طباعة هذه الصفحة

رمضان في بلادهم

احتفالات «رمضان همزة وصل» تعمّ وسط بيروت

مسرحيات ومجموعة من الفنون والحرف اليدوية الخاصة بالأطفال، تشهدها وسط العاصمة بيروت ابتداءً من 11 جوان الحالي عشية عيد الفطر. وكعادتها كل سنة تنظم مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان، وفي مقدمها «دار الأيتام الإسلامية»، وبالتعاون مع شركة «سوليدير»، عدة نشاطات بالمناسبة، تحت عنوان «رمضان همزة وصل». وتتوزع على منطقة زيتونة بأي وشارع أورغواي وسط بيروت، وقد وضعت ألعاباً حديثة وأكشاك طعام متنوعة لمواكبة هذا الحدث الذي يستمر حتى 23 من الشهر الحالي.
إضافة إلى عروض الألعاب البهلوانية والخفة، سيتخلّل برنامج الاحتفال «كيرمس» وعرض مسرحي يشارك فيه أبناء «دار الأيتام الإسلامية» الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5 و15 سنة. «لقد استوحينا هذا العمل المسرحي من عنوان الاحتفالات (رمضان همزة وصل) ويقدمه أولاد من ذوي الاحتياجات الخاصة»، يقول علي البطل أحد المسؤولين في الدار المذكورة. ويضيف خلال حديثه: «يتضمن هذا العرض لوحات راقصة وحوارات تحكي عن معنى العيد وكيفية الاحتفال به من دون أي تفرقة ما بين فقير وغني وقادر ومحتاج. كما سيؤدي الأولاد أغاني رمضانية مستوحاة من المناسبة».
وبرعاية بلدية بيروت سيقدم فريق «المسرح العالمي» نشاطات متنوعة في 16 و17 من جوان الحالي بهدف تسلية الأولاد، وحثّهم على تذوق فنون المسرح من خلال أعمال تمثيلية مختلفة. أمّا هواة الرّسم والتلوين والأشغال اليدوية والحرفية فقد خُصّص لهم ركن لممارسة هوايتهم هذه، بحيث تقدم أعمالهم من أساور وعقود ولوحات مرسومة إلى رواد هذه الاحتفالات كهدية في مناسبة حلول عيد الفطر.
وستغمر الاحتفالات شارع أورغواي (وسط بيروت) من 16 ولغاية 23 جوان، فتخيم أجواء المرح والتسلية على وسط العاصمة انطلاقاً من هذا الشارع بالتحديد الذي يعدّ نقطة حيوية معروفة بنشاطاتها الثقافية والفنية طيلة أيام السنة.
وتأتي هذه النشاطات استكمالاً لاحتفالات «رمضان بالساحة» الذي يحول ساحة النجمة إلى قرية رمضانية، تجمع ثقافات وتقاليد متعدّدة تناسب جميع الأعمار، التي انطلقت منذ بداية الشهر الكريم. وتحوّلت ساحة النجمة إلى قرية رمضانية تجمع ثقافات وتقاليد متعدّدة عبر فقرات ونشاطات متنوعة تناسب كل الأعمار، فيما فتحت المطاعم أبوابها هناك لاستقبال الزوار بعد أن ارتدت الساحة ثوب رمضان.
ويجتمع تحت سقف هذه الساحة حضارات متعددة تترجم على الأرض من خلال عروض طبخ مباشرة، تم اختيار أطباقها من بلدان مختلفة للتعريف بمطبخ وثقافة وتقاليد بلدان عربية وإسلامية، مثل بلاد الشام وشمال أفريقيا وشرق آسيا والخليج. وهي تترافق مع عروض لفرق الدراويش وقصص يرويها الحكواتي، إضافة إلى فوازير رمضان وفقرات ترفيهية للأطفال الذين يمضون أوقاتهم مع «هلال» التعويذة الرسمية للمهرجان.
ويشهد الشّارع أيضاً إقامة معارض للحرفيين لعرض أعمالهم اليدوية والحرفية، إلى جانب فنانين في الرسم والخط العربي، ووُضع وسط السّاحة صندوق لجمع الملابس بالتعاون مع مؤسسات خيرية لتوزيعها لاحقاً على العائلات المحتاجة.