تنتشر في الشوارع والأحياء

الأيادي الناعمة.... خشنة في رمضان

المتجول في مختلف الأسواق يلاحظ إنزالا كبيرا للباعة الصغار الذين يستغلون الشهر الفضيل لربح القليل من المال من أجل كسوة العيد ومصاريف إضافية أخرى، تراهم بأجسامهم الهزيلة واقفين تحت أشعة الشمس ينادون بأعلى صوتهم لجلب الزبائن لتكزن غنيمتهم كبيرة في المساء، ومع مرور الوقت ترى وجوهم شاحبة تبحث عن طريقة للبيع دون تعب، ولكن الواقع يؤكد أنهم غير مهيأون لهذه المهام الشاقة وان ظنها البعض أنها دروس تطبيقية لتحمل المسئولية، ولكن نسي هؤلاء أنهم بحاجة إلى ملهيئين ذاكرتهم بصورة جميلة عن طفولتهم البريئة.
سواء كان «ديول» أو الأعشاب العطرية أو الفلان أو أي سلع أخرى، أو استغلال الفلاحين لهم لجني المحاصيل الزراعية كلها تنصب في استغلال غير مقبول للأطفال الباحثين عن دخل إضافي لعائلاتهم التي أصبحت هي أيضا ترى في أبنائها وسيلة ناجعة لربح المال، خاصة أولئك الذين يرسلونهم لبيع «المطلوع» في الطرق السريعة غير آبهين بالأخطار المحيطة بهم وهذه لامبالاة غير مبررة وسط النداءات التي ترفعها الكثير من الجهات الرسمية والمجتمع المدني، حتى يبقى الطفل في عالمه الخاص بعيدا عن مسئوليات تفوق وعيه البسيط للحياة، هذا الواقع يفرض علينا سؤالا جوهريا عن الطريقة المثلى لإعطاء الطفل ما يحتاجه من عناية واهتمام، لأننا كدولة وضعنا التشريع المثالي لفعل ذلك ولكن جمود العقليات والذهنيات تركها حبرا على ورق.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018