تراثنا في طي النسيان

فتيحة/ك

لماذا فشلنا في ابراز تراثنا الثقافي والتقليدي وايصاله الى العالمية على عكس جيراننا الذين نراهم يستميتون من اجل ترك بصمة باسمهم في العالم اجمع، هل هو جهل باهمية اظهار ما يزخر به بلدنا من تقاليد وعادات استطاعت ان تعيش لالاف السنين محافظة على خصوصيتها رغم مرور العديد من الحضارات على الجزائر.؟
هل تنقصنا الارادة في فعل ذلك اما اننا غير واعين بما نملكه من كنور حضارية وثقافية، ام اننا لا نعرف ان الجذب السياحي يحتاج الى هذه الخطوة من اجل تحويل الجزائر الى قبلة تحج اليها مختلف جنسيات العالم؟، فالملاحظ اننا لم نستطع حتى الان وضع مخطط ناجع لتحقيق ذلك.
و الادهى والامر اننا نملك ارثا حضاريا متنوعا وغنيا وهو فسيفساء لكل الحضارات العالمية التي امتزجت بالامازيغ وبثقافاتهم فمن الانسان البدائي الذي ادهش برسوماته الحجرية في الطاسيلي لانها والى اليوم لغز يحير العلماء، وصولا الى الاثار التي تزخر بها مختلف مناطق الوطن من مختلف الحقب التاريخية التي مرت بها الجزائر، ولا نسى التراث الثقافي الذي اصال لعاب الكثير من الفنانين الذين اصبحوا يسطون عليه جهارا نهارا وينسبونه الى بلدهم الاصلي.
يفعلون ذلك دون حسيب او رقيب وكاننا مجردون من حب هويتنا الجزائرية الامازيغية الضاربة في عمق التاريخ، يتجراون على تاريخنا وتراثنا لاننا كنا دائما نتسلح بالصمت الذي لا يمكن باي حالة من الاحوال ان يكون حكمة، بل هو لا مبالاة وغياب صريح للوعي عندما باهمية ابراز تراثنا المادي ولا مادي وسط تغوّل العولمة ومختلف وسائل التكنولوجيا الحديثة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020
العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020