الجماعات المسلحة تواصل ضغطها

الحكومة الليبية تؤكد تماسكها والتحول الديمقراطي على المحك

أمين بلعمري

أبقت الميليشيات المسلحة في ليبيا على حصارها للوزارات السيادية، بعدما ظن الجميع أن استصدار قانون العزل السياسي الذي صادق عليه المؤتمر الليبي العام، بداية الاسبوع الجاري، سينهي هذا المسلسل المقلق، إلا أن ما حذر منه أعيان وشيوخ القبائل ومثقفون وناشطون في بيان مشترك السبت الماضي، الحكومة من مغبّة الرضوخ لمطالب تلك الجماعات تحت ضغط السلاح والحصار، سيفتح شهية هذه الأخيرة ويرفع سقف مطالبها وهو الشيء الذي حصل بالفعل فلم تمر أكثر من ٤٨ ساعة عن اقرار قانون العزل السياسي، حتى قدمت تلك الجماعات مايشبه حكومة ظل أو  حكومة موازية،  طالبت بإسناد رئاسة الوزراء الى عوض البرعصي رئيس حزب العدالة والبناء الليبي، في حين اقترحت محمد صوان منصب وزير الخارجية والى وسام بن أحميد وزارة الدفاع، إن هذا الوضع الذي تطبعه سيطرة الميليشيات المسلحة أصبح مصدرا حقيقيا، للرسميين الليبيين، فقد أكد عمر احميدان، أمس، أن انتقاد آداء الوزارات يتم بالطرق السلمية والقانونية، معتبرا أن هذه الاحداث تعرقل عمل الدولة وتمدد الشرعية، نفس المخاوف عبر عنها رئيس المؤتمر العام الليبي محمد المقريف بداية الاسبوع الجاري، حين أكد أن التنمية والاستقرار لايمكن حصولهما في ظل التوتر والفوضى.
إن الوضع الخطير الذي تعيشه ليبيا، يؤشر بوضوح الى أن التحول الديمقراطي المنشود من خلال التأسيس لدولة قانون ومؤسسات يعتمد في تسييرها وتحسين آدائها على ميكانيزمات شفافة وواضحة وتداول سلمي على السلطة عبر القنوات السياسية التوافقية وافرازات الصناديق الانتخابية، التي من المفروض أن تكون الوسائط الوحيدة التي توصل البرامج والأسماء الى مراكز القرار، وليس فرض أشخاص أو أسماء باستعمال أساليب الضغط والتهديد تحت وطأة السلاح.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17999

العدد 17999

الإثنين 15 جويلية 2019
العدد 17998

العدد 17998

الأحد 14 جويلية 2019
العدد 17997

العدد 17997

السبت 13 جويلية 2019
العدد 17996

العدد 17996

الجمعة 12 جويلية 2019