بدشرة “السبت “ بالأخضرية

مشروع سكني يناقض النسيج العمراني

جمال أوكيلي

تفاجأ قاطنو مداشر السبت وماجاورها بالأخضرية لقرار بلدية بودربالة القاضي باقامة مشروع سكني بقطعة أرضية كانت بالأمس عبارة عن سوق أسبوعي تعرض فيه  منتوجات فلاحية ذات نوعية عالية تنقل مباشرة من الحقول او مايعرف بـ« البحاير”.
وقد لوحظ في عين المكان  بقايا لبناءات  مهدمة ملقاة على جوانب تلك المساحة تثير فعلا استغراب كل المارة من هناك ولم ينج منها سوى  مسجد ابن العوام”  الذي له تاريخ طويل بالمنطقة أي انه قديم  بالناحية كماأن هناك مرافق في زوايا أخرى ماتزال على حالها ولأول وهلة تبدو حديثة البناء.
وتعد هذه الجهة المسماة بالسبت التي تبعد عن الأخضرية بحوالي٢٠ كلم معروفة لدى كافة سكان المدينة باعتبارها مدخلا رئيسيا لباقي المداشر الأخرى نظرا لوجود الجسر المؤدي الى الطريق.
وقد أعيب بناء ذلك المجمع السكاني بالإسمنت بعدما كان طوبا لايحتمل العيش فيه بسبب نقص النظافة وانعدام المياه وكثرة الحيوانات المتجولة كل هذا لم يعد له أثر اليوم تغيروجه السبت تغيرا جذريا هذا كله من أجل استقرار الناس في أماكنهم بصفة دائمة وعدم الذهاب الى المدينة.
وعليه كان الأجدر بمسؤولي بلدية بودربالة مراعاة خصوصيات هذه المنطقة وطابعها الفلاحي الذي لايحتمل صيغة العمارات بالطوابق العالية التي قد تصل الى ٤ على أقل هذا ما يتناقض تماما مع النسيج العمراني الذي يعتمد على البناء الأرضي مايعرف بـ« سكنى عرب  أي الغرف زائد وسط الدار  الحوش” وهوتلك المساحة الواسعة في المنزل مدخله ومخرجه.
هذا من جهة ومن جهة ثانية فانه لايحق لهؤلاء المنتخبين التصرف في عقار دون استشارة  كل السكان المحيطين به بحكم علاقتهم الوطيدة به منذ عقود من الزمن وفي حالة الاقدام على تجسيد هذا المشروع فان الطابع الأصلي للمنطقة سيتغير تغيرا كاملا لأن التصميم لايتوافق مع ما  يقابله في الواقع من انسجام في المخطط العمراني، والشكل الهندسي.
هذا ما يتطلب الغاء اوتوقيف المشروع فورا وإن اقتضى الأمر تغييره الى نشاط خدماتي لصالح السكان تفاديا للتنقل الى الأخضرية وهذا نزولا عند غبة هؤلاء بعدم الاخلال بهذه الجهة الهادئة فلايعقل نقل كل تلك الفوضى العارمة التي تعيشها مدينة الأخضرية في مجال العمران الى المناطق النقية التي ماتزال  تحافظ على سروجودها بابعاد زحف الاسمنت عليها وبصفة مخيفة حقا هذا السيناريو المرعب يجب أن لا يتكرر في نقاط أخرى.
وبامكان الجهات المسؤولة توقيف هذه المداولة المقرة لهذا المشروع الصادرة عن بلدية بودربالة وهذا بعدم الالتزام بمثل هذا المشروع وفي حالة ارتكاب أي خطأ فانه يعد سابقة خطيرة لم نقف عليها أبدا كيف يقبل بعمارات في حيزكان بالأمس سوقا له تاريخ ثوري غير مسبوق تلقى فيه المتعاونون  مع الادارة الاستعمارية ضربات قاسية من قبل الثوارالجزائريين في وضح النهار كيف لنا أن نشطب كل هذا الرصيد بجرة قلم؟ باسم حجج واهية وتبريرات غير مقنعة كنقص العقار وغيره.. انه حقا قرار متسرع يستدعي  المراجعة لفائدة الجميع.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018