بعد 16 عاما من الغياب، ألعاب القوى الجزائرية على منصة التتويج في المونديال

مخلوفي ينتزع الفضة .. ويعود لأفضل مستوياته قبل الأولمبياد

محمد فوزي بقاص

نال العداء الجزائري «توفيق مخلوفي» فضية الألعاب العالمية لاختصاص 1500 متر قاطعا المسافة في توقيت قدره 3 دقائق 31 ثانية و38 جزءا من المائة، مؤكدا بذلك علو كعبه وعودته إلى أفضل مستوياته بعد ابتعاد طويل عن المنافسة بسبب الإصابات المتكررة التي حرمت ابن مدينة سوق اهراس من المشاركة في العديد من المنافسات والاستحقاقات الدولية لمدة سنوات، نتيجة تؤكد بأن الغزال الجزائري يسير في الطريق الصحيح ومرشح بقوة للصعود على منصة التتويج مرة أخرى خلال أولمبياد طوكيو المقرر إقامتها ما بين  24 جويلية إلى غاية التاسع أوت 2020.
فضية «توفيق مخلوفي» جاءت في سن  31 ربيعا بعد غياب العداء لموسمين كاملين عن المحافل الدولية، أمام العداء الكيني «تيموتي شيريوت» الخارق للعادة صاحب  23 ربيعا الذي أدى سباقا فريدا من نوعه، حيث خطف المركز الأول في الترتيب العام منذ البداية وركض بريتم عال إلى غاية نهاية السباق رافعا النسق بعد كل دورة، ما جعله يخطف ذهبية السباق متفوقا على البطل الأولمبي «مخلوفي» بفارق ثانيتين.
أهل الاختصاص وبعد نهاية سباق 1500 متر بالعاصمة القطرية الدوحة، أكدوا أن صاحب ذهبية أولمبياد لندن سير السباق بذكاء فائق واعتمد في نهائي المنافسة على خبرته الواسعة على المضامير، حيث لم يندفع ويبحث عن الذهب واقتصر سباقه على مراقبة ملاحقيه الذين تعبوا كثيرا نظرا للريتم العالي الذي فرضه الشاب الكيني الواعد المرشح لتحطيم الرقم القياسي العالمي خلال الاستحقاقات القادمة، والرقم الذي لا زال يتواجد بحوزة العداء المغربي «هشام القروج» منذ تاريخ 14 جويلية 1998 المحطم بالعاصمة الإيطالية روما في منافسة «غولدن غالا».
ما يزيد من حلاوة الإنجاز الذي حققه العداء الجزائري «توفيق مخلوفي» الذي يعتبر منذ سنوات الشجرة التي تغطي غابة إخفاقات ألعاب القوى الجزائرية، أنه جاء بعد 16 عاما كاملا عن آخر ميدالية أحرزها العداء «قرني عيسى جبير» في سباق  800 متر خلال البطولة العالمية لسنة 2003 التي احتضنتها باريس، حيث تحلى صاحب الإرادة الفولاذية «مخلوفي» بعزيمة كبيرة من أجل الظفر بميدالية ذهبية في الألعاب العالمية التي انتهت منذ يومين بالدوحة لتعويض إخفاقه في أول ظهور خلال المنافسة العالمية بالعاصمة الصينية «بكين» سنة 2015 التي فشل فيها في التتويج بالذهب واكتفى بالمركز الثالث والميدالية البرونزية، ليحسن ترتيبه خلال البطولة الحالية، لتكون أفضل طريقة يحضر بها البطل الجزائري غمار أولمبياد طوكيو التي يفصلنا عنها 9 أشهر.
للإشارة، دخل البطل الجزائري فترة التحضيرات لهذه المنافسة منذ أزيد من سنة، أين عمل لمدة 8 أشهر رفقة المنتخب الفرنسي وبعدها انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليطير منها إلى أدغال إفريقيا وتحديدا نحو كينيا للتحضير في ظروف صعبة لهذا الموعد الهام في مسيرته الرياضية، وبحسب معلومات «الشعب» فإن «مخلوفي» لن يبتر العمل الذي قام به خلال المدة الماضية، وسيدخل مباشرة بعد البطولة العالمية التي شارك فيها بالدوحة إلى أجواء العمل تحضيرا لأولمبياد «طوكيو» المقبلة وكله عزم على إنهاء مسيرته الرياضية بميدالية أولمبية جديدة في اختصاص 1500 متر.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019
العدد18070

العدد18070

الجمعة 11 أكتوير 2019
العدد18069

العدد18069

الأربعاء 09 أكتوير 2019