تونس.. إنفراج في الأفق

حكومة إئتلافية موسعة بوزارات سيادية مستقلة

أمين بلعمري

بدأت البوادر الأولى لإنفراج الأزمة التونسية تلوح في الأفق بعد أزمة سياسية غير مسبوقة، عرفتها البلاد كادت أن تلقي بها في براثن المجهول، بعد إغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد وبداية مسلسل تبادل التهم بين العلمانيين والإسلاميين، لتطال مؤسسات الدولة وشكل الحكومة ومسألة الوزارات السيادية وغيرها من الملفات التي أطالت عمر الأزمة خاصة بعد تمرس كل طرف خلف مواقفه الحزبية الضيق.
إن التطورات الايجابية التي تعرفها تونس تؤكد المثل العربي القائل بأن «الأزمة تلد الهمة» ويبدو بان الأزمة التي تعصف بتونس والتي انسدت معها كل الآفاق وتسببت في شلل اقتصادي وارتباك إجتماعي، أصبحت من الماضي إذ لاح في أفق تونس بصيص أمل قد تخرج معه البلاد من عنق الزجاجة، ليرى التونسيون النور في الجهة الأخرى من نفق أزمتهم الدامس.
لقد جاءت الخطوة الأولى في إسترجاع الثقة المفقودة بإعلان «علي العريض» وزير الداخلية السابق والمكلف برئاسة الحكومة حاليا معرفة هوية قاتل شكري بلعيد والقبض على ٤ من المتواطئين معه، بعد أن اتهمت الحكومة بالتعتيم على الملف وحتى إتهامها بالتواطؤ وحتى التصفية الجسدية لبلعيد من قبل معارضيها، وتلتها خطوة أخرى أعلن عنها زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، من شأنها إعادة تونس إلى السكة، وهي ذات صلة بالحقائب السيادية في الحكومة التي طالما عرقلت حل الأزمة، حيث أكد الغنوشي أن حركته لا تمانع في إسناد هذه الوزارات إلى مستقلين ويتعلق الأمر بوزارة الداخلية والخارجية ووزارة العدل على غرار وزارة الدفاع المسندة إلى شخصية مستقلة منذ ثورة الياسمين، من ناحية أخرى وفي خطوة لا تقل أهمية عن سابقاتها أعلن الغنوشي عن توسيع الإئتلاف الحكومي إلى خمسة أحزاب وهم حركة الوفاء المشكلة أساسا من منتسبي حزب المؤتمر سابقا.
وللكتلة البرلمانية للحرية والكرامة والتيار الإسلامي وكذا التحالف الديمقراطي، بعدما إقتصرت الترويكا الحاكمة على الثلاثي: النهضة وحزب المؤتمر، والتكتل.
إن هذه الخطوات التي انتظرها الجميع طويلا كفيلة بفك خيوط الأزمة التونسية، التي أدركت أطرافها أن الحوار وحده يوصل إلى الإنفراج.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018