تونس.. خطوة مهمة

أمين بلعمري

تنفس التونسيون الصّعداء بعد أزمة سياسية غير مسبوقة عاشتها البلاد عقب إغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد، الذي حلّت أربعينيته أمس الأول، وتجددت بالمناسبة المطالبة بالكشف عن هوية قاتله وملابسات إغتياله، في مظاهرات بقلب العاصمة تونس.
جملة من التحدّيات تثقل كاهل الحكومة التي نالت ثقة المجلس التأسيسي الخميس الماضي، والتي يعلّق عليها الجميع آمالا كبيرة في الوصول بتونس إلى شاطئ الأمان من خلال تنظيم إنتخابات تنهي معضلة الشرعية والهشاشة المؤسساتية التي تطبع المشهد السياسي بالبلاد.
الإختلاف بين النخب التونسية، وبروز التيار الإسلامي المتمثل في حركة «النهضة» التي تسيطر على الهيئتين التشريعية والتنفيذية، عبر إنتخابات، واحتدام المواجهة بينها وبين التيار العلماني، قد يعرقل التحوّل الديمقراطي، خاصة وأن التيار اللائكي ـ العلماني، سيطر على دواليب الدولة منذ إستقلال تونس، والذي يرى أن وصول «الإسلاميين» إلى السلطة يهدّد الطابع الجمهوري للدولة.
وبين الطرفين السجال مستمر والمواجهة مفتوحة، رغم التحالف السلطوي بين الطرفين في الترويكا الحاكمة، الذي لم يمنع الإختلاف بين أطرافه (النهضة ـ المؤتمر ـ التكتل) من الإختلاف حول طبيعة النظام السياسي.
النهضة ترى في النظام البرلماني الأحسن، لتضمن كل الصلاحيات لممارسة السلطة، في حين يرى حليفها أنه يجعل من الرئاسة مجرّد مكتب بريد. وتطالب بإعتماد نظام رئاسي، يضمن لها الإمساك بزمام السلطة يجسّد أكبر قدر ممكن من الصلاحيات في يد الرئيس.
وتبقى الخطوات الأخيرة التي اتخذها المجلس التأسيسي، أول أمس، بتحديد أجل لوضع دستور للبلاد منتصف الشهر المقبل وتنظيم إنتخابات نهاية السنة الجارية، خطوة مهمة نحو الإستقرار السياسي والتفرّغ للشأن الاقتصادي المحتاج بالفعل إلى ذلك.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17801

العدد 17801

الأربعاء 21 نوفمبر 2018
العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018