بعد ثلاثة أسابيع من بدء العمليات العسكرية الفرنسية بمالي

هولاند يتعهد بدعم المسار السياسي وبتسليم المهام إلى القوات الإفريقية

فضيلة دفوس/ الوكالات

بعد ثلاثة أسابيع عن بدء العمليات العسكرية الفرنسية في مالي والتي أسفرت عن استعادة أهم المناطق في الشمال من أيدي الارهابيين الذين فروا إلى وجهات غير معلومة، قام الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أمس، بزيارة شملت بعض المدن المالية و على رأسها العاصمة باماكو.
وجاءت زيارة هولاند مدفوعة بعدة أهداف، الأول أمني ويهدف إلى رفع معنويات قواته وتشجيعها على التقدم الذي أحرزته في الميدان دون مقاومة واسترجاعها للمناطق الثلاث /غاو ـ كيدال ـ تمبكتو/ التي كانت تعد أهم معاقل الارهابيين.
والثاني محاولة اقناع المجتمع الدولي بأن التدخل الفرنسي الأحادي الجانب والذي لقي انتقادات عديدة  قد أثمر طرد الارهابيين من المناطق التي احتلوها منذ قرابة عام، والثالث لكسب مزيد من التضامن من الدول الاوربية في تأييدها لدحر الارهاب وتقديمها لمزيد من الدعم في هذا الصدد.
ويبقى أهم هدف حملته زيارة هولاند هو تعزيز العملية السياسية في مالي، حيث كان الرئيس الفرنسي قد دعا الحكومة المالية إلى فتح حوار مع الممثلين الشرعيين للشعب في الشمال.
وفي هذا السياق، أوضح جان كلود ماليه، مستشار وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان أن التدخل العسكري يصبح له معنى فقط عندما يتفق مع العملية السياسية التي تجرى في مالي.
وبالفعل لقيت الدعوة صدى لدى السلطات المالية إذ  أكد الرئيس المالي الانتقالي ديونكوندت تراوري أن الحوار مفتوح أمام متمردي الحركة الوطنية لتحرير أزواد المكونة من الطوارق الساعين للحكم الذاتي، لكنه يعارض الحوار مع الجماعات ذات الصلة بتنظيم القاعدة.
كما كشف الرئيس تراوري عن احتمال إجراء انتخابات عامة في البلاد بحلول ٣١ جويلية المقبل، مشيرا إلى أنها ستكون انتخابات نزيهة وشفافة وموثوق بها.
وأكد إلتزامه بقيادة المرحلة الانتقالية في مالي بهدف إعادة بسط سلطات البلاد على كامل أراضيها واستعادة الشرعية الدستورية في البلاد.
وقد وصل  هولاند، أمس، إلى تمبكتو قادما من بلدة سيفاريه، حيث قضى بضع ساعات، وكان في استقباله جنود فرنسيون وماليون استعادوا السيطرة قبل أيام على هذه المدينة التاريخية من أيدي الارهابيين الذين بسطوا سيطرتهم عليها في  مارس الماضي.
وزار برفقة الرئيس المالي، مسجدا تاريخيا ومركز حفظ المخطوطات القديمة، وكان مرفوقا بثلاثة وزراء هم وزير الخارجية لوران فابيوس والدفاع جان ايف لو دريان والتنمية باسكال كانفان.
وقد حظي الرئيس الفرنسي باستقبال حار، حيث  تجمع ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص في الساحة الرئيسية في تمبكتو لشكر فرنسا وهم يلوحون بأعلامها ويرقصون على أنغام الموسيقى التي كانت محظورة أثناء احتلال المجموعات الارهابية للمدينة.
وبعد زيارته إلى سيفاري وتمبكتو، انتقل فرانسوا هولاند ظهرا إلى باماكو حيث أدلى بكلمة دعا من خلالها الدول الافريقية لتحل سريعا محل فرنسا وإلى الحوار السياسي والمصالحة الوطنية في مالي، وتأمين مناخ مناسب لإجراء انتخابات جديدة.
مجلس الأمن سيبحث تشكيل
قوة لحفظ السلام
وفي هذه الأثناء سيبحث مجلس الأمن الدولي خلال الأيام المقبلة الإسراع في تشكيل قوة لحفظ السلام في مالي مع فكرة ضم إليها القوات الافريقية المنتشرة حاليا في البلاد.
وقالت مصادر دبلوماسية أن هناك المزيد من المحادثات حول نشر عملية لحفظ السلام بقيادة الأمم المتحدة، وهي أحد الخيارات التي سيبحثها مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة.
وأوضحت ذات المصادر، أن المحادثات قد تأخذ أشهرا قبل التوصل إلى اتفاق والتصويت على قرار في مجلس الأمن وأن هذه القوة لا يمكن أن تشكل إلا بعد الانتهاء من الهجوم على الارهابيين.
ويتوقع أن يعقد يوم الثلاثاء المقبل، مؤتمرا في بروكسل لتحديد الدول الأوروبية التي ستساهم بقوات في مهمة تدريب عسكرية للاتحاد الأوروبي سيتم إرسالها إلى مالي ومناقشة تفاصيل هذه المهمة التي ستضطلع بتدريب القوات المالية .

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018