تبث أفضل المواعيد في مسيرة الرياضة الجزائرية

حصة «تاريخ وأمجاد» تعيد الجزائريين إلى محطات لا تنسى

محمد فوزي بقاص

أضحت حصة «تاريخ وأمجاد» للقسم الرياضي بالتلفزيون الجزائري الخاصة ببث خيرة المواعيد الرياضية الجزائرية عبر القناتين الأولى والسادسة، تستقطب إليها عددا كبيرا من عشاق الرياضة الجزائرية في ظل توقف كل النشاطات الرياضية في الجزائر، وذلك امتثالا لقرارات الحكومة الجزائرية للحد من تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19) في البلاد، والذي أرغم الجميع على الإمتثال لتعليمات الأخصائيين والأطباء بالبقاء في البيوت وتفادي الخروج منها إلا للضرورة القصوى لمحاصرة الفيروس التاجي والسيطرة والقضاء عليه في أقرب وقت ممكن، بعدما أودى لحد الآن بحياة أزيد من مائة شخص عبر كامل التراب الوطني.
حصة «تاريخ وأمجاد» باتت محطة رياضية بامتياز في ظل الحجر المنزلي الإلزامي للخروج من الوضعية الخطيرة التي تتخبط فيها البلاد في الأسابيع الأخيرة. حصة تبث خيرة المواعيد الرياضية من الأرشيف، عادت بنا إلى الوراء وأعادت للأذهان الذكريات الجميلة لمختلف الأجيال، وباتت تجمع العائلة لمشاهدة أهم مباريات المنتخب الوطني لكرة القدم وكرة اليد وحتى نهائيات كأس الجمهورية ونهائيات المنافسات القارية التي خاضتها الأندية الجزائرية.
«تاريخ وأمجاد» أعادت عشاق الرياضة في الجزائر إلى أيام الزمن الجميل، وسمحت للجيل الجديد من اكتشاف بعض اللاعبين الدوليين السابقين الذين لطالما قرأوا وسمعوا عنهم من أوليائهم وعبر مختلف وسائل الإعلام، على غرار جيل 1990 بقيادة المرحوم عبد الحميد كرمالي الذي توج بأول لقب قاري للجزائر بقيادة الأسطورة رابح ماجر، وجيل السبعينيات الذهبي لنادي مولودية الجزائر بقيادة باشي وباشطا وبطروني وبن شيخ والآخرين الذين تمكنوا من نيل الثلاثية التاريخية البطولة وكأس الجمهورية وكأس الأندية الإفريقية الأبطال.
هذا وأعيد بث مباراة السد بين الجزائر ومصر بأم درمان وهو اللقاء الذي صنع الحدث عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل معها كثيرا رواد الفضاء الأزرق، ونشروا تعليقات عدة وكأننا نعيش الحدث الآن أبرزها «الجزائر في المونديال بعد 24 سنة»، «بوم عنتر يحي»، «فعلها الرجال وعادوا بالتأهل من السودان»... وغيرها من التعليقات التي أحيت تلك الفرحة الهيستيرية لـ43 مليون جزائري ليلة 18 نوفمبر 2009 بعد الفوز في لقاء مصر والتأهل إلى مونديال العم مانديلا بجنوب إفريقيا سنة 2010.
وينتظر عشاق الرياضة الجزائرية بعد بث الكثير من مباريات كرة القدم التاريخية ومباراة الجزائر ومصر لكرة اليد في إطار كأس أمم إفريقيا، إعادة بث المباريات النهائية للسباعي الجزائري في منافسات كأس أمم إفريقيا التي خطفت فيها الجزائر سبع كؤوس، وكذا منازلات الفن النبيل التاريخية للملاكمين الجزائريين الذين صنعوا أمجاد القفاز الجزائري على غرار الراحل حسين سلطاني صاحب الميدالية الذهبية في أولمبياد أتلانتا عام 1996 الذي تغلب على الملاكم البلغاري تونشو تونشيف، أو نزال محمد علالو الذي نال البرونز في أولمبياد سيدني 2000، أو نزال ابن الباهية وهران في أولمبياد لوس أنجلس الأمريكية 1984 لأحد أشهر الملاكمين الجزائريين مصطفى موسى الذي نال فيها البرونز ضد صاحب الأرض إيفاندير هوليفيلد. ومن دون شك يريد الشعب الجزائري مشاهدة سباقات 1500 متر التي توج فيها نورالدين مرسلي وحسيبة بولمرقة بالميداليات الأولمبية والعالمية، وسباقات البطلين الأولمبيين نورية بنيدة مراح وتوفيق مخلوفي.
مبادرة القسم الرياضي للتلفزيون الجزائري لقيت استحسان كل الجزائريين القابعين في البيوت احتراما لقرار الحجر المنزلي المفروض إلى غاية التاسع عشر من الشهر الحالي، وتنتظر مفاجآت جديدة في ظل توقف الرياضة العالمية والمنافسات والبطولات الأكثر شعبية ومتابعة عبر العالم، حصة قصيرة في الزمن لكن أعادت الأمل لكل الجزائريين باستعادة الحياة الطبيعية ومشاهدة تلك الصور من جديد بعد تغلب الجزائر على (كوفيد-19) الذي نتمناه قريبا بتضافر جهود الشعب الجزائري في احترام قرار الحجر المنزلي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020