فرحة عارمة بتوديع القصديري

العائلات المرحلة بالعاصمة: أول مرة نصوم رمضان في مساكن جديدة

سارة بوسنة

لم يخفِ المرحلون الجدد بالعاصمة من الأحياء القصديرية والبنايات الهشّة سعادتهم وارتياحهم الشديدين لصيامهم لأول مرة رمضان في بيوتهم الجديدة والتي وصفوها  باللائقة والمحترمة ،غير أن بعضهم أبدى تذمره نتيجة عزلة الأحياء التي رحلوا إليها وافتقارها للمرافق الضرورية كالمحلات والأسواق الجوارية والفضاءات الترفيهية التي تعد أكثر من ضرورية في شهر الصيام .
لم أحس بحلاوة حلول شهر الصيام مثل ما أحسست بقدومه هذه السنة ،الصيام في بيوت لائقة أفضل بكثير من الصيام في بيوت الزنك والترنيت ،هي عبارات رددتها العائلات المرحلة بالعاصمة والتي تصوم أول رمضان لها في أماكن محترمة  بعد أن عانت الويلات في بيوت تفتقر لأدنى متطلبات الكرامة .
ارتأت «الشعب» مشاركة هذه العائلات فرحتها مع حلول شهر الصيام ،وقامت بزيارة إلى كل من حي  300 مسكن بالدويرة والحي الجديد بأولاد فايت وحي 2000 مسكن بالأربعاء، لاستطلاع أرائهم حول الفرق مابين رمضان هذا العام ورمضان السنوات الماضية ،فأجمعت كلها على أنها تحسّ وكأنها تصوم رمضان لأول مرة ،خاصة وأن البيوت محترمة وتحتوى على كل الضروريات وهو الأمر الذي أكدته لنا «سعاد» التي رحلت من الحي القصديري ستول المكي بعين النعجة إلى حي 300 مسكن بالدويرة، حيث قالت بأن حياتها قد تغيّرت جذريا منذ أن رحلت من الغرفة الضيفة التي كانت تعيش بها رفقة بناتها وزوجها ،مشيرة بأن رمضان هذه السنة له نكهة خاصة كونها أصبحت تملك مطبخا لائقا تقوم فيه بطهي أشهى الأطباق لعائلتها وأصبحت تجتمع معها حول مائدة الإفطار لأنها في السابق كانوا لا يفعلون ذلك بسبب ضيق المكان .
من جانبها لم تخفِ  السيدة  يحياوي التي رحلت  من حي الفلاح القصديري بالمقرية فرحتها بعدما تمّ ترحيلها من منزلها المترهل  الذي كانت تقطن به على ضفاف وادي شايح  ،مشيرة بأنها قامت باقتناء كل شيء جديد من أثاث وأواني منزلية  بمناسبة صومها رفقة عائلتها لأول مرة في منزل جديد مفيدة أنها في السابق كانت لا تستطيع اقتناء أي غرض بسبب ضيق المكان ،نفس الشيء لمسناه عند عائلة رعاش التي رحلت من الحي القصديري ببرج الكيفان إلى الحي الجديد بأولاد فايت، حيث أكد لنا أفرادها ارتياحهم وسعادتهم الشديدة بالشقة الجديدة التي بفضلها سيتم لم شملهم وسيستطيعون الإفطار حول مائدة واحدة بعد إن كان منزلهم القديم لا يسعهم ،مؤكدين  أن الحي يحتوي على كل الضروريات من مرافق و محلات وأسواق، خاصة بعد افتتاح فضاء تجاري مؤخرا بالقرب من الحي يتوفر على جميع المنتجات .
غير أن الغريب في الأمر هو رأي الشباب الذين يجدون بنّة رمضان -حسبهم- في أشياء أخرى، هي محلات الدومين و الكارطا  التي كانت تطبع سهراتهم الرمضانية في أحيائهم السابقة ،حيث أكدت لنا إحدى  السيدات بأن ابناها  وبمجرد الانتهاء من وجبة الفطور يفرون مباشرة إلى حي النخلة بباش جراح للاستمتاع بالسهرة مع أصدقاء الطفولة نظرا لافتقار حي 2000 مسكن بالأربعاء لفضاءات الترفيه ومحلات لعب الدمينو والكارطة على حدّ تعبيرها.
نفس الرأي ردّده على مسامعنا حمزة الذي أكد بأن غياب الفضاءات الترفيهية والمحلات التجارية  بالحي السكني الجديد  4000 مسكن بكوريفة الحراش هو الأمر الذي نغص عليهم فرحة قضاء شهر الصيام في شققهم  الجديدة، حيث أجمع الشباب المرحّلون إلى هذا الحي  على أن الأحياء التي كانوا يقطنونها أفضل وأرحم بكثير من هذه الأحياء، لافتقارها إلى محلات الدومين و الكارطة والأجواء الرمضانية، وكذا المحلات التجارية التي تبقى مفتوحة إلى غاية وقت السحور، في حين أجمعت عائلات أخرى على حلاوة العيش بالشقة الجديدة بعد المعاناة التي تكبدوها مع بيوت الزنك والقصدير.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018