ١٠ قتلى بينهم ٣ اطفال حسبما ما أفادت به «منظمة هيومن رايتش وتش».
اشعال فتيل الحرب من الطرف الفرنسي، بمبرر الاستجابة لاستغاثة الرئيس المالي الانتقالي ديونكوندا ترواوي، كان بمثابة ضربة قاضية لكل جهود الحلول السياسية التي بذلت، وكانت مقررة بدعم من مجلس الأمن، لكن وقوع الجماعات المسلحة في فخ البادئ اعطى الضوء الاخضر لنشر القوات الافريقية المؤطرة لوجيستيا من الغرب، ومن المقرر ان تصل اليوم اولى طلائع الجيش الافريقي، بعدما قررت كل من النيجر والسنغال وبوركينافاصو المشاركة بفيلق مكون من ٥٠٠ جندي، لكل منها ووصل خبراء في الطيران الحربي من نيجيريا، قبل إرسال قواتها العسكرية التي ستكون الاكثر عددا، ضمن جميع البلدان المشاركة، وستعقد دول المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا هذا الاربعاء اجتماعا استثنائيا بابيجون، لضبط عملية التدخل العسكري.واعلنت بريطانيا، امس، عن استعدادها لدعم القوات الفرنسية لوجيستيا في حربها على الإرهاب كما قالت، ولم تظهر في الافق لحد الان اي بوادر للتهدئة، غير صب مزيد من الزيت على مستنقع الحرب في الساحل الذي لن يكون الخروج منه بالامر الهين، وستدفع فاتورته دول الجوار.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018