«الشعـب» تنقل آراء مختلف الشرائح القالمية

الإنتخاب سلوك حضاري لاختيار من هو الرئيس الأنسب للجزائر

ڤالمة: أمال مرابطي

إقبال المواطنين على صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المقررة في الـ17 أفريل 2014، ظاهرة صحية، تدعو للاطمئنان من أجل استكمال مسار البناء وتحقيق التنمية، ويعد أيضا مؤشر على النتيجة الايجابية التي سيتم حسمها في الموعد المحدد.
حدث هام يتيح للمواطن في مختلف الأصعدة التعبير عن رأيه بكل حرية ومن ثم اختيار من ينوب عنه في إدارة البلاد.
ولمعرفة أهمية الحدث  قامت «الشعب» باستطلاع في قالمة نقلت آراء متعددة من مختلف شرائح المجتمع.
تقول فوغالي مونية، موظفة في شركة خاصة: «الأجواء منذ بداية الحملة الانتخابية تسير على احسن ما يرام وان التجمعات التي ينظمها المترشحون الستة او ممثليهم يسودها الهدوء، يدعون من خلالها التوجه وبقوة الى صناديق الاقتراع واختيار الرجل الذي يريدونه ...وأضافت السيدة فوغالي مونية تقول: «نأمل فقط من هذه الانتخابات ان تضع حدا لآفات لازالت تهدّد المجتمع كالبيروقراطية والمحسوبية كما أتمنى ايضا ان يبذل الرجل الذي يعتلي سدّة الحكم كل جهوده من اجل تحسين المستوى المعيشي للمواطن ولن يكون ذلك الا بتحقيق العدالة الاجتماعية لكافة شرائح المجتمع على حد سواء .....مؤكدة في سياق حديثها ان كل هذه المسائل مرتبطة بأهمية ادلاء المواطن بصوته في الانتخابات الرئاسية، وهو الحل الوحيد لعدم التلاعب به، متمنية ان يتم الاختيار بدقة ورشد ومسؤولية خاصة ـ على حد قولها ـ فإن الانتخابات هي مشاركة حقيقية للمواطن، حيث تتيح له حرية التعبير في اختيار من يمثله أو من ينوب عنه للحفاظ على مصالحه ومكتسباته والدفاع عنها، وتبين قدرته على ممارسة دوره الفعال في عملية الإصلاح والتغيير.
أملنا كبير لرفع قيمة المعاشات
اما السيد زدوري السعيد الذي كان برفقة صديقه معمر بأحد شوارع قالمة وهما متقاعدان، حيث عبرا للشعب انها يوليان اهتماما بالغا لهذا الموعد الهام في الجزائر لأنه سيرافقه حتما تغيرات في جميع أمور الحياة ...وعن وضعيتهما كمتقاعدين قال «معمر» انه لا بد من اعادة النظر في منحة المعاشات التي تستوجب حلا مستعجلا، معتبرا ان ما يتقاضاه هو وصديقة وآخرون لا يتجاوز ستة عشرة ألاف دينار جزائري وهو لا يكفي لسد حاجياتهم الأساسية في ظل ارتفاع اسعار المواد الاساسية وغلاء المعيشة.
عن الأجواء التي تسود قالمة قال «معمر ان الأمور تسير بشكل جيد لحد الآن ونتمنى أن تمر هذه الفترة بخير وهدوء، مؤكدا في سياق حديثه انه مرت ثلاثة عشرة يوما على الحملة الانتخابية الا انه لم تسجل مناوشات تذكر وسادها الاحترام وتقبل اختلاف في الرؤى بشأن جميع المترشحين، وقال: «أنا شخصيا أتقبل رأي الجميع».
كما كشف السيد م. صالح الذي التقينا به في احدى الحدائق العامة بمدينة قالمة ان المواطن الجزائري يبحث عن تغيير المستوى المعيشي وتحسين المعاشات ...وينتظر أيضا من هذه الانتخابات أن تكون خدمة المواطن نصب أعين المسؤولين، وأن يكون التغيير مجرد هتافات ووعود، وانه بانتخاب مرشح ما فهو يعطي صوته وثقته له ليعيد النظر باتخاذ خطوات تخرج المواطن من مشاكل عديدة ومعاناة حقيقية خاصة سكان الأرياف الذين مازالوا يعانون التهميش.
وأكد في سياق حديثه، بأن المواطن أصبح أكثر اهتماما  بالاستحقاقات الانتخابية القادمة بعد أن أدرك أهميتها في اختيار متطلباتهم من مشاريع تنموية، وعلى المترشحين لهذا الاستحقاق الانتخابي أن يدركوا مسؤولية وعودهم التي قطعوها على الناخبين والوفاء بها لكسب ثقتهم باستمرارية بتطبيق برنامجهم واقعيا وعمليا وأن يبتعدوا عن المبالغة، خاصة أن الناخبين أصبحوا اكثر ادراكا  لقدرات المتاحة للبلد، كما الحّ م ـ صالح على ضرورة التكفل بقطاع البيئة وتحسين المنظر العام بإيلاء اهمية للنظافة والعناية بالأماكن العمومية.
ومن اجل التكفل بكل هذا على حد قوله، فإن المواطنين قد أدركوا  أهمية المشاركة الفعالة في الانتخابات الرئاسية للتغيير الشامل في عدة جوانب منها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وواصل قائلا: «رغم الانجازات المحققة إلا أنها لا تصل لمستوى طموحاتهم خاصة فيما يتعلق بتعبيد الطرقات، والعناية بالأماكن العمومية والمحافظة على الطبيعة بتكريس مبدأ مواطن سليم في محيط سليم، بالإضافة إلى الاهتمام والإصغاء لمشاكل وانشغالاتهم بكل جدية بالتخلي عن المصالح الشخصية ووضع نصب أعينهم المصلحة العامة لتعود على الجميع بالنفع، وختم كلامه بقوله لابد من الجدية في العمل وإتقانه والابتعاد عن سياسة الترقيع والبريكولاج.
الاستحقاقات القادمة فأل خير  
فيما أشارت الآنسة «كبابسة منيرة» في حديثها مع «الشعب» قائلة:   تخرجت سنة 2005 وتحصلتسنة 2009، على عمل في إطار عقود ما قبل التشغيل ولحد الآن ما زالت اعمل بهذه الصيغة ، وهنا لا بد من طرح سؤال مهم وهو : إلى متى سنبقى هكذا؟، وهل يمكن ان نتوقف عن العمل عند انتهاء المدة المحددة ؟ «وهنا أضافت: «...مؤخرا تم فتح مناصب في الوظيف العمومي واشترط على كل شخص مهتم بهذا الإعلان أن يكون متحصلا على مستوى نهائي، ما جعل كل شخص يملك مستوى جامعي مرفوض في تلك المناصب الإدارية وهذا ما لم يفهمه الكثير ...»، أما عن أملها في تسوية وضعيتهم وعن مشاركتها في الانتخابات الرئاسية المقبلة تقول: «هناك أمل كبير في تغيير سياسة التوظيف وشروط القبول مع إعطاء كل ذي حق حقه، كما نأمل على الأقل إن لم يتم توفير مناصب شغل دائمة لجميع الشباب العامل في إطار عقود ما قبل التشغيل ألا يتم تحديدها بمدة زمنية محدودة  لأن الشباب في نهاية هذه العقود يجد نفسه في الشارع ويعود الى نقطة الصفر شاب عاطل عن العمل، بعدما منحه عقد ما قبل التشغيل  بعضا من الأمل في منصب عمل دائم». و هنا تضيف قائلة: «نتمنى أن تحقق هذه الانتخابات السلم والأمن والهدوء والحرية التي تمكّن كل ناخب من التصويت بعيدا عن أي ضغوط من اجل إعطاء صوته للمرشح الذي يراه الأفضل».
إقبال كبير على بطاقة الناخب
وفي نفس السياق تكلمت «ليلى بوجناح» موظفة بالبلدية عن معاناتها  والتهميش الذي تعيشه في هذا القطاع، خاصة فيما يخص تدني  الراتب والحقوق المهضومة التي استطاعت الكثير من القطاعات تجاوزها لتسوية أجور عمالها وتستفيد في نفس الوقت من العديد من الترقيات، لتقول: «الوضع العام ببعض بلديات قالمة متدهور، فرغم الانجازات التي عرفتها بعض البلديات الا ان البعض الآخر ما يزال  ينتظر المشاريع التي ستمكنها من التزود بالغاز الطبيعي والمياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى توفير العقار ما يمكن المواطن «القالمي» من تجاوز مشكل السكن الذي يخنق يومياته ويؤرق حياته».
كما ذكرت قائلة: «يعرف المواطن تهميشا كبيرا والدليل على ذلك غياب النشاطات الثقافية والترفيهية في مختلف البلديات بقالمة كما تفتقر إلى  نشاطات التسلية والترفيه الخاصة بالأطفال أين  تعرف نقصا فادحا ولا ننسى في حديثنا هذا الخوض في موضوع نقص دور الحضانة على مستوى البلديات، ما جعل مهمة المرأة العاملة صعبة بسبب خوفها على ابنها عندما تتركه لأشخاص غير مدربين على الاهتمام بالأطفال». وفي كلمتها الأخيرة عبّرت ليلى بوجناح عما تنتظره من الانتخابات الرئاسية فقالت: «يأمل الجميع في أن تكون هذه الانتخابات الرئاسية والتي ستجرى يوم السابع عشر من ابريل السبيل الذي سيحقق للمواطن حلمه بتحسين المستوى المعيشي للجزائريين وأيضا كل  تطلعاته في مستقبل أفضل وأحسن من حاضر يتسم بالكثير من المشاكل والأزمات».
وعن إقبال المواطنين على التصويت في استحقاقات 17 افريل تقول: «بصفتي عاملة بالبلدية لاحظت ان هناك إقبال كبير من طرف المعنيين بالتصويت ليتحصلوا على بطاقة الناخب بل الكثير منهم  يريد التعبير عن صوته بكل حرية ليتحقّق أمله في تحسين وتعديل الكثير من الأمور منها توفير فرص العمل وخلق مشاريع اقتصادية ترقى لتطلعات الشباب، بالإضافة إلى ترقية السكنات التي تعتبر الشغل الشاغل للمواطن القالمي وغيرها من المشاكل الاجتماعية».
وتضيف في هذا الصدد قائلة: «ليس من السهل على الشباب حاليا  الاقتناع بظروفه المعيشية وخاصة مع متطلبات الحياة التي تزيد يوما بعد يوم لعل معاناته اليومية بانعدام فرص العمل خاصة الشباب المتخرج من الجامعات أين أصبح الشاب الجامعي يفضل التوجه للخدمة العسكرية لأنه يرى في سنوات الدراسة بالجامعة مضيعة للوقت، وهكذا أصبح تفكير الجميع بأنه لا مستقبل له بالدراسة»، وتستطرد قائلة: «صرنا نرى الشباب محطما، حيث أصبح نهاره ليلا وليله نهارا، ينام نهارا وفي الليل يتوجه للمقاهي، ما يجعله يتعرض في حياته اليومية إلى العديد من المشاكل الاجتماعية التي تجعله يعاني من ضغوط نفسية وتوتر، بالإضافة إلى مشكلة القلق التي يعيشها من المستقبل الغامض، فالشباب يبحث عن تحقيق ذاته والبناء والاستقرار، بعيدا عن متاعب وهموم الحياة واضطراباتها. هذا ما لم يجده الشاب، ما دفع ببعضه إلى الانحراف وراء مغريات الحياة وإدمان المخدرات  والإجرام. فقضايا الشباب هي قضايا المجتمع بأكمله ينبغي إتاحة الفرصة له لأن الإحباط نال منه، وهذا لا يمكن تسويته إلا بخلق مصانع وفرص العمل».

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018