الطبيبة ''سوفي'' أخصائية في طب العمل بالمركز الاستشفائي بوشنافة تؤكد:

20 ألـف زيارة ميدانية لأماكـن العمـل خـلال سنة

دليلة أوزيان

لايزال العامل في بلادنا يتعرض لمشاكل عديدة في مكان العمل، تنعكس سلبا على صحته، وبالتالي أدائه الجيد ومردوديته التي هي أساس الانتاج.

ولمعرفة المشاكل الصحية التي يتعرض لها العامل المرتبطة بظروف وبيئة العمل الذي يمارسه، إرتأينا القيام بهذا التحقيق بالمؤسسة الاستشفائية لطب العمل «بوشنافة» لسيدي امحمد على اعتبار أنها المصلحة التي تتكفل بهذا الشأن على غرار مصحات أخرى تتواجد بالعاصمة وذلك وفقا لعقود تبرمها مع مؤسسات وشركات سواء كانت عامة أو خاصة لرعاية صحة عمالها.
اتصلت «الشعب» بالطبيبة سوفي، اخصائية في طب العمل ورئيسة مصلحة المؤسسة الاستشفائية  بوشنافة بسيدي امحمد للوقوف على وضعية العمال وظروف عملهم حيث أكدت لنا أن مصحتهم أبرمت عقودا مع ٢٠٠ مؤسسة وشركة للتكفل بعمالها صحيا، وهي العملية حسب ما أكدته لنا الطبيبة «سوفي» سمحت بالكشف عن أمراض مهنية متعددة.

٢٠ ألف زيارة ميدانية لأماكن العمل خلال السنة

كشفت الطبيبة الأخصائية في طب العمل السيدة «سوفي» أن عملهم في مجال طب العمل لا يقتصر على الفحوصات التي يجريها العمال بمصحة بوشنافة وإنما يتعداه الى الزيارات الميدانية لأماكن العمل للوقوف عن كثب على الظروف الحقيقية التي يشتغل فيها العمال. وأضافت في هذا الصدد أن عدد الزيارات التي يقومون بها خلال السنة تصل الى عشرين ألف زيارة بهدف التقليص من الأمراض المهنية وحوادث العمل، حيث لايزال العديد من العمال يعانون من مشاكل صحية ترتبط بالعمل الذي يمتهنونه، كالحساسية الصدرية خاصة الربو والأمراض الجلدية الناجمة عن أخطار بعض المواد الكيمائية المستخدمة في المصانع.. ويرجع السبب حسب تقارير الأطباء في مجال طب العمل الى عدم توفر وسائل العناية الصحية اللازمة في هذه المؤسسات لحماية العمال من هذه الاصابات.

لابد من المرور على طب العمل

عادة ما يشترط صاحب العمل، قبل التحاق العامل بالشركة، تكوين ملف إداري  يحتوي على شهادات طبية تثبت أنه في صحة جيدة، الأمر الذي يؤهله لتسلم الوظيفة وهنا كشفت الأخصائية في طب العمل أنه كثيرا ما يلجأ   المعني بالأمر إلى طبيب غير مختص في طب العمل على اعتبار أن القانون يسمح له بذلك وهو الأمر الذي جعل أطباء أخصائيين في طب العمل، بعد مرور سنوات يتفاجأون ببعض الحالات، يعاني أصحابها من أمراض عقلية وانهيارات عصبية.
وأشارت الطبيبة سوفي الى أن التوظيف يجب أن يخضع بشكل اجباري الى فحوصات طبية ونفسية، في مجال طب العمل قبل أن يسلم المنصب لصاحبه:
وأضافت في هذا السياق أنها في السنوات الخمس  الأخيرة لمست   وعيا في هذا الاتجاه حيث تردد على المؤسسة الاستشفائية على ٢٩٥٠٥ شخص بهدف  التوظيف والعمل في مؤسسات عمومية وخاصة، من بين هذا العدد تم قبول ٢٤١٣ شخص.
وهنا تكمن أهمية التوظيف عبر المرور على طب العمل خاصة وأن الشهادات الطبية التي يحررها أطباء عاديون قد لا يصرحون فيها بالأمراض التي يعاني منها أصحابها.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018