الباحــث الاجتماعــي بوخذيـر خميــس :

المرأة عنصر مهم في تفعيل العملية الإنتخابية

تمثل المرأة ما يفوق نسبته الـ 60% في التركيبة الأساسية للمجتمع الجزائري، وبذلك تعد المكون الرئيسي للهيئة الناخبة في أي موعد سياسي، يحسب لها ألف حساب، كما أن استمالتها في المواعيد الانتخابية بات ضرورة قصوى لدى كل مترشح من أجل الظفر بصوتها الذي سيشكل  فارقا مهما.... و يزداد الأمر أهمية بالنظر إلى المستوى العلمي الذي بلغته المرأة، ما جعلها أكثر فهما للعبة السياسية من ذي قبل، بعد أن كان صوتها يوظف وفق ما تمليه رغبات الرجل أبا كان أو أخ أو زوج ،حيث أصبحت اليوم  سيدة  صوتها ولا يملكه غيرها.


المـرأة جـزء لا يتجـزء
من الوعــاء الإنتخابي

يرى الأستاذ بوخذير خميس أنه في الكثير من الاستحقاقات الانتخابية لا يتجاوز عدد المشاركين فيها النصف، مؤكدا في سياق حديثه أنه هذه النسبة قد تقل أو تزويد قليلا عن ذلك.
وأضاف بوخذير أن دور المرأة ريادي في صنع القرار أو في التغيير.. مؤكدا أن نصف الناخبين أو أكثر هم من النساء، ولكن لا تصل نسبة المصوتات من النساء في أقصى الحالات إلى ٢٥٪ إن لم تكن أقل من ذلك فكيف لو زادت هذه النسبة إلى النصف أو أكثر من الناخبين نساء.
أما إذا تجاوز نسبة المصوتات عن ٦٠٪ من إجمالي الأصوات فقد تقلب المعادلة لصالحها تماما إذا أحسنت الإختيار وأدت دورها بصورة دقيقة ومدروسة فسنرى تغيير واضح في نتائج الإقتراع وفق توجه المرأة العام.
وعلى هذا الأساس تستطيع المرأة الجزائرية أن تساهم في صياغة الخارطة السياسية للبلاد من أجل تحقيق أغلب ما تصبو إليه المرأة وتتطلع له في جميع نواحي الحياة سواء المتعلقة بها أو بالمجتمع عموما.
لكن ـ يضيف الاخصائي في علم الاجتماع- إذا أردنا فهم دور المرأة في العملية الانتخابية يجب أولا أن نبحث متى يمكن ان تأخذ المرأة دورها كناخبة يحق لها التصويت والاختيار باستقلالية تامة عن الرجل؟ أو دورها كمرشحة وكفائزة في الانتخابات فكل القوانين الانتخابية أو معظمها تسمح لها بالترشح والمشاركة في العمل السياسي وهي ظاهر عملية غرضها توظيف المرأة سياسيا لا غير، وإلا كيف نفسر منطق الكوطة للعنصر النسوي في المجالس المنتخبة الوطنية كانت أو المحلية؟ وهذا أكبر دليل على أن المرأة لاتزال رغم أنها تشكل أكبر نسبة في المجتمع توظف سياسيا بمنطق فئوي الغرض منه شكلي لا أكثر.
وخلص كلامه بالقول أنه رغم أن بعض الفائزات في المواعيد الانتخابية المختلفة حصلن على مقاعد بكفاءتهن وبكل جدارة وليس بالكوطة لتكن نموذج يحتذى به للراغبات في الترشح في الدورات الانتخابية القادكة، على غرار الانتخابات الرئاسية لهذه السنة فمن بين التمرشحين الست لهذا الاستحقاق الوطني إمرأة مشهود لها بالنضال الطويل على أمل أن ترسخ هذه الممارسات وفق قناعات راسخة من منطلق حرية الاختيار وليس شكلا من الأشكال الصورية توظيف فيها المرأة لأغراض ضيقة لا تنبع أصلا من تطلعاتها  واهتماماتها.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17801

العدد 17801

الأربعاء 21 نوفمبر 2018
العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018