سكان قرية سيدي أحمد بوقبرين يشتكون

غياب التكفل بالمرضى أجبر السكان على التنقل إلى سعيدة وغريس

سعيدة: ج ــ علي

قرية سيدي أحمد بوقبرين الواقعة على بعد 37 كلم عن عاصمة الولاية سعيدة شمالا وعن دائرة سيدي بوبكر بـ 7 كلم، تعرف نقائص عديدة أرّقت المواطنين الذين تزايدت شكاويهم وكثرت انشغالاتهم في ظل محدودية المشاريع المبرمجة، فأشكال التهميش والتخلف بالقرية تظهر جلية للزائر والمقيم على حد سواء فالسكان يطالبون بحقهم في المشاريع التنموية، فالثقافة عندهم تبقى مشلولة ينتظر الشباب من يفك قيدها، ويعلّقون أملهم على لم شملهم ويساهم في تكوينهم وصقل مواهبهم، وإبراز قدراتهم الفكرية ولقضاء وقت فراغهم بدل المقهى والتسكع، فالمركز الثقافي بقرية سيدي أحمد بوقبرين يعتبر هيكل بدون روح، حيث يفقد سكنات الحي المعروف بالشهيد كروش عبد القادر لعدة ضروريات الحياة كالغاز والماء والصرف الصحي والكهرباء والإنارة العمومية وتعرض محلات الرئيس إلى التخريب وأصبحت غير صالحة تقريبا، سكان القرية اشتكوا أيضا غياب الطبيب الذي لا يزور المنطقة تماما، غياب التكفل بالمرضى أجبر سكان القرية على تحويل مرضاهم إلى دائرة غريس بـ 40 كلم أو إلى عاصمة الولاية بـ 37 كلم لتلقي العلاج، أضف إلى ذلك افتقارها لأية مؤسسة اقتصادية أو صناعية وهي بطبيعة الحال محاذية لسد الفاكهة وشلالات هونت وجبال كرسوط المتاخمة. ويعتبر بعض المواطنين الذين التقتهم “الشعب”، أن النقل يشكل أزمة حادة حيث لا توجد إلا حافلة واحدة لأحد الخواص بدوام واحد بعد إقلاعها صباحا إلى المحطة سيدي بوبكر والعودة مساءً من حيث انطلقت، وهو الأمر الذي فتح المجال لسيارات الكلونديستان التي تعمل بأسعار مرتفعة، وقد ذكر أولياء التلاميذ أن أبناءهم الجامعيين بناتا وذكورا يزاولون دراستهم بجامعة سعيدة، والتغيير في منظومة النقل التي كان لها انعكاس سلبي من جميع النواحي، وهو ما جعل الطالب الجامعي يتحمل أعباء التكاليف وزيادة الوقت المرتبط بالوصول إلى الجامعة الذي يدفع الطلبة إلى النهوض على السادسة صباحا بهدف تدارك الوقت، إضافة إلى ذلك فإن الطلبة يضطرون إلى النزول عند مفترق الطرق “صونداج” القريب من منطقة الرباحية بـ 3 كلم والوصول مشيا إلى محطتها أو انتظار حافلة ما، ويعتبر هذا المكان عرضة لأي كان فالمكان منعزل تماما عن النسيج العمراني والمرافق العامة، السكان يطالبون بإنشاء متوسطة لأبنائهم المتمدرسين وإمام لمسجد القرية ومعلم قرآن لتعليم أبناءهم وخلق فرص عمل وإنشاء جمعيات تتكفل بالنشاط الخيري والمساهمة في العمل اليومي لمعالجة احتياجات وقضايا سكان قريتهم، فرغم تاريخ هذه القرية المتجذر في عمق الذاكرة التراثية المحلية، إلا أنها منطقة رعوية وتتميز بالنشاط الفلاحي وجني الزيتون. وأمام هذا الوضع يطالب سكان القرية بضرورة إيجاد حل عاجل من الوضع الذي يعيشون فيه، آملين في أن تجد صيحاتهم آذانا صاغية، “الشعب” وقفت بالطريق البلدي الرابط بين قرية سيدي أحمد بوقبرين وبلدية سيدي بوبكر على القمامات المنتشرة والمزابل التي غطت معظم حوافي الطريق التي أضحت تهدد البيئة والمحيط بل أصبحت خطر على صحة المواطنين والماشية والحيوان أجمعين.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018