سفيان بوجلة، مدرب وداد وفاريك:

النّفس أغلى من أي لقب

حـاوره: فؤاد بن طالب

لا يختلف إثنان على أن سفيان بوجلة هو أحد التقنيين المتميزين في سماء كرة القدم وقد درب عدة فرق على المستويين الأول والثاني، واليوم يشرف على تدريب وداد بوفاريك صاحب المرتبة الثانية بـ44 نقطة بفارق نقطة واحدة عن فريق بني ثور في بطولة الهواة.
بوجلة أكد أن مرحلة العودة كانت مليئة بالانتصارات لولا ظهور الوباء المفاجئ الذي أوقف كل النشاطات الرياضية، معتبرا أن هذا التوقف هو في مصلحة الإنسان بصفة عامة والرياضيين بصفة خاصة، مضيفا في هذا الحديث أن النفس البشرية أغلى من الألقاب. وعن رأيه في هذا التوقف كان صريحا في إجابته، متمنيا أن تخرج الجزائر منتصرة على فيروس كورونا.

-  «الشعب»: كيف تقضي أوقاتك في هذه المرحلة الصعبة؟
«بوجلة»: ماذا أقول.. فأنا واحد من أفراد هذا الشعب، ونحس بما يحس به كل أفراد هذا المجتمع، وهذا قدر الله عز وجل ولا اعتراض على قدره، لأنه قادر على رفع هذا الوباء الخطير.
-  وما هي الطريقة والبرنامج الذي قدمته لكل لاعب للتدرب؟
لسنا وحدنا في الساحة الكروية، لقد وضعنا من أول يوم عند توقف البطولة بجميع أقسامها برنامجا متميزا مع المحضر البدني وحسب وضعية كل لاعب، فطلبنا من كل واحد أن يجتهد لوحده وأن يقوم ولو بحركات يومية حتى ولو على البساط داخل منزله وهذا للحفاظ على الأقل ولو بصورة نسبية على اللياقة.
- هل هناك اتصالات متواصلة مع اللاعبين؟
بالفعل، يوميا لنا اتصالات إما عن طريق الهاتف أو الفايسبوك أو الفيديو واتصالنا هذا يعتبر مشجعا لهم سواء لمواصلة هذه التدريبات الفردية، أو حتى يشعرون أنهم في مأمن منن الناحية النفسية وهذا مهم جدا لهم حتى يفهموا بأن الجهاز الفني والإدارة واقفة بجانبهم في هذا الوقت بالذات لأنه وقت التآزر والتكاتف ما بين الجميع.
- هل أنتم مطمئنّون على لياقتهم؟
من خلال حديثنا اليومي مع الجميع، فشعرنا براحة نفسية عالية لدى اللاعبين، والكل طمأننا بأنهم يطبقون البرنامج المسطر بمناسبة الظرف الصعب، ولذلك طلبنا منهم التحلي بالهدوء، واعتماد الوقاية اللازمة داخل بيوتهم أو الأماكن التي يتدربون فيها بعيدا عن التجمهر بحول الله، فنحن مطمئنين من هذا الجانب.
- هل من إضافات؟
إجمالا، فاللاعبون واعون بالمسؤولية وطلبنا منهم المداومة على التدريبات الفردية إلى أن تعود المياه إلى مجاريها.
في صورة ما إذا عاد اللاعبون إلى الميدان، ما هو برنامجكم بعد هذا التوقف؟
-  مجبرون على القيام بحصتين في اليوم كتدريب جماعي، حتى يتمكن كل اللاعبين من العودة إلى حالتهم الطبيعية في مجال اللياقة، لأن هذا التوقف قد يؤثر على البعض، ويقلل من اللياقة المطلوبة ولذلك، نتمنى أن نعود إلى الميدان وفي وضعية أفضل.
- بقي لبطولة القسم الهاوي ست مباريات وهناك أربعة فرق تتنافس على العودة إلى الثاني، أين أنتم من هذا؟
حقيقة، سؤالكم مهم وفيه الكثير من التوابل التقنية، فالفرق الأربعة التي تتنافس على اللقب كلها قوية على غرار بني ثور المتصدر، وداد بوفاريك الثاني، ووسارة وبن عكنون لكل فريق حظ وافر لصيد اللقب، لكن إذا عددنا النتائج السابقة فبوفاريك أحسن وفي رواق متميز نظرا للنتائج التي سجلها على هؤلاء المتنافسون لذلك، فهناك (6) مباريات في المزاد العلني ويجب أن نعرف كيف نتفاوض مع منافسينا على غرار القبة، المسيلة، الدار البيضاء لأنها مباريات شبيهة بلقاءات الكأس وتتطلب حضور بدني وذهني ومادي كبير.
• كيف تلوح لك مباراة العودة برسم الدور ربع النهائي أمام بسكرة في منافسات الكأس؟
لن تكون سهلة، خاصة وأن فريقنا لعب في ظرف 60 يوما 14 مباراة، وهذا ما يجعلنا نفكر من الآن لهذا اللقاء التاريخي لأبناء بوفاريك التواقين إلى الوصول إلى الدور نصف النهائي من كأس الجمهورية.
 ألا ترى بأن هذا التوقف كان في صالحكم؟
هذا التوقف مهم، لو جاء في وقت أفضل من هذا وفي ظروف جيدة، ولذلك فنحن جزء من أبناء الجزائر واستقبلنا هذا التوقف بكل روح رياضية لأنه في صالح اللاعبين والمجتمع وحياة الأمة أفضل من الألقاب.
• هل من رسالة توجهها إلى الشعب الجزائري عامة، وفريق بوفاريك والأنصار خاصة؟
أنصار بوفاريك، واللاعبون هم جزء لا يتجزأ من الشعب الجزائري الذي نحييه على هذا التضامن والتكافل فيما بينه، وهذا دليل على الوعي لدى الشعب برمته وليست فئة معينة، نتمنى أن نخرج منتصرين على هذا الوباء وتعود الحياة إلى مجراها الطبيعي وتعود الفرجة إلى ملاعبنا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18270

العدد18270

الجمعة 05 جوان 2020
العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020