حثّ على توحيد حرس المنشآت النفطية اللّيبية

السراج يدعو كل القوى للانسحاب الفوري من خليج سرت

تتواصل الجهود الدولية بقيادة دول الجوار الليبي للدفع نحو الحل السياسي التوافقي في ليبيا وتفادي المزيد من التوتر خاصة بعد الاشتباكات العنيفة التي شهدتها منطقة الهلال النفطي، خلال الأسبوع الماضي، وما تبعها من تداعيات سياسية وأمنية في البلاد.  فبعد هدوء نسبي عرفته منطقة الهلال النفطي ببنغازي، منذ شهر سبتمبر 2016، شهدت هذه المنطقة، خلال الأسبوع الماضي، اشتباكات مسلحة عنيفة بين الجيش الليبي وقوى محلية مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وتصعيد للوضع وعرقلة لعمل المؤسسة النفطية الليبية.
 على إثر ذلك، دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، كل القوى للانسحاب «الفوري» من المنطقة النفطية، وحث على توحيد قوات حرس المنشآت النفطية تحت جهاز موحد يخضع لإشراف المؤسسة الوطنية للنفط مهمته «الدفاع عن المنشآت النفطية من أي اعتداء أو تهديد ومن أي جهة كانت».
 في بيان أصدره السراج، أمس الأول، طالب «كافة المعنيين بسلامة الوطن وجميع الحريصين على مصلحة الليبيين جميعا، بالتحلي بروح الوطنية والاتفاق على إخراج مقدرات الليبيين من دائرة الصراع بمختلف أشكاله»، كما دعا إلى «توحيد كافة مؤسسات الدولة الحيوية لتخدم الليبيين جميعا في كافة أنحاء الوطن بعيدا عن التجاذبات والصراعات والمساومات».
في غضون ذلك، أمر وزير الدفاع المفوض بحكومة الوفاق الليبية، المهدي البرغثي، بدعم وتعزيز قوة حرس المنشآت النفطية، بـ 600 فرد عسكري، مشيرا إلى أنه سيتم إرسال تلك القوة لتأمين حماية المنشآت النفطية وتكون تحت أوامر وتعليمات رئيس حرس المنشآت مباشرة.
من جانبه، طالب مدير إدارة الشرطة العسكرية بتجهيز سرية شرطة عسكرية للعمل بمنفذ منطقة السدرة بهدف منع أي قوة عسكرية من الاتجاه شرقا. وكان مستشفى «الجلاء للجراحة والحوادث» استقبل، الإثنين الماضي، 21 جريحا من الجيش الليبي، جراء المواجهات المسلحة بمنطقة الهلال النفطي مع ما يسمى بـ «سرايا الدفاع عن بنغازي».

 الاتفاق السياسي الإطار الوحيد لحل الأزمة

  أدت هذه الاضطرابات الأمنية إلى تحذير نواب داعمون للاتفاق السياسي الليبي رئاسة مجلس النواب بمدينة طبرق (شرقي ليبيا)، المنتهية عهدته، من «المجازفة بمستقبل ليبيا»، مشيرين إلى اضطرارهم لعقد جلسة خارج المدينة وبداية مرحلة جديدة من تشكيل مجلس النواب يستمد شرعيته من الاتفاق السياسي.
 أدان النواب الداعمون الاتفاق السياسي الليبي، «تصويت بعض أعضاء مجلس النواب على رفض الاتفاق السياسي»، كما أعلنوا رفضهم آلية عمل مجلس النواب و»سوء إدارته المخالفة للائحة الداخلية».
من جانبه، حث المبعوث الأممي لدى ليبيا، مارتن كوبلر، مجلس النواب الليبي (برلمان طبرق) على الاصطفاف خلف الاتفاق السياسي وأن يتم تنصيب لجنة حوار، معتبرا أن الوضع في ليبيا «لا يقبل الانتظار أكثر».
 بالمناسبة جدّد المبعوث الأممي دعمه الكامل للمجلس الرئاسي الليبي، مشددا على أن الاتفاق السياسي يبقى «الإطار الوحيد للمضي قدما في حل الأزمة الليبية»، داعيا جميع أطراف النزاع في الهلال النفطي الالتزام الكامل بالقانون الإنساني الدولي وإنهاء أي شكل من أشكال خطف الرهائن والاحتجاز التعسفي والإعدام دون محاكمة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18304

العدد18304

الثلاثاء 14 جويلية 2020
العدد18303

العدد18303

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020