قد تكون مرتبطة بدورها في حرب مالي

الحكومة التشادية تعلن إحباط محاولة انقلابية

فضيلة دفوس

أعلنت الحكومة التشادية الأربعاء، اعتقال أشخاص حاولوا القيام بعمل ضد مؤسسات الجمهورية لزعزعة استقرارها، مؤكدة أن هذه المؤامرة، التي أحبطتها تم الإعداد لها بعناية وكانت تهدف لضرب السلم في البلاد، بينما أكدت مصادر أخرى وجود نائب معارض بين المعتقلين.
وقالت الحكومة في بيان، إن مجموعة من الأشخاص حاولت القيام بعمل ضد مؤسسات الجمهورية لزعزعة استقرارها، مؤكدة أن المجموعة تتآمر منذ أكثر من أربعة أشهر للنيل من السلم في البلاد.
وأضاف البيان أن قوات الدفاع تمكنت في النهاية من شل قدرتهم ومنعهم من تشكيل أي خطر، مشيرا إلى أن المتورطين الأساسيين المعتقلين أحيلوا إلى المدعي العام للجمهورية لمقتضيات التحقيق.
ولم يعط البيان أي إيضاح بشأن هوية أفراد المجموعة أو انتماءاتهم أو حتى عددهم، غير أن مصدرا أمنيا أكد أن السلطات اعتقلت العديد من المدنيين والعسكريين، وبينهم النائب المعارض صالح مك.
هذا وأشارت مصادر غير رسمية إلى أن الانقلاب قامت به مجموعة من داخل القصر الرئاسي وقتل فيه قرابة ٢٠٠ بين ضابط وضابط صف، قبل أن تضيف نفس المصادر بأن المناطق الحدودية بين التشاد والسودان شهدت حملة تفتيش كبيرة تعقبا للمشاركين  المحتملين في المحاولة الانقلابية.
وأوردت مصادر إعلامية أن الهجوم بدأ في حي ـ أمسينيني ـ بالعاصمة نجامينا قبل أن يتوجه المسلحون إلى قصر الرئاسية بعد ساعة، لكن الحرس الجمهوري  تمكن من التصدي له، ما أدى إلى تراجع المسلحين إلى حي - فاشا- ليلا، في حين قامت وحدات من الجيش التشادي بنشر مدرعات لتأمين القصر والمناطق المجاورة له. وتابع المصدر أن الرئيس إدريس ديبي لم يكن داخل القصر أثناء الهجوم وأنه عاد إلى العاصمة الخميس قادما من بلدة إريبا.
ولم ترد معلومات إضافية حول عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم ولا عن انتماءاتهم السياسية أو هويتهم.
وكان الرئيس ديبي اتهم ليبيا بالسماح لمتمردين تشاديين بإقامة معسكرات للتدريب على آراضيها في مسعى لزعزعة استقراربلاده. وقال السبت الماضي في مقابلة مع إذاعة نجامينا: لا أريد أن تكون ليبيا الجديدة وراء أية مؤامرة تضرب استقرار التشاد. وأدعو السلطات الليبية إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادة بلادنا، لكن   السلطات الليبية نفت ذلك. طرابلس من جانبها نفت جميع الاتهامات التشادية.
ولتشاد الواقعة في غرب إفريقيا تاريخ طويل من الانقلابات وحركات التمرد. وقاد ديبي نفسه قوات متمردة من الجيش إلى العاصمة نجامينا عام ١٩٩٠ للاستيلاء على السلطة، وفاز منذ ذلك الحين في أربع انتخابات وهو حليف رئيسي للغرب في حربه ضد الارهاب بمالي وبالساحل عموما. وتعيش التشاد في استقرار هش.
للإشارة، فقد حذر اتحاد قوات المقاومة وهو تحالف لقوات التمرد في تشاد في مارس من انه سيستأنف حركة التمرد بعد أن كان قد ألقى السلاح عام ٢٠١٠، لأن ديبي لم يدخل معه في محادثات.
وفي الأسبوع الماضي، اتهم الرئيس التشادي ليبيا بالسماح لمتمردين تشاديين بإقامة معسكرات للتدريب على أراضيها في مسعى لزعزعة استقرار البلاد. ونفت السلطات الليبية ذلك.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019
العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019