بحسب خبراء ومحللين سياسيين

تعليق التعاون بين روسيا وأمريكا حيال سوريا سيؤخر الحل السياسي

أكد عدد من الخبراء والمحللين السياسيين في سوريا أن تعليق المفاوضات بين الجانبين الروسي والأمريكي حيال الملف السوري سيؤخر الحل للأزمة السورية وسيضاعف من أعمال العنف والقتال وخاصة في حلب السياسي واعتبر المحللون السياسيون أن الولايات المتحدة لم تكن جادة في تنفيذ بنود
الاتفاق الروسي الأمريكي الذي تم الاتفاق عليه الشهر الماضي  مؤكدين أنها لم توافق على نشر البنود بغية عرقلة تنفيذه.
وأعلنت الولايات المتحدة أول أمس الاثنين تعليق مشاركتها بالمحادثات الثنائية مع روسيا حول الملف السوري على خلفية عدم تنفيذها لالتزاماتها فيما أعربت روسيا عن «أسفها» واصفة القرار بأنه «مخيب للآمال.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي أن «قرار تعليق التعاون اتخذ بصعوبة بالغة»، مشيرا إلى أن «واشنطن ستسحب أفرادها الذين كانوا يعملون في مركز التنسيق المشترك مع روسيا».
ونقلت مصادر إعلامية عن المحلل السياسي السوري محمود مرعي قوله بدمشق إن «تعليق المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة في الملف السوري سيؤثر على الأزمة في سوريا وعلى مسار الحل السياسي وسوف يؤدي إلى مزيد من التصعيد والتوتر خاصة في مدينة حلب فيما يتعلق بالمدنيين الذين يعانون من أزمات إنسانية ونقص في الغذاء والدواء إضافة لتعرضهم للقصف المستمر مع استمرار العمليات القتالية في حلب وجدد مرعي التأكيد على أن «الخلاف الدبلوماسي بين واشنطن وموسكو سيساهم في المزيد من سقوط الضحايا يوميا» داعيا إلى ضرورة التنسيق بين البلدين للإسراع في إيجاد تسوية سياسية للازمة السورية.
وأتهم مرعي الولايات المتحدة بأنها» غير جادة في إيجاد حل سياسي للأزمة، مستدلا في ذلك بالضربة الجوية التي استهدفت من خلالها مواقع للجيش السوري في دير الزور (شرق سوريا) أواخر شهر سبتمبر الماضي.
من جانبه قال حميدي العبد الله وهو محلل سياسي سوري أن «الخلاف بين الجانبين الروسي والأمريكي بدا واضحا عندما رفضت الولايات المتحدة نشر بنود الاتفاق كاملة الأمر الذي سارع في انهيار الاتفاق مؤكدا أن الولايات المتحدة غير جادة بالالتزام به.
وأشار العبد لله إلى أن روسيا والحكومة السورية احترمت الهدنة وقامت بسحب قواتها بفك الحصار عن الأحياء الشرقية  مؤكدا أن المجموعات المسلحة هي التي أخلّت بالاتفاق ورأى المحلل السياسي العبد الله أن المفاوضات علقت لما بعد الانتخابات الأمريكية المقبلة مؤكدا أنه « إذا لم يكن هناك عودة لطاولة الحوار والمفاوضات فإن الميدان هو الذي سيحسم الصراع وبالتأكيد سيكون هناك مواجهات حادة في عدد من المناطق السورية».
بدوره قلل المحلل السياسي السوري ماهر إحسان من أهمية تعليق المفاوضات بين الجانبين الروسي والأمريكي حيال الملف السوري مبينا أن هذا «الانسحاب الأمريكي من المفاوضات مع روسيا فيما يخص الملف السوري هو انسحاب إعلامي  مؤكدا انه لا يمكن للروس أو الأمريكان عمل أي شيء يخص سوريا دون أن يكون هناك تنسيق معلن أو غير معلن بينهما.
واعتبر إحسان أن انسحاب الجانب الأمريكي من التعاون مع روسيا بشأن سوريا يهدف إلى ممارسة الضغوط على الجانب الروسي لتحقيق المزيد من المكاسب وبين إحسان أن أي خلاف بين الجانبين سينعكس سلبا على واقع الأزمة السورية خاصة من الناحية الإنسانية.
وانهارت الهدنة في سوريا والتي دامت لمدة أسبوع بموجب الاتفاق الروسي - الأمريكي في محاولة جديدة لإنهاء النزاع المستمر في البلاد منذ أكثر من خمس سنوات.
«الدوما» يصادق اليوم على  نشر  قوات جوية بسوريا غدا
 أدرج مجلس النواب (الدوما) الروسي مسألة التصديق على اتفاقية نشر مجموعة جوية من القوات المسلحة الروسية في سوريا, على جدول أعماله في 7 أكتوبر الجاري.
وأشار الدوما إلى أن رئاسة المجلس قررت إدخال مشروع قانون اتحادي بهذا الشأن في جدول أعمال الدوما غدا الجمعة وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد أحال الاتفاقية الروسية السورية حول نشر مجموعة القوات الجوية الروسية في سوريا، لتصديق البرلمان عليها.
الاتحاد الأوروبي يعمل على تحقيق المصالحة الوطنية في سوريا أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أمس الأربعاء، أن بروكسل ستواصل جهودها الرامية إلى تحقيق المصالحة في سوريا، بما في ذلك في مدينة حلب مضيفة أن الإتحاد سيبذل كل
جهوده لدعم العملية السلمية في سوريا، بما في ذلك في حلب، وسيواصل العمل على تحقيق المصالحة في هذا البلد بالتعاون مع الأمم المتحدة وغيرها من الشركاء الدوليين.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18391

العدد18391

الثلاثاء 27 أكتوير 2020
العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020