وضعت أرقاما للمواطنين للتبليغ عنها

مصالح أمن باتنة في مواجهة دائمة مع حراس الحظائر غير الشرعية

باتنة: لموشي حمزة

تشهد عاصمة الاوراس باتنة، في الآونة الأخيرة تراجعا محسوسا في عدد مواقف السيارات غير الشرعية والتي انتشرت في السنوات الأخيرة بطريقة أدخلت مصالح الأمن في مواجهات مباشرة عدة مرات مع أصحاب هذه المواقف غير الشرعية والذين في غالبيتهم أصحاب سوابق يفرضون منطق القوة في تعاملهم اليومي مع المواطنين الذين يرغبون في ركن سياراتهم  في أماكن عمومية.

تبذل مصالح أمن ولاية باتنة، مجهودات كبيرة بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية خاصة بلدية باتنة، لوضع حد لمشاكل الانتشار العشوائي للمواقف غير الشرعية، والتي أصبحت ظاهرة تؤرق المواطنين والمسؤولين بالولاية على حد سواء.
ويستغل أصحاب هذه المواقف المناسبات الدينية والوطنية وعلى غرار هذه الأيام التي تسبق عيد الأضحى المبارك وكذا الدخول المدرسي وفصل الصيف لفرض منطقهم في منع المواطنين من ركن سيارتهم بمقابل مالي يتراوح بين 50 إلى 100 دج، وذلك حسب ساعات ركن المواطن لسيارته في الحظيرة، وذلك في فضاءات عمومية لا يملكون حق تأجيرها لأحد.
وتسبب هذا الانتشار الكبير لهذه الحظائر العشوائية بباتنة في تذمر وغضب شديدين للمواطنين الذين طالبوا في عدة مناسبات من مصلح الأمن التدخل خاصة بعد تسجيل عديد الحوادث الخطيرة خلال اشتباكات بين حراس هذه المواقف غير الشرعية وبعض المواطنين الذين يرفضون دفع تلك الإتاوات غير القانونية.
تحصي باتنة حسب بعض المصادر أكثر من 84 موقف سيارات غير شرعي بمدينة باتنة لوحدها، ساهم تخل مصالح الأمن بفاعلية في التقليص منها بفضل التدخلات الميدانية والمباشرة لعناصر الأمن تنفيذا لتعليمات مباشرة من والي باتنة ومدير الأمن الولائي، وذلك بسبب عدم غياب الأمن والشجارات اليومية بين المواطنين وحراس تلك المواقف الذين زرعوا الرعب في نفوس السكان خاصة أصحاب الأحياء المجاورة لهم بفعل المشاكل اليومية التي تحدث في أحيائهم، وتهدد حياة أبنائهم وإتلاف مركباتهم.
و تشهد هذه الظاهرة انتشارا واسعا خلال فصل الصيف، حيث يزداد إقبال المواطن على بعض الأماكن والفضاءات الترفيهية بباتنة، أين يضطر لركن مركبته والتجول راجلا رفقة أفراد عائلته للترفيه أو لقضاء بعض الحوائج ليفاجأ بمسبوقين قضائيا يجبرونهم على دفع مبالغ مالية معتبرة نظير ركن سيارته،  و هو ما يعتبره هذا الأخير سرقة مباشرة  وتجاوز صارخ للقانون.
وخلال جولة قادتنا للوقوف على انتشار هذه المواقف وجدنا مواطنين مستاءون من الانتشار الكبير لمواقف السيارات العشوائية و غير المرخصة والتي احتلت شوارع مدينة باتنة بكاملها ، وانتقلت حتى لبعض المدن الأخرى كبريكة، عين التوتة، مروانة وغيرها ، حيث سجلنا تواجد مكثف لأشخاص من مختلف الأعمار يشرفون على تسيير هذه الحظائر حاملين في أيديهم العصي والهراوات، حيث   يرغمون أصحاب السيارات على دفع ثمن التوقف ، ويضطر أصحاب المركبات لدفعها أحيانا تحت طائلة التهديد و خوفا منهم من تعرض مركباتهم لسرقة أو التخريب.
وتشهد أغلبية الأرصفة و المساحات المحيطة بالأسواق و المساجد و المؤسسات الإدارية انتشارا كبيرا لهذه المواقف غير الشرعية و الفوضوية و التي تتسبب في بعض الأحيان في عرقلة حركة المرور وتسجيل حوادث مختلفة بسبب الاختناق المروري الذين يتسببون فيه .
ويدعي حراس هذه المواقف امتلاكهم لتذاكر حقوق الاستئجار على مستوى بعض الشوارع والساحات العمومية بوسط المدينة، حيث أكد بعض أصحاب السيارات الذين تحدثنا إليهم وقوعهم في حيرة أمام هذه التذاكر بين ركن مركباتهم والدفع أو البحث عن موقع آخر رغم كون المكان عمومي.
وكانت مصالح الأمن قد وضعت أرقاما هاتفية في خدمة المواطنين للتبليغ عن المواقف الغير شرعية للسيارات حيث يقومون بالتدخل مباشرة في حال كان الموقف غير رخص ، وذلك بالتأكد من خلال قائمة وضعتها مصالح بلدية باتنة بخصوص المواقف الشرعية المرخصة التي يملك أصحابها عقود استئجار.
وأطلقت بلدية باتنة، منذ مدة عملية لاسترجاع أوعيتها العقارية وتثمينها بهدف تحصيل موارد مالية جديدة لصالح خزينة البلدية وخلق مصادر ثروة جديدة خصوصا ما تعلق بالحظائر العشوائية المنتشرة حيث تم إحصاء 193 حظيرة من بينها 4 حظائر مرخصة من طرف مصالح الأمن ،تقع قبالة كل من المستشفى الجامعي بن فليس التهامي ، وعيادة النساء والتوليد مريم بوعتورة، وأخرى بمحاذاة مقر المجمع الإداري حي الزمالة وأخيرا الحظيرة المتواجدة بحي 84 مسكن، في حين تبقى الحظائر الأخرى تنشط بطريقة غير قانونية أين ستسعى مصالح البلدية بمعية عناصر الأمن إلى القضاء نهائيا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018