بعد جلسة عمل ترأسها الرئيس تبون حول الرياضة

آليـات لاكتشـاف المـواهب ومرافقتها لتحضير نجوم الغــــد

حامد حمور

خلفت جلسة العمل التي ترأسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لدراسة قطاع الرياضة، ارتياحا كبيرا لدى عناصر الحركة الرياضية وهذا لإعطاء دفع لهذا المجال الذي يخص شريحة كبيرة من المجتمع، ألا وهو الشباب.. من أجل وضع آليات لترقية الممارسة الرياضية ومنح كل الإمكانيات لرياضيي النخبة للوصول إلى نتائج باهرة ورفع الراية الوطنية عاليا في المنافسات الدولية القادمة.
وكانت نقطة الرياضة المدرسية في جوهر الجلسة بالنظر لأهميتها لرسم مستقبل الرياضة ببلادنا، باعتبارها خزانا لنجوم المستقبل حيث يتم اكتشاف المواهب عبر كل التراب الوطني بداية من اكتشافهم لدى ممارسة الرياضة بالوسط المدرسي.
فكم من بطل بدأ طريقه من المدرسة التي تعتبر المنطلق الحقيقي لمسيرة ناجحة، إن وجد الإطار الأمثل لإبراز موهبته، وذلك من خلال وضع كل الإمكانيات المادية والبشرية في صالحه.
فبوضع الآليات الضرورية سوف يمكننا الوصول إلى تكوين الخلف في كل الرياضات حيث أن الطفل الجزائري شغوف لممارسة الرياضة، وبالتالي توفير له المحيط المحكم سوف يسير في منطق تطوير مستواه بشكل تدريجي بفضل الموافقة والتكوين.
كما أن ممارسة الرياضة في الوسط المدرسي تعني أيضا، المحافظة عل صحة الإنسان الجزائري، وإعطائه التوازن الحقيقي في حياته منذ الصغر.. وهذا بتشجيع إقامة المرافق في كل المؤسسات التربوية والعمل بالتنسيق بين كل المعنيين بالنشاط الرياضي للأطفال بالمدارس ومختلف الاتحاديات.

التنسيق مع الفيدراليات المختصة...
هذا التنسيق الذي يكون جسرا بين الرياضة المدرسية والفيدراليات المختصة لتجنب تضييع أية موهبة قد تظهر، حيث أن العديد من المواهب الواعدة في الماضي وجدت نفسها بدون أي تأطير أو توجيه ولم تكن مسيرتها على مستوى امكانياتها.
ولذلك، فإن وضع استراتيجية تعتمد على إرساء آليات متينة تسمح بكسب أكبر عدد ممكن من الرياضيين الواعدين منذ الصغر سيسمح بالحصول على نخبة المستقبل، امكانية التنافس على أعلى مستوى في المحافل الدولية.
ويمكن القول إن التحضير للمنافسات الدولية القادمة ينطلق أساسا من خلال الاستراتيجية الموضوعة لسنوات طويلة، والتي تنطلق بمدى وجود أليات لاكتشاف المواهب.. وتكون هذه النقطة من اختصاص المؤطرين على مستوى المدارس الذين لابد أن تتوفر فيهم الكفاءة العالية لـ « العثور « على العصافير النادرة التي يمكنها الدخول في مشروع بطل.. لذلك فإن التأطير له أهمية كبيرة في الوصول إلى الأهداف المسطرة في هذا الإطار.

فرص لعدد أكبر من الأطفال لممارسة الرياضة
كما أن الرياضة المدرسية تكون بمثابة الإطار المناسب لممارسة أكبر عدد ممكن من الأطفال للرياضة، والتمتع بصحة جيدة بأخذ «الأمثلة الصحيحة» عن فوائد الرياضة لجسم الإنسان.. وقد تكون بمثابة الوسيلة التي تنمي القدرات الدراسية لدى الطفل من خلال «العقل السليم في الجسم السليم».
وبالنسبة للأطفال الموهوبين قد تكون الحلول من خلال تكثيف تجارب « أقسام الرياضة « في كل الولايات بمنحهم الإطار الأفضل الذي يرفع من نسب النجاح.. الى جانب الثانويات الرياضية التي تعتبر تجارب جد مفيدة، وأثبتت نجاحها بوجود العديد من الرياضيين تابعوا دراستهم في الثانوية الرياضية.
كما أن الرياضة الجامعية تعد من ضمن المحاور الهامة في خارطة الرياضة الجزائرية، كونها تمكن الطالب الجزائري من التنافس الرياضي ومتابعة دراسته في ظروف حسنة تجعله يسير في طريق النجاح في مشروعين لحياته دون التخلي عن واحد منهما.. وتعطي ممارسة الرياضة في الجامعة جوا مناسبا لحياة الطالب من خلال التدريبات الدورية وإجراء المنافسات الوطنية الجامعية، والحصول على نخبة رياضية جامعية تمثلنا في مختلف التظاهرات الرياضية الجامعية.. وكم من نجم جزائري وفّق بين الرياضة والدراسة، الأمر الذي يعطيه قيمة إضافية في مساره.
وفي هذا المقام يمكن الإشارة إلى ضرورة توفر التأطير الكفء في تكوين الرياضيين وتوجيههم الموفق لأن المدرب أو المربي يلعب دورا أساسيا في معرفة امكانيات الطفل الصغير والطريقة المثلى التي تمكنه من النجاح في رياضة ما.. لذلك فإن هذا التوجيه له نسبة معتبرة من نجاح الموهبة في المستقبل لتكوين منتخبات وطنية بامكانها التألق في المحافل الدولية وتسير على خطى نجوم سابقين منحوا الجزائر ألقاب وميداليات تبقى راسخة في أذهان كل الشعب الجزائري.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020
العدد18387

العدد18387

الجمعة 23 أكتوير 2020
العدد18386

العدد18386

الأربعاء 21 أكتوير 2020
العدد18385

العدد18385

الثلاثاء 20 أكتوير 2020