«تيغزيرت» السهرات الرمضانية تزينها بحلة جديدة

 بحثا عن الهدوء و المتعة يتوجه سكان تيزي وزو الى تيغزيرت من اجل الاستمتاع بهوائها البحري المنعش، و مازاد الاقبال عليها في السهرات الرمضانية تهيئتها حتى توفر الظروف الملائمة لتجعل الكبار والصغار لحظات عاربة من الزمن.
وتعتبر مدينة تغزيرت الساحلية على بعد حوالي 40 كلم شمال ولاية تيزي وزو إحدى الوجهات المميزة المفضلة لدى العائلات خلال هذا الشهر الكريم، وقد جمعت هذه الوجهة المميزة ما بين نسيم البحر العليل وتلاطم أمواج البحر إلى جانب وجود ميناء للاستجمام يضمن كل أسباب الراحة واللعب للأطفال في الوقت الذي يمكن فيه لهواة الموسيقى والمرح الاستمتاع بسهرات فنية بشاطئ «تاسلاست» ما جعل من مدينة «تغزيرت» وجهة ليلية بامتياز لآلاف الزوار من مختلف جهات ولاية تيزي وزو و حتى من بومرداس.  وعلى عكس السنوات الماضية اكتست هذه المدينة الساحلية حلة من أبهى ما يكون مع قدوم موسم الاصطياف بفضل مختلف عمليات التهيئة التي بادرت إليها مختلف المديريات المعنية بالتعاون مع سلطات الدائرة والبلدية، ويدب بهذه المدينة الجميلة والهادئة طوال السهرات الرمضانية نشاط غير معتاد فبمجرد الانتهاء من الإفطار تعج المنطقة بالزوار من كل حدب وصب. وعلى عكس السنوات الماضية غاب الشباب أصحاب العضلات المفتولة الذين اعتادوا احتلال كل مساحات التوقف للسيارات فارضين منطقهم على أصحاب السيارات بالقرب من الميناء، حيث تمّ وضع هذه السنة مساحات للتوقف  مجانا وأضحى  السائقون يركنون سياراتهم بكل أريحية دون أن يقلقهم أو يهددهم أحد.
كما تمّ أخذ كل التدابير اللازمة من أجل تحسين استقبال المصطافين وتنشيط هذا الموسم مع العمل على الحفاظ على هذه المدينة بصفتها معلم تاريخي هام وشاهد على إحدى الحضارات الإنسانية العريقة التي لا تزال آثارها الرومانية تشد اهتمام الكثير من الباحثين.
 ويستقبل ميناء تغزيرت كل سهرة العدد الأكبر من زوار المدينة، حيث تمت تهيئة مساحة للعب الأطفال من طرف أحد الخواص، وتمّ بالمناسبة تقليص سعر تذكرة الدخول إلى مختلف الألعاب المخصصة لهم إلى النصف (من 100 دينار إلى 50 دينار)، ما ضاعف عدد العائلات والأطفال بعين المكان الذي تزين بكشك لبيع المثلجات اللذيذة اصطف أمامه العشرات من ألأوليائهم وأبنائهم من أجل اقتناء ما ينعشهم بعد وقت طويل من اللعب، وقد اعتادت العائلات بعد اقتناء مختلف المثلجات والمشروبات الباردة التوجه إلى مساحات الجلوس المعشوشبة والمهيأة بكراسي يجلسون عليها وهم يتلذذون بأكل المرطبات ويتمتعون بجمال المكان المطل على جزيرة تيغزيرت.
وموازاة مع اللعب والاستجمام يوفر المكان حيزا للعمل الإنساني، حيث تمّ ركن شاحنة للتبرع بالدم بمدخل الميناء يسهر بداخلها ممرضون لجمع الدم من  المتبرعين رجالا ونساء الذين تراهم يخرجون من الحافلة و كلهم غبطة وسرور لقيامهم بهذا العمل الإنساني الذي قد ينقذ حياة.             
ولدى خروج الزائر من الميناء باتجاه الشاطئ الكبير لـ»تغزيرت» شرقا تشدّه روائح الشواء الشهية التي تنبعث من المكان ما يضطره لا محالة للتوقف لتذوق بعضا منها قبل أن يأخذه الفضول إلى الطواف بأجنحة معرض الصناعات التقليدية المنظم سنويا بعين المكان في كل شهر رمضان على طول الطريق المؤدي إلى الشاطئ المكتظ بالمصطافين. 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018