الشهر الفضيل عند سكان الساورة

التوابل أول المقتنيات، والتويزة للهروب من غلاء اللحوم

بشار: دحمان جمال

تستعد عائلات ولاية بشار على  غرار سكان الوطن لاستقبال  الشهر الفضيل رغم ارتفاع درجات الحرارة التي لم تثن السيدات في الولاية عن الخروج إلى الأسواق الشعبية التي تعرف حركة دؤوبة في الأيام الأخيرة لشراء مختلف المستلزامات التي تعودن على اقتناءها للشهر الكريم خاصة شراء الأواني والتوابل التي تستعملنها في إعداد أطباق رمضان الشهية.
أما فيما يتعلق بالمواد التي تستعمل في أشهى وألذ الأطباق في رمضان التي تتميز بها هذه المنطقة فنجد أن معظم ربات البيوت يقمن بتحضير” دشيشة، تمر المرفوس أو الدقلة والفقوس والكليلة، والسمن الطبيعي (دهان ) المستخلص من حليب الأغنام والذي يستعمل في تحضير أشهر أكلة رمضانية عند أغلب البشارين وسكان الجنوب والبدو الرحل الا وهي  “ الشوربة” أو ما يعرف في مجتمع الساورة  أو الغرب الجزائري بالحريرة.
إذ تعكف النسوة اللائي يقطنّ بالريف على تحضيره بأنفسهن بدءا من عملية حصاد المرمز في البداية  إلى تجفيفه ثم غربلته وتصفيته ليتم طحنه في النهاية ليصبح جاهزا للاستعمال، وفي هذا الموضوع تقول  السيدة “ميلودة” أنها لا تستعمله إلا هو في “الحريرة” التي تحضرها بيديها إذ يساهم - كما تقول - بشكل كبير في “ بنة حريرة رمضان” أما عن “الدشيشة “ التي تباع في الأسواق فتقول أنها عبارة عن  شعير صلب عادي مطحون ومضاف اليه  مواد ملونه فقط .
وتضيف قائلة:”... حتى التوابل اليوم أصبحت مغشوشة إذ في حالات كثيرة تضاف إليها مواد أخرى تغير من ذوقها، ما جعل الكثير من السيدات يمتنعن عن  شرائها خاصة التوابل التي اشتريها وأسحقها في المنزل، فهذه العملية تجعلني أتذوق رائحة ونكهة رمضان”.
 وتقول إحدى السيدات “لالة فاطمة”:” استعمل كثيرا راس الحانوت والفلفل الأسود والقصبر حشيش مقطفه والكليلة والفرينة المطحونة
وقرفة العود التي تستعمل في لحم لحلو،....،كما لاحظنا في السنوات الأخيرة أن ارتفاع درجة الحرارة أصبح لها مناسفا قويا انسى المواطن لهيب حرها ولعل ما نراه من ارتفاع الأسعار خير دليل على ذلك”.
وأضافت في حديثها إلى “الشعب”:” شهر رمضان  في أيامه الأولى نرى الكثيرون من المواطنين يشترون مختلف أنواع اللحوم والخضر  الموسمية  والبرقوق أو ما يعرف بالعنب لإنجاز طبق اللحم الحلو إضافة إلى العنب الجاف والذي يستعملونه في طبق “السفه” وكل المواد الغذائية اللازمة لإنجاز  أشهى المأكولات قبل أيام من رمضان وهذا ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، أمر تسجله سوق اللحوم بمختلف أنواعها وكذا الخضر والفواكه “.
وفي هذا السياق أكدت السيدة “مباركة “ أنها تشتري الدجاج واللحم   حسب حاجتها في كل يوم من أيام رمضان لتخزنها في الثلاجة “ في انتظار استعمالها في الأيام الأولى من رمضان أين تصاب الأسواق بجنون الأسعار الذي يصل إلى حد اللامعقول .
  وبالمقابل هنالك عائلات تفضل “عملية التويزه “ أين تقوم بشراء  كبش أو خروف، تذبحه وتقسمه على الأشخاص المشتركين في شرائه  ونجد هذه الظاهرة في المناطق الريفية، أين تكثر تربية المواشي، وفي هذا الصدد تقول الحاجة “ ت- زهراء” أنها وفي كل عام تشتري هي وبيت أهلها جديا أو خروفا يذبح قبل يومين من رمضان تتقاسمه مع أفراد عائلتها لتحضر به مختلف الأطباق الرمضانية.
وللتذكير فقد رصدت السلطات الولائية مبلغ 7ملايير سنتيم للتكفل بالمعوزين في هذا الفضيل، وتشمل مساهمات البلديات المعنية ومساهمة من ميزانية الولاية وأخرى من وزارة التضامن الوطني، من جهته أكد زياني عبد الباقي الأمين العام للولاية على الطابع الإنساني للعملية وحث على ضرورة التحضير الجيد لها، من خلال إشراك جمعيات الأحياء في توصيل القفة إلى المحتاجين وتفادي توزيعها على مستوى مقر البلدية .

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018