الارهابيون يدمرون معالم اثرية قبل فرارهم

الجنود الفرنسيون والماليون يسيطرون على منافذ ومطار تمبكتو و يواصلون الزحف شمالا

فضيلة دفوس - الوكالات-

قال رئيس بلدية تمبكتو إن ارهابيين أشعلوا النيران في مكتبة تمولها جنوب إفريقيا وتحتوي على آلاف المخطوطات التي لا تقدر بثمن ثم فروا من مدينة تمبكتو الأثرية في مالي مع اقتراب القوات الفرنسية والمالية.
وأضاف هال عثماني لوكالة انباء رويترز من باماكو ان الارهابيين اشعلوا النيران في معهد أحمد بابا الذي أقامته جنوب إفريقيا حديثا.
ويرى علماء الآثار ان القيمة التارخية  لتمبوكتو قد تدفع بالارهابيين
الى تحطيم ما تبقى من المعالم الاثرية او تعرضها للدمار بسبب مواجهات مسلحة محتملة قد تتجدد و استغلال المجموعات الإجرامية لبيع المواد التاريخية في السوق السوداء.
وتقول  تقارير ان إن هناك ما يقرب من ٣٠٠ ألف مخطوطة أثرية تم إخفاؤها في مناطق شمال مالي والتي يعتقد سكان هذه المناطق أنها ترجع لعصر النهضة عندما كانت  تمبكتو معبرا مهما في طريق تجار الذهب.
ويذكر ان مدينة تمبوكتو  التي تعتبر مهد الحضارة الاسلامية الافريقية
والتي ادرجتها منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة  في قائمة الثرات العالمي قد شهدت العام الماضي عمليات هدم و تدمير واسعة  لاضرحة  ومساجد و معالم اثرية من طرف الجماعات الاهابية ما اثار موجة من التنديدات الدولية.
وعلى الصعيد الامني اورد المتحدث باسم هيئة أركان الجيوش الفرنسية إن القوات المالية والفرنسية تمكنت من السيطرة صباح امس على مطار ومنافذ مدينة تمبكتو التاريخية إثر قيامها ليلة الاحد بعملية برية وجوية. وأكد ضابط في الجيش الفرنسي أن القوات المشتركة لم تواجه أي مقاومة من الإرهابيين خلال هذه العملية.
واوضح الكولونيل تييري بوركار ان القوات الفرنسية والافريقية اصبحت تسيطر على منطقة تقع بين معقلي الارهابيين تمبكتو (٩٠٠ كلم شمال شرق باماكو( وغاو ) ١٢٠٠ كلم شمال شرق العاصمة المالية).
واكد ضابط كبير في الجيش الفرنسي في مالي  ان مطار تمكبتو اصبح  تحت سيطرة القوات الفرنسية والمالية التي لم تواجه اية مقاومة من الارهابيين و اضاف بانه ليس هناك اية مشاكل امنية في المدينة.
ويأتي ذلك بعد أن أصبحت غاو أحد كبرى مدن شمال مالي التي حولها الارهابيون الى أهم معقل لهم منذ شهر مارس الفارط  تحت السيطرة المطلقة  للقوات المالية-الفرنسية بعد ١٦ يوما من بدء العمليات العسكرية في البلاد  فيما قرر الاتحاد الافريقي وايكواس مضاعفة عدد البعثة الافريقية في البلاد.
ويرى مراقبون ان هذا التقدم  يعد الانتصار الاستراتيجي الأكبر في معركة استعادة شمال مالي منذ التدخل العسكري الفرنسي في البلاد لوقف زحف الارهابيين تجاه العاصمة باماكو  مشيرين  إلى  تقدم القوات الفرنسية صوب مدينة كيدال بهدف طرد الارهابيين  من المناطق السكنية و تامينها قبل شهر مارس القادم.
وبالموزاة مع هذا التطور شهدت غاو تبادلا لاطلاق النار بين الجيش المالي  و الارهلبيين حسبما افاد به  شهود الذين اكدوا فرارهم  الى مدينة سينا الواقعة على بعد١٥ كلم شمال غاو  وعودة الهدوء الى المدينة.
وعن مصير الارهابيين يقول مراسلون من  باماكو إنه يبدو ان معظمهم قد انسحبوا الى الصحراء، مما يجعل البحث عنهم مهمة عسيرة جدا حتى بعد استيلاء الماليين والفرنسيين على المدن والبلدات الرئيسة.
وفي سياق متصل، يقترح الاتحاد الأفريقي إرسال مراقبين مدنيين لتقييم وضع حقوق الإنسان في المناطق التي تعود لسيطرة حكومة مالي. ويأتي ذلك على خلفية اتهام جماعات لحقوق الإنسان الجيش المالي بارتكاب سلسلة من الانتهاكات.
وبعيدا عن ميدان المعركة، أشادت قمة الاتحاد الافريقي بالتدخل العسكري الفرنسي في مالي، و اعربت عن رغبتها في أن تبدأ قوة احتياط أفريقية عملها  هناك قريبا.
وتعهدت دول أفريقية في  السابق بالدفع بنحو ٥٧٠٠ جندي لدعم القوات المالية والفرنسية في حملتها. ولم ينشر سوى عدد قليل.
وعلى هامش قمة الاتحاد الأفريقي، تعهد الاتحاد الأوروبي بدفع ٥٠ مليون يورو لدعم القوة الدولية، قائلا إن ٢٥٠ مليون يورو إضافية سيتم توفيرها للتنمية.
هذا و يعقد اليوم مؤتمر للمانحين قصد توفير بعض الاموال لتغطية نفقات الحرب في مالي التي يبدو بانها سترتفع  اكثر مع رفع عدد القوات الافريقية التي سيتم نشرها على الارض قصد الحفاظ على الامن.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018