رمضان بمستغانم

الخشاف، المحمضة والشاربات مشروبات تقليدية

دأبت العائلات في مستغانم منذ زمن بعيد على إعداد مشروبات تقليدية خلال شهر رمضان الفضيل تقدم عند الإفطار أو في السحور تناقلتها الأمهات عن الجدات، خصوصا في فصل الصيف لمواجهة العطش أو مقاومة الساعات الطويلة للصيام ومن بينها «الخشاف» و»المحمضة» و»الشاربات».

الخشاف...مشروب تركي بنكهة جزائرية

يعتبر الخشاف من العصائر الرمضانية الشهيرة التي كانت تقدمها العائلات المستغانمية في شهر رمضان الفضيل، خصوصا في وقت السحور نظرا لقيمته الغذائية العالية واحتوائه على نسبة كبيرة من السكريات، ويعود أصل هذا المشروب الذي بدأ يختفي عن موائد رمضان في السنوات الأخيرة إلى العهد العثماني، حيث تناقلته العائلات العربية عن العائلات التركية داخل مدينة مستغانم، وهو ما يفسّر وجود نفس المشروب بنفس الاسم وطريقة التحضير في تركيا ومصر.
ويتم إعداد مشروب الخشاف، حسبما ذكرته الحاجة خويرة من حي «تيجديت العتيق»، بوضع كمية من التمر والزبيب في كأس ونصف من الماء، ويضاف إليه كأس من السكر وثلاثة ملاعق من ماء الزهر وقليل من القرفة على نار هادئة لمدة ساعة حتى يصبح خليطا متجانسا. ويمكن استبدال التمر والزبيب بالتفاح ليعطي المشروب ذوق آخر، كما يمكن إضافة عصير الليمون إليه والمكسرات كاللوز والبندق.
يقدّم هذا المشروب للعائلة والضيوف باردا عند السحور، خصوصا مع الكسكس أو الطعام ويمكن شربه مع السفة أو المسفوف أو مزجه به ليقضي على العطش ويساعد على مقاومة فترات الصوم الطويلة، من خلال كمية السكريات الكثيرة التي يحتويها التمر أو الزبيب، تضيف الحاجة خويرة.

المحمضة...صنعة الجدات لمقاومة تأثير الصيام على المعدة والأمعاء
كما تشتهر منطقة مستغانم سيما مناطقها الريفية كأرياف مجاهر جنوب المدينة فضلا عن الخشاف بمشروب تقليدي آخر يسمى «المحمضة»، وتعتبر «المحمضة» التي أضحت هي الأخرى تختفي عن الموائد من المشروبات الرمضانية الصحية والمقوية التي كانت العائلات في هذه الولاية في البادية تشربها في الفطور في الشهر الكريم.
ويتم تحضير مشروب المحمضة وفقا لما ذكرته الحاجة «فاطمة» طيلة سنة كاملة، حيث تجمع الأمهات والجدات وربات البيوت مختلف الأعشاب والنباتات العطرية المعروفة بالمنطقة ويقمن بتجفيفها وطحنها لتضاف إليها «الروينة» والتوابل كـ «النوخة» و»الزعتر» و»الحلبة» و»العرعار» و»السكنجبير» و»حبة الحلاوة» و»الكروية» و»الكمون».
وعشية الشهر الفضيل تؤخد كمية من الماء وتوضع فيها ملعقة من «الروينة»، ونصف ملعقة من الخميرة ويتم وضعها لتتخمر ليلة واحدة ويضاف إليها في اليوم الموالي الأعشاب العطرية والتوابل المطحونة، تضيف الحاجة فاطمة.
يعتبر هذا المشروب - حسب بن إدريس - من المشروبات المفيدة للمعدة والقولون ويساعد أيضا على مقاومة العطش، وقد اعتادت العائلات على تقديمه للشرب في الأواني الطينية من أجل إضفاء طابع خاص له.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018