بلدية فيجل بسعيدة تنتظر فرص الاستثمار في السياحة:

قطاع حيوي قادر على الاستقرار وتوفير مناصب العمل

سعيدة: ج. علي

إقامة المرافق الخدماتية أولوية لسكان المنطقة

تعاني بلدية فيجل المتواجدة بشمال ولاية سعيدة بـ 36 كلم، نقائص عديدة أرهقت المواطنين الذين تزايدت شكاويهم كغياب الكثير من المرافق الخدماتية، منها إهتراء شبكة الطرقات التي تتواجد في وضعية كارثية أدت إلى عزلة بعض القرى والمداشر النائية جراء محدودية النقل وانعدامه تماما في الكثير من التجمعات السكنية، حيث أكد لنا المواطنون أنهم سئموا من الشكاوي والمراسلات التي يرفعونها في كل مرة قصد الالتفات لانشغالاتهم المتعلقة بالتدخل لبرمجة مشاريع تهيئة الطرقات الرئيسية والفرعية التي تربط هذه الأحياء بمركز فيجل كمناطق عين البيضاء إلى عين موسى 05 كلم وعين البيضاء إلى فيجل 06 كلم، وعين البيضاء سيدي مرزوق 09 كلم ومعاناة دوار الهمش وأولاد بن عبد الله - الفتايحة - من الكهرباء، ونقص في مياه الشرب وتحملهم معاناة البحث عنها وجلبها من أماكن بعيدة، فالأزمة يعيشونها كلما حل فصل الحر الذي يجبرهم على اقتناء صهاريج المياه بأثمان باهظة.
 سكان البلدية طالبوا السلطات المحلية المعنية تخصيص أغلفة مالية من أجل دفع عجلة التنمية وتلبية مطالبهم كانعدام غاز المدينة بحي 104 سكن، الكهرباء والغاز الطبيعي بحي 80 سكن. سكان حي «علي محمد» و»سعيدون» هم الآخرون يطالبون بتوفير الكهرباء هذه الوضعية أثقلت كاهلهم منذ زمن طويل، سكان البلدية تحدثوا لـ»الشعب» بلهجة فيها نبرة والأسى والتأسف تجاه الخدمات الصحية التي تكاد تكون منعدمة في بلديتهم، الشيء الذي يدفع بهؤلاء إلى نقل مرضاهم نحو مختلف مستشفيات عاصمة ولاية سعيدة من أجل التكفل الأحسن وإجراء والفحوصات الطبية، ناهيك عن مشاكل أخرى تخص العنصر النسوي بحيث يعاني الحوامل بسبب انعدام مصلحة التوليد على مستوى البلدية خاصة بعد الرابعة مساء والجمعة والسبت وقرية عين البيضاء البعيدة عن بلدية فيجل بـ 06 كلم هي الأخرى، إضافة إلى مطالبتهم ترميم وإصلاح الطريق وفتح مجال النقل. المتحدثون أكدوا الحاجة الخاصة إلى دعمهم رغم أن المنطقة زراعية والتكفل بفلاحتهم بدلا من هجرة الشباب إلى المدن المجاورة، والملاحظة أن المهنة الغالبة لأبناء هذه المنطقة هي إما امتهان الرعي أو الزراعة، لأن سكان البلدية البالغ عددهم أكثر من 8000 نسمة يعانون مشقة التنقل عبر المناطق المجاورة وعاصمة الولاية سعيدة بمسافة 36 كلم، حتى لا نقول أنها منعدمة تماما.
أما عن النشاطات الثقافية فأكد أحدهم أن مركز الشباب هيكل بدون روح، لا عتاد ولا أجهزة تحظى بالاهتمام لأطفال وشباب البلدية، وبخصوص السياحة فهي منعدمة تماما رغم وجود مناطق سياحية مصنفة مثل المرجى وجبل سيدي مرزوق ومنطقة العش الغنية بالأعشاب الطبيعية والحيوانات المتنوعة والأحراش، كما أصبحت مرعى للنحل ومكسب الكثير من أبناء المنطقة في جني العسل الحر، أصبحت هذه المناطق السياحية لا يعير لها أي اهتمام، حيث تبقى ثروة في طي النسيان.
إلتقت جريدة «الشعب» السيد ربود عمر رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية فيجل  بمكتبه وهو منشغل بقضايا المواطنين المطروحة. أجاب عن بعض المحاور المذكورة منها السياحة، قال إنها منطقة سياحية بامتياز والملف لدى المصالح المختصة للنظر فيه، وقال: «نحن في انتظار مستثمرين لإنعاش هذا الاقتصاد الرائد والنهوض به وفتح العديد من المناصب للشباب العاطل عن العمل»، كما أوضح رئيس البلدية: «نحن نعمل بجدية وإتقان للوصول إلى القضاء على معاناة مواطن البلدية، منها الماء الشروب والكهرباء وغاز المدينة والمسالك الداخلية والخارجية للأحياء التي كانت محل معاينة من طرفنا وسوف تجسد عما قريب وهذا بفضل الدعم التام للسيد والي ولاية سعيدة سيف الإسلام لوح»، وقال، «نحن في البلدية نسعى لحل جميع انشغالات المواطنين وتوفير ما يتلاءم مع مطالبهم القانونية»، وأضاف المتحدث أن المدارس الابتدائية مثل مدرسة المرجة وعين موسى سوف تتعزز بوجبات غذائية ساخنة بداية من الموسم الدراسي القادم، كما أضاف المتحدث أن البلدية تحتاج إلى عتاد جديد خاصة الشاحنات والسيارات النفعية والجرارات لسد الفراغ الناجم عن العتاد القديم «ونحن نطالب أيضا بسيارة إسعاف مجهزة للقطاع الصحي للرفع من معاناة السكان وتوفير مقر للحماية المدنية بالبلدية أو المرجة حفاظا على مساحات الأراضي الشاسعة للفلاحة والطريق الوطني رقم 94».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018