مؤتمر دولي حول سوريا نهاية الشهر

توافق روسي أمريكي على الدفع نحو حل سلمي

س. ناصر

اعتبر  الأخضر الابراهيمي  الموفد الأممي الى سوريا، أمس الاربعاء، التوافق الروسي الامريكي على حث طرفي النزاع (النظام ومسلحي المعارضة) لايجاد حل سياسي للأزمة في مؤتمر دولي نهاية الشهر الجاري بأرضية جنيف، خطوة هامة لانفراج الأزمة السورية، مضيفا أنها أول معلومات تدعو الى التفاؤل منذ وقت طويل جدا.
وكان الابراهيمي يفكر في الاستقالة، أمام انسداد الحل السياسي وعدم تعامل أطراف النزاع معه بجدية بحسب ما صرح به أحد مساعديه.
ولكن التوافق الروسي الأمريكي على تنظيم مؤتمر دولي حول سوريا في أسرع وقت ممكن وقبل نهاية الشهر الحالي جعل الابراهيمي يواصل مهامه الأممية.
كما أعلن وزير الخارجية الايراني «علي أكبر صالحي» استعداد طهران الكامل لإنجاح أي مبادرة منصفة وعادلة تضمن مصالح الشعب السوري وتؤدي الى استقرار بلده، كما رحب من جهة أخرى وزير الخارجية الألماني أمس، باقتراح الولايات المتحدة وروسيا عقد مؤتمر دولي حول سوريا، معتبرا المقترح إشارة قوية للجميع لإنهاء العنف الذي بدأ منذ مارس ٢٠١١، حيث أتى ٢٦ شهرا من القتال على قتل أكثر من ٧٠ ألف شخص وقرابة مليون ونصف مليون لاجئ توزعوا على الدول المجاورة منهم ٥٠٠ ألف منذ ٦ مارس الماضي، أما عدد النازحين داخل البلد، فقد بلغ عددهم أكثر من ٤ ملايين خلال الأشهر الأخيرة.
أما وزير خارجية كندا، فقد أعلن أن بلده مع الحل السياسي للأزمة في سوريا، حيث قال: «بنظرنا لايوجد إلا حل واحد لوضع حد لآلام الشعب السوري وهو الحل السياسي وأبلغت كندا المعارضة السورية التي لاتعترف بها عن قلقها الكبير حيال قمع الاكراد والمسيحيين والعلويين والشيعة وأقليات أخرى.
وعلى الرغم من الاتفاق الروسي الامريكي والباعث لبصيص من الأمل يبقى التشاؤم هو الآخر قائما، لأن الاقوال لا تتطابق مع الأفعال في غالب الاحيان حيث أكد «كيري» على دعم بلده للمعارضة السورية بـ ١٢٣ مليون دولار والعمل على تحقيق انتقال سلمي سريع للسلطة في سوريا، إلا أن لافروف وصف اللقاء مع نظيره بالايجابي وإن كانت بعض المشاكل عالقة بينهما غير أن اللقاء الأخير بينهما في موسكو قرّب وجهات النظر، وكانت سوريا قد تعرضت مؤخرا لاعتداء اسرائيلي ماجعل الأسد يربط تورط الاحتلال بالتنسيق مع دول اقليمية وغربية داعمة للاحداث الجارية في سوريا مؤكدا على أن الشعب والجيش السوري الباسل قادر على الرد والمواجهة ضد الارهاب الذي يستهدف سوريا يوميا، فهل ستحقق سوريا النصر بعد هذه الأزمة التي طالت ويتحقق الانفراج وتعيد الاستقرار للبلد بالمؤتمر الدولي؟ أم أن الفشل سيستمر كالحلول والاقتراحات السابقة ويبقى الدم السوري ينزف والدولة تتآكل وتنهار؟.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18103

العدد18103

الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
العدد18102

العدد18102

الإثنين 18 نوفمبر 2019
العدد18101

العدد18101

الأحد 17 نوفمبر 2019
العدد18100

العدد18100

السبت 16 نوفمبر 2019