حزب المؤتمر التونسي في عين الإعصار

الغنوشي: الجبالي لن يستقيل

أمين بلعمري

تعرف خارطة الطبقة السياسية التونسية، تطورات متسارعة قد تخلط أوراق السياسيين وتأتي على تحالفاتهم، فبعد الأزمة التي تعيشها حركة «النهضة»، ها هي العدوى تصيب حليفها في المجلس الوطني التأسيسي وفي مناهضة الجبالي لتوجهه إلى تأسيس حكومة كفاءات غير حزبية.

فبعد إعلان كوكبة من نواب حزب (المؤتمر من أجل الجمهورية)، رمي المنشفة ومغادرة حزب الرئيس التونسي المؤقت، منصف المرزوقي، ها هو محمد عبو ـ رئيس الحزب ـ يعلن أنه يضع اللمسات الأخيرة لمغادرة الحزب الذي يرأسه.
فعليا أعلن كل من (لزهر شملي) و( سمير دردوري) إستقالتهما ـ رسميا ـ من الحزب الذي سبق وأن عرف موجة من الاستقالات الجماعية لكوادره، بعد الأزمة التي عصفت به ربيع السنة الماضية، والتحاقهم بحزب «الوفاء»، رغم أن حزب المؤتمر استطاع خلال إنتخابات ماي ٢٠١١، الحصول على المرتبة الثانية بعد «النهضة» بـ ٢٩ مقعدا في المجلس التأسيسي من أصل ٢١٧، وشكل معها ومع حزب التكتل الترويكا التي تدير شؤون تونس اليوم، الذي ألمح رئيسه مصطفى بن جعفر بإشارات توحي بإنتقاله إلى معسكر «النهضة» بعد مساندته المطلقة لمقترح الجبالي، الذي أعلن عن لقائه مع رؤساء الأحزاب، أمس، من أجل إستئناف المشاورات حول حكومة التكنوقراط التي يرى فيها المخرج الآمن من نفق الأزمة التونسية، في حين أكدت «النهضة» مرة أخرى رفضها للمسعى بحجة أنه لا يستجيب لمتطلبات الوضع الحالي.
الغنوشي في تصريح لإذاعة (شمس أف.أم)، قال: «إن الجبالي لن يستقيل وسيبقى أمينا عاما للحركة»، تصريح يوحي من خلاله الشيخ، أن الجبالي عاد أخيرا إلى رشده وإلى أحضان حزبه.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17901

العدد 17901

الثلاثاء 19 مارس 2019
العدد 17900

العدد 17900

الإثنين 18 مارس 2019
العدد 17899

العدد 17899

الأحد 17 مارس 2019
العدد 17898

العدد 17898

السبت 16 مارس 2019