غياب الفضاءات والبرامج البيداغوجية بشلف وعين الدفلى

الأطفال يهربون إلى الشارع بحثـا عـن الترفيه والتسلية

الشلف/عين الدفلى: و.ي. اعرايبي

لازال واقع الطفولة بولايتي عين الدفلى والشلف بحاجة إلى جهود جبارة لتحسين واقعهم وإنجاز الفضاءات تساهم في تنمية قدراتهم العقلية والنفسية ويمنحهم فرصة الاستكشاف والتكيف مع العالم الخارجي والمحيط الإجتماعي.

الوضعية الحالية التي يعيشها الطفل لازالت غير مريحة حسب المعاينة الميدانية التي قادتنا إلى عدة بلديات من ولايتي الشلف وعين الدفلى، بالرغم من البون الشاسع بين فضاء المدينة وعالم الأحياء والأرياف والمداشر النائية التي تكاد تنعدم فيها هذه الفضاءات .
وقد استفاد الاطفال في كل من الشلف وبوقادير وتنس والكريمية وبني حواء وغيرها من رياض للاطفال تم افتتاحها مؤخرا حيث سمحت لألاف الأطفال الذين لم يصلوا إلى السن الدراسي من ممارسة بعض الأنشطة المحدودة والتي يختلف حجمها من واحدة  إلى أخرى حسب الإمكانيات المتاحة والوسائل المتوفرة بهذه الهياكل العمومية التي يسهر على تسييرها في غالب الأحيان خواص وبأسعار مختلفة من هيكل إلى آخر حسب تصريحات الأولياء المستفدين من هذه الوسيلة التربوية والتنشئية الخاصة بأبنائهم.
ومن جانب آخر فقد حفز هذا النشاط كثيرا من الخواص خاصة النساء إلى دخول عالم الإستثمار في هذا المجال بالنظر إلى سهولته وصعوبته في آن واحد، لكن تظل هذه المؤسسات تعاني من نقائص كثيرة حسب معاينتنا للوسائل التي الموجودة بها، ناهيك عن النقص الواضح في التأطير المتخصص الذي  يشرف على عملية الدراسة والتربية والتنشئة مع مراعاة السن العقلي لهذه البراعم.
من جانب آخر فعالم الطفولة بحاجة إلى مستلزمات وإمكانيات وهياكل استقبال مريحة تمكن من أخذ صورة واضحة للتعامل مع المحيط والتكيف معه عن طريق هذه الوسائل التي مع الأسف لم تكن متوفرة خاصة فيما يتعلق بالطاولات والكراسي والوسائل البيداغوجية المتنوعة والمراقد المعدة للراحة.
هذا الواقع وإن كان على هذا الحال بالمدن فإن عالم الأرياف والأحياء والقرى ما زال الأطفال هناك يحلمون بهذه الفضاءات التي لايعرفونها إلا من خلال عالم التلفاز، ما يؤدي إلى كبح كل رغبة أو ميول أو هواية من شأنها الكشف عن قدراتهم.  
 فاللعب وسط الأتربة وبعمق الأودية وبين الصخور والغابات كما هو الحال بـ«الماين» و«بلعاص» و«بربوش” و«بطحية »و”واد الجمعة” و«الحسنية” و«الجمعة» و«أولاد الشيخ» وغيرها من المناطق المعزولة التي يشب فيها هؤلاء على صورة غير مكتملة تذهب بهم إلى عالم الشغل المبكر لتأمين مصروف «الجيب»…ولعل الميدان المفضل هنا بعين الدفلى هو غرس وجني البطاطا، بالرغم من أن تشغيل هؤلاء في مثل هذا السن ممنوع بحسب القوانين الدولية التي تمنع استغلال الطفولة كيد عاملة، هذا الوضع أدى إلى خروج الأطفال إلى الشارع بحثا عن مساحات للعب ليكون في خطر معنوي ومادي بسبب كل ما يحمله الشارع من سلبيات .

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018