بعنوان «أشير بالكاف الأخضر»

افتتاح التظاهرة الثقافية العلمية «تراث المدية»

المدية: ع.علياني

نبّه المشاركون في افتتاح الطبعة الثانية من التظاهرة الثقافية العلمية «تراث المدية» بعنوان أشير بحضور المفتش العام للولاية، مديرة المتحف العمومي الوطني للفنون والتقاليد الشعبية بالمدية، وبعض الخبراء في الميدان، إلى ضرورة تفعيل موقع أشير بأعالي بلدية الكاف لخضر حتى يكون مصدر للترويج السياحي في مجال التراث المادي، بديل لتنويع  مداخيل هذه البلدية الفقيرة.

اعتبر أحد اطارات هذه البلدية بأن هذه المنطقة ضاربة بعمق التاريخ بدليل أن قصر الحمراء بغرناطة بإسبانيا بني بتراب هذه المنطقه، مستغربا كيف أن عملية الترميم التي شهدها هذا الموقع قد عرفت استعمال مادة الاسمنت المسلح، فيما أوضح رابح موساوي رئيس المجلس الشعبي بهذه البلدية، أنه هناك مشروع سياحي واعد في الجزائر «نطمع أن تستفيد منه هذه البلدية وبخاصة هذا الموقع إلى ما هو مطلوب شريطة تسريع وتيرة الأشغال ومخطط الحماية»، باعتبار أن هذا الموقع ولاسيما قصر الزيري الذي نعتقد بأنه مفخرة هذه المنطقة المغمورة.
من جهته قال اسماعيل علال إعلامي ومختص في التراث بجامعة يحيى فارس بالمدية بأن هذا الموقع قد عرف تدهورا واهمال كبيرين، داعيا السلطات المحلية إلى استغلاله بطريقة عقلانية مستقبلا، إلى جانب منحه الإمكانيات المادية حتى يكون مزارا حقيقيا يعوّل عليه في مجال خلق الثروة. بينما اعتبر محمد حسناوي مدير المتحف العمومي الوطني للفنون والتقاليد الشعبية لولاية الشلف بأن هذا التدهور لم يؤثر  كثيرا على هذا الموقع كونه بإمكاننا أن نعيد له الاعتبار وبريقه، آملا أن تتاح مثل هذه الفرصة للطلبة والطالبات الجامعيين للعمل على هذا الموقع من كل النواحي تحت اشراف الأساتذة والمختصين، باعتبار أن مثل هذا الموقع جدير بالدراسة والاهتمام، وهو ما ذهب إليه ممثل الوالي «المفتش العام» في هذه الخرجه الاستكشافيه لهذا الموقع، متعهدا بدروه للسعي لتثمين التراث وترقيته.
    على صعيد ذي صلة تناول الأستاذ عبد الصمد مزاري دكتور في تاريخ المغرب الأوسط بهذه الجامعة في جلسة نقاش وحوار حول موقع، تاريخ ومرحلة أشير،  ترميم الموقع وصيانته، وحمله تحسيسية للحفاظ عليه، أهم الأبحاث التاريخية التي ألفت على مدينة أشير بدءا من بحث بير بروجر 1850 وانتهى بعرض بحث جورج مرسي. كما تحدّث هذا الباحث أمام المدعويين عن الأحداث التاريخيه لهذه المدينة، بدءا من عمليه تشييدها من طرف المؤسس زيري بن مناد، بمساعدة الأغالبة ثم الفاطميين، إلى جانب تأكيده بأنها هي العاصمه الثانية للمغرب الأوسط بعد تيهرت، داعيا في هذا الصدد إلى الاهتمام أكثر بالمنطقه تاريخيا على مستوى كل من الجامعة، مديرية الثقافة، والسياحة من حيث إجراء بحوث علميه دقيقة، فضلا علي عقد مؤتمر للتعريف بها ليكون محطة لمعالجه مختلف الجوانب وبخاصة الجانب المعماري لإماطه اللثام عن هذا الموقع بثلاثيته «اشير، منزه بنت السلطان والبنيه».
    هذا وشهدت عملية الافتتاح حضور كل من مديرة المتحف، الجماعات المحليه، الديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافيه المحمية، مديرية الثقافة، مكتب الدراسات ورشة أبعاد الثلاثه بالجزائر العاصمة، علاوة على تقديم معرض مؤقت حول منطقة أشير وورشة عرض طريقة الحفريات للأطفال المتمدرسين ببلدية الكاف لخضر ومعرض بيع مدونات المتحف.
   للعلم، إن ادارة  المتحف لولاية المدية ستقوم هذا الأ حد بعرض جملة من المداخلات، من بينها التحصينات الدفاعية في المغرب الأوسط  مدينة أشير نموذجا من قبل الأستاذ اسماعيل علال وفاطمة الزهراء جمعي، المنشأت الدفاعية بأشير من طرف الأستاذة حادة مهدي مختصة في العمارة الإسلامية بمعهد الآثار بالجزائر العاصمة، فضلا على عدة محاضرات لا تقل  أهمية في هذا الأسبوع والمنظمة تحت رعاية وزير الثقافة ووالي المدية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17545

العدد 17545

الأربعاء 17 جانفي 2018
العدد 17544

العدد 17544

الثلاثاء 16 جانفي 2018
العدد 17543

العدد 17543

الإثنين 15 جانفي 2018
العدد 17542

العدد 17542

الأحد 14 جانفي 2018