هروبا من لفحات الحر التي تصل 50 درجة أحيانا

الينابيع، الجبال والغابات مقصد المصطافين بالمسيلة

المسيلة: عامر ناجح

قاربت درجات الحرارة في الأيام الأخيرة الـ50 درجة على جميع بلديات ولاية المسيلة، الأمر الذي  جعل سكانها يبحثون عن وجهات تقيهم لفحاتها الشديدة واشعة الشمس الحارقة، فكانت الينابيع، الجبال والغابات مكانهم المفضل للاحتماء من تأثيراتها السلبية على الجسم وعلى صيرورة الحياة العادية. 
غالبا ما يبدأون يومهم باكرا، وبمجرد ارتفاع درجة حرارة النهار يركن السكان الى منازلهم ينتظرون مرور ساعات الذروة التي تبلغ عتبة الـ 50 درجة، وبداية افول شمس النهار نحو الغروب يتحركون نحو وجهات مختلفة لتكون جل امسياتهم الصيفية في الهواء الطلق.
ويفضل سكان عاصمة الحضنة قضاء أمسياتهم في الأماكن التي يعتبرونها متنفسا لهم خارج المناطق الحضارية وما تفرضه من تلوث جوي وسمعي بسبب محركات السيارة وضجيج الشوارع في ظلّ عدم تواجد متنزه يقصدونه على الرغم من برمجة السلطات المحلية مشروع متنزه عائلي بمنطقة لقمان المتواجد بالمخرج الشمالي لولاية المسيلة، إلا أن أشغال التهيئة تسير بسرعة السلحفاة منذ سنة 2013، ما اضطر السكان إلى التنقل إلى سدّ “لقصب” للتمتع بالجو الرطب وخضرة الأشجار المتواجدة على حوافه أو السباحة به وحتى صيد بعض الأسماك.
 أما البعض الآخر من الشباب المحظوظ الذين يتوفر حيّهم على مسابح بلدية  فيفضلون البقاء داخلها طوال اليوم الصيفي، خاصة بعد أن قرّرت السلطات المحلية فتح تلك التي كانت مغلقة مع بداية الصيف من بينها المسبح النصف أولمبي الذي تمّ تدشينه بعد زيارة والي الولاية زيارة فجائية ووقف على الوضعية الكارثية التي يتخبط فيها وأعطى تعليمات صارمة بفتحه بعد ثلاثة أيام.
 كما يعتبر مسبح بوسعادة المقصد الرئيسي لشباب البلدية الذين باتو من رواده الأوفياء، كما تعتزم السلطات تجسيد مسبحين واحد نصف اولمبي على مستوى “سيدي” ومسبح جواري على مستوى بلدية عين لحجل، وفي ذات السياق يتمّ حاليا على مستوى بلدية عين الريش وبلدية عين الملح انجاز مسبحين جواريين يتمّ استلامهما خلال هذه الصائفة.
من جهة اخرى يفضل البعض الآخر من الشباب الجهة الشرقية للولاية التوجه إلى  الجبال والينابيع الباردة على غرار جبال “اولاد تبان” وينابيع “اولاد حناش” التي تشتهر بمياهها الجبيلة وبرودة طقسها صيفا، وكذا غطاء نباتي كثيف يمتاز بهواء نقي عليل.
 الطاهر، واحد من هؤلاء الذين يبحثون عن الراحة والاستجمام في الطبيعة  وجدناه بمنطقة “أولاد حناش” رفقة أبنائه الصغار يقوم بسقي الماء والتنزه بجبالها الخلابة أكد في حديثه لـ«الشعب” أن زيارته لهذه المنطقة يومية لأن هو مكانه المفضل للهروب من حرارة الشمس والضوضاء التي تفرضها المدن الحضرية  بالاضافة الى منطقة بيطام التي تمتاز بغطاء نباتي كثيف ومياه تنساب من الجبال.
كما يفضل سكان بلدية مقرة بالخصوص التوجه إلى منطقة سوبلة التي تعتبر من بين المناطق الأكثر إقبالا للسكان بحكم أنها جبيلة، البعض الآخر فضل التوجه إلى شواطئ كل من بجاية وجيجل على الرغم من بعد المسافة وتحمل مصاريف مالية كبيرة لتوفير وسائل النقل أو الأكل والمبيت وهو ما دفع السلطات الى برمجة رحلات أسبوعية في القطار من مسيلة إلى بجاية مرورا بالبرج وسطيف بسعر يقدر بـ360 دينار جزائري للرحلة ذهابا وإيابا.
 في حين يفضل شباب بلدية حمام الضلعة قضاء الأمسية في التنزه في غابة الحوران وإقامة دورات رياضية في كرة القدم أو التوجه إلى الدريعات التي تحتوي على ينابيع مائية تجلب اليها الكثير من الزوار صيفا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018
العدد 17791

العدد 17791

الجمعة 09 نوفمبر 2018