«زقاق السوافة» بخنشلة

«البوزلوف المشوي»، «اللوبيا بالكرعين» و «رخسيس»

خنشلة: اسكندر لحجازي

أهم ما يقبل عليها المتسوّقون

يصنف سوق «زقاق السوافة» الواقع بقلب مدينة خنشلة القديمة، كأشهر الأسواق الشعبية المفتوحة وأقدمها على الإطلاق، لما يتميز به من حيث أنه مكان مفتوح للجميع سواء للتجار ولغير التجار، يقصده الكل للبيع أو للشراء لكل ما هو صالح للبيع أو الشراء، قديم أو جديد من ملابس أثاث، هواتف، أجهزة كهرومنزلية، مواد غذائية لحوم، خضار، دجاج ديوك، أرانب، عصافير وغيرها.

تعود تسمية هذا السوق الشعبي «زقاق السوافة» المصنف من الناحية القانونية بأنه فوضوي كونه يتخذ من الأرصفة والطرقات مكان لعرض السلع وممارسة مختلف أنواع التجارة، إلى ستينيات القرن الماضي حينما كانت محلات أحد أزقته مملوكة لمجموعة من التجار المنحدرين من ولاية وادي سوف، يبيعون المواد الغذائية عل مختلف أنواعها وبأسعار معقولة. ومع مرور السنين، أضحت تسمية «زقاق السوافة» تطلق على كل الأزقة والشوارع المحيطة بهذا الزقاق وزادت شهرته مع تحوّل طرقاته وأرصفته إلى أماكن لممارسة مختلف أنواع التجارة وتداول السلع القديمة والجديدة والخردوات وفقا للقاعدة التفاوضية بالأسواق الشعبية «سوم» أي أعطي ثمنا افتتاحيا للشيء المعروض للبيع. ودأبت المدينة منذ حوالي نصف قرن من الزمن، على تحويل هذا السوق كل سنة خلال شهر رمضان المعظم إلى سوق محض لمختلف أنواع الخضر والفواكه واللحوم بأنواعها والأكلات والأطباق المحضرة التقليدية والعصرية وكل المستلزمات الغذائية الخاصة بالشهر الفضيل، ليكتسب هذا السوق مكانة تاريخية للمدينة لدى سكان خنشلة.
ونظرا للوفرة المتاحة للمستهلك بهذا الفضاء التجاري المفتوح والأسعار المعقولة للأغذية المعروضة خلال هذا الشهر الفضيل، أضحى «زقاق السوافة» قبلة لسكان المدينة تعجّ بهم أزقته الثانوية وشارعيه الرئيسيين طوال أيام الشهر الفضيل للتسوق وللنزهة واكتشاف الجديد من الأسعار والمواد المعروضة.

البوزلوف اللوبيا بالكرعين الكسرة ولحوم الماعز والخروف

تجولت «الشعب»، بهذا السوق للوقوف على المعروضات بمناسبة الشهر الفضيل، حيث وقفنا على وجود كل أنوع الخضر والفواكه وبأسعار معقولة، تتوسطها طاولات لبيع لحوم الماعز والخروف وأنواع الدواجن وأحشائها وحتى الأرانب، والملفت للانتباه هو بيع «البوزلوف المشوي» أو المحمر في الفرن ما أعطى نكهة رمضانية مميزه للمكان.
كما يعرض بـ»زقاق السوافة»، بيع اللوبيا بالكرعين والدوبارة والفول وغيرها من الأطباق الشعبية المعروفة، إلى جانب مختلف أنواع الكسرة، خميرة، رخسيس وكسرة الشعير أي الرغدة وكل أنواع الخبز وحليب البقر واللبن وكل ما لذّ وطاب.
والملاحظ بهذا السوق وجود باعة موسميين من أطفال وشباب وحتى شيوخ يحضرون رفقة عائلاتهم بالمنازل الأكلات الشعبية والتقليدية المذكورة ويأتون بها إلى السوق لبيعها متخذين من هذه التجارة مصدر رزق موسمي مهم تقتات منه عشرات العائلات الخنشلية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018
العدد 17791

العدد 17791

الجمعة 09 نوفمبر 2018
العدد17790

العدد17790

الأربعاء 07 نوفمبر 2018