تتنازعان أحقية محاكمته

الجنائية الدولية تأمر ليبيا بتسليمها سيف الإسلام القذافي

فضيلة دفوس ـ الوكالات

في إطار تنازعهما حق محاكمته، رفضت المحكمة الجنائية الدولية طلب طرابلس بعدم ملاحقة سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في لاهاي.
وقالت المحكمة إن الدائرة التمهيدية الأولى على مستواها، خلصت الى أنه لم يتم الاثبات بما يكفي أن التحقيق  الليبي يتعلق بالقضية نفسها الموجودة امامها والتي تشتبه في أن سيف الإسلام القذافي، ارتكب جرائم ضد الإنسانية ما بين ١٥ فيفري ٢٠١١ و٢٨ فيفري ٢٠١١ على الأقل.
وأكدت الجنائية على ضرورة تسليم المشتبه به إليها لافتة إلى جواز استئناف السلطات الليبية هذا القرار أو تقديم دفع جديد بعدم مقبولية الدعوى.
وكانت السلطات الليبية أرسلت في الأول من ماي ٢٠١٢ طلبا شككت فيه بصلاحية المحكمة الجنائية الدولية في  ملاحقة نجل القذافي والرئيس السابق لجهاز الأمن الخارجي، عبدالله السنوسي (٦٣ عاما). وأعلنت المحكمة حينها أن ليبيا تستطيع الاحتفاظ بسيف الإسلام في انتظار قرار في شأنه.
وكان السنوسي الذي تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية أيضا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، اعتقل في منتصف مارس في موريتانيا وسلم في الخامس من سبتمبر الى ليبيا حيث يعتقل.
وأضافت المحكمة أن ثمة تحقيقا يجري شمل في بعض جوانبه القضية المرفوعة أمام المحكمة، مثل تعبئة ميليشيات وقوات عسكرية واعتقال صحافيين وناشطين.
لكنها اعتبرت ان التحقيق الليبي لا يشمل في مجمله القضية التي رفعها زمام المحكمة مدعي المحكمة الجنائية الدولية الذي يحقق في ليبيا بموجب قرار لمجلس الأمن الدولي.
ولا تستطيع الجنائية ملاحقة مشتبه به إلا اذا كان القضاء الوطني عاجزا عن ذلك أو لا يريد ملاحقة المشتبه به.
وفي هذا السياق، أكدت المحكمة ان السلطات الليبية لم تتمكن من الحصول على شهادات معينة أو ضمان حماية بعض الشهود في شكل صحيح.
وأضافت أن الدولة الليبية، ما زالت تواجه صعوبات كبيرة في ممارسة سلطاتها القضائية التامة على كامل أراضيها، في إشارة الى الفوضى التي تسود ليبيا منذ نهاية النزاع العام ٢٠١١.
وتابعت المحكمة أن السلطات الليبية لم تكن قادرة حتى على نقل القذافي الى حراسة الدولة، حيث تعتقله مجموعة من (الثوار) السابقين في الزنتان التي تبعد ١٨٠ كلم جنوب غرب طرابلس منذ القاء القبض عليه في نوفمبر ٢٠١١.
وردا على موقفها قال وزير العدل الليبي، صلاح المرغني، نحتاج إلى وقت لدراسة قرار الجنائية، وردنا سيكون تقنيا وليس سياسيا.
وكان سيف الإسلام (٤٠ سنة )، أكثر أبناء القذافي شهرة وغالبا ما كان يعتبر خليفته المحتمل، وسبق أن مثل مرارا أمام محكمة ليبية في الزنتان في إطار محاكمته بتهمة المساس بالأمن الوطني.
هذا، وقد سارعت  «هيومن رايتس ووتش» الى الرد داعية ليبيا إلى تسليم سيف الإسلام للمحكمة الجنائية  في لاهاي.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18391

العدد18391

الثلاثاء 27 أكتوير 2020
العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020