الدكتور عبد الحميد كروليفة، أستاذ علم الاجتماع بجامعة غرداية

الإدماج الاجتماعي لخرّيجي السجون

علاء ــ م

يرى الأستاذ عبد الحميد كروليفة في علم الاجتماع بجامعة غرداية، أنّ معظم ممارسي فعل الاختطاف في حق الأطفال هم من خرّيجي المؤسسات العقابية التي لم يردعهم بقاءهم داخلها عن ممارسة الإجرام، ومن ثمّة فقد خلصت الدراسات الاجتماعية المنجزة في هذا المجال إلى أهمية اعتماد برامج عملية تعنى بإدماجهم في المجتمع لحملهم على التخلي عن ممارسة الإجرام وامتصاص ظاهرة اختطاف الأطفال والنيل من حقهم في الحياة.
وفي تشخيصه للظاهرة، أشار الأستاذ كروليفة إلى أنّها مرّت بعدة مراحل خلال الفترة وجيزة، بحيث ففي بادئ الأمر كانت مرتبطة بطلب الفدية قبل المرور إلى المتاجرة بالأعضاء البشرية.
وتأتي الرغبة في الانتقام والتقليد في مقدمة الأسباب التي تولّد الجريمة في حق الطفل، بحيث أضحى الفرد يتبنى سمات لم تكن مرتبطة بشخصيته وقيمه من ذي قبل، كما ساهم عدم التناسق في الأداء للمؤسسات الاجتماعية ــ حسب الدكتور كروليفة ــ كالمسجد والمدرسة والبيت في تفشي الظاهرة ولتتطور أخيرا إلى مرحلة توظيف أشخاص آخرين للقيام بدور الخطف تجنبا للسجن.
كما أشار الدكتور كروليفة إلى الإستراتيجية الجديدة   في الإجرام والتي تعتمد بالدرجة الأولى على التكوين عن طريق الاحتكاك بمجرمين آخرين داخل المؤسسة العقابية،
وبعد أخذ فكرة شاملة عن الإجراءات القانونية المعمول بها فإنّ نزلاء السجون الذين يستنفذون عقوباتهم أو يمسهم العفو يصبحون أكثر جاهزية لممارسة الجريمة من غيرهم،
ما يعني ضرورة معالجة الظاهرة بالكي أو الاستئصال بما يفيد، فالإعدام مثل ذلك الجرح الذي لا يبرأ بعد عملية أو اثنتين من العلاج المباشر ليكون بتر العضو المصاب كلية الحل الأخير المتبقي.
كما أشار الدكتور كروليفة إلى مساهمة ڤالمدينة الجديدةڤ التي تتشكّل من أحياء مشيّدة حديثا تقطنها عائلات ذات ثقافات مختلفة، والتي يصعب بناء نظام اجتماعي داخلها  قائم على القيم والثوابت، الأمر الذي يتحول إلى بؤرة   للجريمة على مستوى الشارع الذي لم يعد مؤطرا على الاطلاق.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018