جمعيات طفيلية

د / أوزيان

تلعب الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي دورا أساسيا ومهما في تقديم يد العون والمساعدة للمعوزين، اليتامى، المسنين والمرضى المقيمين في مختلف المستشفيات، وذلك لما تمنحه من خدمات جليلة لكل هذه الفئات من المجتمع                                                                               . وقد رافقت الاصلاحات التي شرعت فيها الدولة بروز العديد منها، ندكر على سبيل المثال لا الحصر، «جمعية ناس الخير» التي تمكنت في ظرف وجيز على تأسيسها من تقديم يد العون والمساعدة لفئة المسنين والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، طريحي الفراش في المستشفى، والذين عادة ما يحتاجون للرعاية النفسية أكثر منها مادية وذلك في العديد من المناسبات...
ما يجب التنبيه إليه في هذا الصدد انه في حالة المراقبة والمتابعة المستمرة لنشاطات مثل هذه الجمعيات وفي حالة ما إذا تبين انها حققت فعلا الكثير ميدانيا، من خلال تقييم عملها واثبات مدى نجاعتها من فشلها في مسار عملها الخيري لابد على الدولة ان تدعمها ان كانت تستحق ذلك لمواصلة رسالتها الانسانية النبيلة وان لا تعطي الشكل التفاضلي لجمعية على حساب أخرى كما هو الشأن بالنسبة لبعض الجمعيات المحظوظة جدا... وتدعي بأن خدماتها تحقق منافع عامة وانها تسير وفقا للمنوال الذي انشئت من أجله، والاعتماد الذي منح لها وفقا لهذا الأساس... كشف لنا  الواقع ومع مرور الوقت انها تخدم مصالحها لا أكثر ولا أقل والحقيقة انها تهدف إلى دعم الدولة لها لتضمن فقط استمرارها وبقائها لاستغلال نفودها؟
لابد من اعادة نظر في هذه المسالة لتغيير الذهنيات التي تكونت وترسخت لدى بعض هذه الجمعيات، وان تطلب الأمر وضع حدا لنشاطها لأنها ببساطة لم تجسد الخدمات التي تنتظره الفئات المذكورة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019
العدد 18048

العدد 18048

الأحد 15 سبتمبر 2019
العدد 18047

العدد 18047

السبت 14 سبتمبر 2019