بسبب الانتشار غير المسبوق للنّفايات

حديقة النصر ببومرداس تفقد ميزتها التّرفيهية وتنفر العائلات

بومرداس: آسيا مني

  تشهد حديقة النصر الواقعة بحي 800 مسكن ببلدية بومرداس بمحاذاة شاطئ البحر، وضعية مأساوية جراء الانتشار الواسع للنفايات على مستواها ما جعلها تفقد ميزتها السياحية بعد أن كانت تعد من بين أجمل الأماكن الترفيهية التي جعلتها رمزا للمدينة التي يقصدها المواطنون لقضاء أوقات ممتعة، خاصة وأنها تقع بمحاذاة الشاطئ. 

 تشكل حديقة النصر الواقعة بحي 800 مسكن بولاية بومرداس مقصد العديد من العائلات لقضاء أوقات مريحة وممتعة، تسمح لهم بالاستراحة من عناء العمل والدراسة، وتجديد الطاقة لمواصلة حياتهم اليومية.
فالعديد من الزوار من مختلف الأعمار والفئات يقصدونها بصفة يومية، حيث يفضلون الجلوس بين مساراتها ويتمتعون بزرقة البحر، كما تفضل العديد من العائلات تناول وجبة العشاء على مستواها، حيث يفترشون ارضيتها بمختلف المأكولات مستمتعين بصوت البحر، غير أن الحالة المأساوية التي آلت إليها في الفترة الأخيرة جعلتهم ينفرون منها بسبب كثرة النفايات المتشكلة من مجموعة من القارورات والأكياس الورقية للأكل والكؤوس البلاستكية التي تجدها موزعة عبر مختلف حواف الحديقة.
 وفي هذا المقام عبّر المواطن محمد عن أسفه للوضعية التي تشهدها الحديقة التي كان من المفروض أن تكون وجهة سياحية بامتياز باعتبارها تقع بمحاذاة البحر، حيث أكد أنها تتحول نهاية كل يوم الى مفرغة عمومية للنفايات نتيجة مخلفات المصطافين من أكياس للأكل وقارورات بلاستكية لمختلف المشروبات وغيرها من القمامات، مشوهة بذلك المنظر الجمالي لهذه الحديقة التي عادة ما تكون مكانا للراحة النفسية لتؤثر بذلك سلبا على صحة الزوار.
 وطرح محدثنا مشكل النظافة على مستوى الحديقة، حيث يكتفي عمال النظافة التابعة لمؤسسة «مادي نات» برفع القمامات المتواجدة على مستوى الحاويات فقط، متسائلا عن دور العمال المكلفين من طرف السلطات المحلية بضمان مدينة نظيفة، حيث يقتصر عملهم خلال هذه الأيام على حد تعبير محدثنا دائما، على تنظيف الشواطئ غير آبهين للنفايات المترامية عبر الحديقة المقابلة للشاطئ، والتي تعد مقصد الكثير من المصطافين الذين يقصدونها يوميا.
 وهنا ذكر المواطن «محمد» أنها كانت تعرف اهتماما كبيرا من طرف السلطات المحلية، وعلى رأسها المصالح الولائية بالنظر الى موقعها الهام الذي أعطاها بعدا جماليا وسياحيا، غير أن الوضع الذي آلت إليه مؤخرا بات يستدعي إعادة التدخل لإنقاذها.
 وفي هذا الإطار، وجّه سكان بلدية بومرداس نداءً عاجلا الى السلطات المحلية للتدخل العاجل من أجل إعادة الوجه الجمالي لهذه الحديقة وضمان نظافتها، متوجهين في السياق ذاته الى المواطنين من زوار وسكان بضرورة التحلي بروح المسؤولية، وعدم التسبب في رمي الأوساخ على مستواها.
 ويبقى رمي الأوساخ والقمامة السّببان الرئيسيان في الإساءة لمختلف هذه الأماكن الترفيهية السياحية، حيث يتحمل المواطن والعامل على حد سواء مسؤولية مثل هذه التصرفات التي تسيء الى البيئة، وتعطي صورة سيئة للسياحة في بلادنا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018